Close ad

تزايد أعداد حالات الوفاة والاختفاء بين المهاجرين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال 2023

13-6-2024 | 20:19
تزايد أعداد حالات الوفاة والاختفاء بين المهاجرين في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا خلال المهاجرون.. أرشيفية
سمر نصر

كشف تقرير جديد صادر عن مشروع المهاجرين المفقودين التابع للمنظمة الدولية للهجرة، أنه تم تسجيل أكثر من نصف حالات الوفاة والاختفاء بين المهاجرين، البالغ عددها 8600 عالميًا في عام 2023 على مسارات الهجرة داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أو المنطلقة منها.

موضوعات مقترحة

 وارتفع عدد المهاجرين الذين فقدوا حياتهم أو أصبحوا في عداد المفقودين في رحلات الهجرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أو منها في عام 2023 إلى 4984، مقارنة بـ 3820 في عام 2022، بحسب التقرير.

وبهذا الصدد، قال عثمان البلبيسي، المدير الإقليمي للمنظمة الدولية للهجرة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: "في ظل هذه النتائج المثيرة للقلق، يصبح تعزيز التعاون في عمليات البحث والإنقاذ، سواء في البحر أو على المسارات الصحراوية، أمرًا في غاية الأهمية لمنع وقوع المزيد من الخسائر في الأرواح، كما إنه من الضروري للغاية أن يتم تقديم الدعم الشامل لأسر المهاجرين المفقودين".

وتشير النتائج الرئيسية للتقرير إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أصبحت منطقة عبور محورية للمهاجرين، ففي عام 2023، وصل أكثر من 215,508 مهاجر إلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط، وذلك فقًا لمصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الدولية للهجرة. وبكل أسف، لقي أكثر من 3,155 مهاجراً حتفهم أثناء محاولتهم العبور، وتوفي 1,878 شخص قبالة سواحل بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. ومن المرجح أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الحقيقي للأزمة، حيث إن العديد من حالات الوفاة والاختفاء لا يتم الإبلاغ عنها أو تقع دون أن يلاحظها أحد.

ومن ناحية أخرى، يسلط التقرير الضوء على الطبيعة المحفوفة بالمخاطر لمسارات الهجرة البرية، والتي تفرض تحديات كبيرة لعمليات البحث والإنقاذ بطبيعة الأمر. وعليه، لا يتم الإبلاغ عن العديد من الوفيات التي تحدث على هذه المسارات، مما يبين أن العدد الحقيقي للوفيات من المرجح أن يكون أعلى بكثير مما تشير إليه الأرقام المسجلة. وفي عام 2023، توفي أو اختفى 399 مهاجرًا على هذه المسارات، وهذه زيادة كبيرة عن السنوات السابقة، والجدير بالذكر أن الوفيات الـ 161 المسجلة على معابر الصحراء الكبرى تمثل زيادة بنسبة 73 بالمائة مقارنة بعام 2022، الأمر الذي يؤكد المخاطر المستمرة التي يواجهها المهاجرون.

والأطفال المهاجرون معرضون للخطر على وجه الخصوص ويحتاجون إلى حماية خاصة ضد المخاطر المتعددة التي يواجهونها طوال رحلتهم. ومن المثير للقلق أنه منذ عام 2014، فقد 3372 طفلاً مهاجراً حول العالم حياتهم، ومنهم 913 في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. الأمر الذي يؤكد الحاجة الملحة لتعزيز تدابير الحماية والتعاون الدولي محاولة للتصدي لفقدان حياة الصغار.

وتقدم الاستعراضات الإقليمية المقبلة للاتفاق العالمي المعني بالهجرة فرصة سانحة عرض التوصيات الصادرة عن شبكة الأمم المتحدة المعنية بالهجرة والعمل على تنفيذها.

وفي السياق نفسه، يقول عثمان البلبيسي: "بالنظر إلى أن الهدف الثامن من الاتفاق العالمي للهجرة، المعني بإنقاذ الأرواح وإقامة جهود دولية منسقة بشأن المهاجرين المفقودين، كان أحد الأهداف الأقل مناقشة، فقد حان الوقت الآن لتحديد الأولويات واتخاذ الإجراءات الحاسمة، الاستعراضات الإقليمية قد اقتربت، وعلينا أن نغتنم هذه الفرصة لتقديم حلول هادفة ودائمة لهذه الأزمة الإنسانية."

تشمل حالات الوفاة في وسط وغرب البحر الأبيض المتوسط، وفي شرق البحر الأبيض المتوسط ​​المغادرة من لبنان والجمهورية العربية السورية وقبرص، وعلى طريق المحيط الأطلسي إلى جزر الكناري الإسبانية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: