Close ad

احذر.. «ذبح الأضاحي» في الطرقات يعرضك للغرامة والمساءلة القانونية

14-6-2024 | 16:07
 احذر ;ذبح الأضاحي; في الطرقات يعرضك للغرامة والمساءلة القانونيةذبح الأضاحي في الشارع
إيمان محمد عباس

مع استقبال عيد الأضحى المبارك، سوف نشعر أن مصر تحولت إلى مجزر كبير بعد أن تتحول شوارع المدن والقرى في مصر إلى برك من الدماء تحمل التلوث والمرض الناتج من جراء ذبح الأضاحي أمام المنازل وبمداخل العمارات، وسوف تفوح رائحة الدماء ونرى مخلفات الذبائح في كل مكان، ويتكاثر حولها الذباب وتلوث البيئة المحيطة بنا من كل مكان، والأخطر ليس التلوث البيئي فحسب، لكن هناك مخاطر على صحة الإنسان إذا تناول اللحوم غير المعروضة على الأطباء البيطريين.. ومن أخطر هذه الأمراض السل (الدرن) الرئوي واليرقان والدودة الشريطية والطفيليات والبروسيلا (الحمى المالطية) وداء المقوسات وغيرها من الأمراض والمخاطر التي تصيب الإنسان.

"بوابة الأهرام" تستعرض أضرار الذبح في الطرقات والغرامة المنتظرة لفعلها من خلال خبراء

ذبح الأضحية وتلطيخ الدماء

وبهذا الصدد تقول الدكتورة فاطمة على أحمد، رئيس شعبة البيئة وزراعات المناطق الجافة سابقا بمركز بحوث الصحراء، إن أضحية العيد شعيرة يحرص العالم الإسلامي على القيام بها كل سنة، وللاحتفاء بهذه السنة المؤكدة بالنسبة للقادرين عليها، في أحسن الظروف يتعين الالتزام على المستوى الصحي بعدد من الضوابط والنصائح في أيام عيد الأضحى، وعلى الرغم من الأضرار الصحية التي يعلن عنها الأطباء وتحذيرات الأجهزة المحلية من الذبح في الشوارع ومناشدة المواطنين بضرورة ذبح الأضحية في المجازر المخصصة لذلك والمعلن عنها بكل منطقة ومحافظة، إلا أن كل مضحٍ يحرص على ذبح أضحيته بنفسه وتلطيخ يده بالدماء. ولسنا نكشف سرًا إن تحدثنا عن الذبح العشوائي في عيد الأضحى، فبعضنا يتصرّف وكأنه يعيش في غابة يُلقي فيها بمُخلفات الأضاحي في أي بُقعة دُون اكتراث بالعواقب التي يُمكن أن تنتهي بنتائج كارثيّة؛ مما يعد من الجرائم البيئية، لأن ما يحدث خلال أيام عيد الأضحى من ذبح بالشوارع ورمى مخلفات أمر لا يقره شرعٌ ولا عرف وجاء في الحديث الصحيح "النظافة من الإيمان".


ذبح الأضاحي في الشارع

السلوكيات الخاطئة للمواطنين عند الذبح

وأضافت أن مظهر الشوارع سنويا في مصر خلال أيام عيد الأضحى المبارك عقب ذبح الأضاحي يغضب الكثير، نتيجة السلوكيات الخاطئة للمواطنين عند الذبح، وترك مخلفات الأضحية. كما هي بالطرقات بدلًا من إلقائها في القمامة أو الاستفادة منها بطريقة أو بأخرى مما يظهر الشوارع المصرية بمظهر سيئ تشوه الشارع والمنظر الحضاري له، خاصة أن بعض الأهالي يصر على ذبح أضحيته بالمنزل أو على قارعة الطريق أمام منزله، لتنتشر بعدها مخلفات الذبح بالشوارع، وسط مناشدات مسئولي البيئة والصحة حول الأضرار التي تنتج عن تلك المخلفات على صحة الإنسان؛ حيث إن جميع المخلفات والقمامة خاصة دماء ومخلفات الأضاحي لها ضرر بالغ على حياة الإنسان، لأن دماء الحيوانات المختلطة مع الأتربة والطين تمثل بيئة خصبة لحوالي 300 مرض تنتشر عدواها طوال العام، باعتبار أن معظم الحيوانات المذبوحة لا تظهر عليها الأمراض، لكن معظمها خطر على حياه الإنسان.


الدكتورة فاطمة علي أحمد

مخلفات ذبح الأضاحي

وأشارت الدكتورة فاطمة، إلي أن البعض يرى أنه سلوك اضطراري، وذلك نتيجة كثرة عدد الأضاحي المذبوحة خلال الأيام الأربعة، إلا أن ذلك المبرر قد لا يكون مناسباً في كثير من الأوقات لأن الحكومة تقوم بفتح المجازر مجانًا في العيد من أجل ذبح الأضاحي فيها بدلًا من الشوارع والاستفادة بكل مكونات الأضحية وليس لحومها فقط، إضافة إلى تقليل نسبة التلوث البيئي والبصري الناتج عن إلقاء المخلفات في الشوارع والتي تسبب الكثير من الأمراض؛ موضحة أن هذه المخلفات تتسبب في زيادة المصادر المؤثرة على التلوث البيئي نتيجة ما يتخلف عن عملية الذبح من مخلفات ثانوية تتمثل في الدم والجلد والقرون والعظام، الحوافر والأجزاء التي لا تصلح للاستخدام الآدمي ومحتويات الكرش والصوف والشعر.

وواصلت: ومن الممكن لتلك المخلفات أيضا أن تحدث تلوثًا لكل من المياه السطحية والجوفية، والتربة، مما يتسبب عنه تغير في محتويات التربة. كما يمكن أن يؤدي إلى تلوث الهواء، بالإضافة إلى حدوث خلل بيئي عندما تصرف مخلفات الذبح بشكل غير صحي إلى المياه، فقد يؤدي ذلك إلى نفاد الأكسجين الذائب، وحدوث أضرار جسيمة بالكائنات المائية، وتكوين ترسبات طينية ورغوة تطفو على سطح المياه.

كميّة الدماء الناجمة عن ذبح كُل خروف تصل إلى 3 لترات

 وكشفت رئيس شعبة البيئة وزراعات المناطق الجافة سابقًا،  أن كميّة الدماء الناجمة عن ذبح كُل خروف تصل إلى 3 لترات، وبالنسبة للعجول فتصل إلى 35 لترا أحيانًا، ومع ذبح 100 ألف من الخراف فقط يعني أن كميّة الدماء قد تصل إلى 300 ألف لتر، والكارثة أن هذه الكميّة تُشكل بيئة مثاليّة لتكاثر البكتيريا وانتشار الأمراض. كما أن الاستهلاك الشره للأكسجين من قبل "البكتيريا"، يُسرع عمليّة "التخمر" التي لا نشعر بها إلا عندما تفوح الروائح الكريهة من المجاري، مستكملة أن الفئران والديدان تنتعش في هذه البيئة وتتسبب بدورها في انتشار الكثير من الميكروبات والبكتيريا ومن أبرزها السلامونيلا التي تتسبب في إصابة الإنسان بالعديد من الأمراض، وكذلك الدماء التي تسيل في الشوارع بشكلها المقزز.


ذبح الأضاحي في الشارع

ضرورة تطبيق عقوبة الذبح في الشارع

 وشددت الدكتورة فاطمة على ضرورة تطبيق عقوبة الذبح في الشارع، وتحرير محضر تلوث بيئي بغرامة تم تقديرها بمبلغ 5000 آلاف جنيه، حفاظًا على الصحة العامة، ومنع تلوث الشوارع والحفاظ على مظهرها الحضاري.

وتابعت، أن عمليات الذبح تتم في الشارع على مرأى من المارة، ليصاب الكثير من الأطفال بحالة من الهلع والخوف من منظر النحر والدماء السائلة في الشوارع، وتتحول بعضها إلى برك من الدماء في غفلة عن أعين مراقبي الأحياء، ودون تأكد إن كانت تلك الذبائح صالحة للاستهلاك أم لا، سليمة أم مصابة بالأمراض، بالإضافة إلى إعاقة حركة السير في تلك الشوارع؛ حيث تتكدس المركبات نتيجة التزاحم الشديد أمام محال الجزارة.


مخلفات ذبح الأضاحي

استعدادات وزارة الزراعة لعيد الأضحى

ومن جانبه، يوضح الدكتور محمد القرش، المتحدث الرسمي لوزارة الزراعة، أن الوزارة رفعت درجة الاستعداد القصوى في 300 مجزر على مستوى جميع المحافظات، وذلك بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية. وأضاف أن هذه الخطة تهدف إلى توفير كافة التسهيلات للمواطنين لذبح أضاحيهم في المجازر، للحفاظ على سلامة وجودة اللحوم.

توفير أطباء بيطريين في المجازر

ولفت القرش إلى أن الوزارة ستوفر أطباء بيطريين في المجازر لضمان سلامة الأضاحي، بالإضافة إلى الحرص على نظافة اللحوم وسلامتها. كما حذر المتحدث الرسمي من ذبح الأضاحي في الشوارع أو أمام المنازل، مشيرًا إلى وجود غرامات على المواطنين في حال القيام بذلك.


الدكتور محمد القرش

من جانب آخر، أكد القرش أن الوزارة حريصة على توفير كافة البدائل للمواطنين من خلال منافذها لمنع الاحتكار وارتفاع الأسعار خلال موسم العيد، وذلك بالتنسيق مع وزارة التموين والتجارة الداخلية.

 

فتح المجازر مجانًا في المحافظات شريطة اصطحاب الجزار

وفي السياق ذاته، أعلن عدد من محافظات الجمهورية فتح مجازر مجانية أمام المواطنين لذبح أضاحيهم، شريطة اصطحاب "الجزار" المختص معهم. ومع ذلك، لا تزال هناك تحذيرات من ذبح الأضاحي خارج تلك المجازر المحددة، والتي قد تُفرض عليها غرامات متفاوتة.

كلمات البحث
الأكثر قراءة