Close ad

حفرة بعمق 20 مترًا.. برلين تتحول لمدينة إسفنجة لمواجهة تغير المناخ

13-6-2024 | 19:02
حفرة بعمق  مترًا برلين تتحول لمدينة إسفنجة لمواجهة تغير المناخفي غضون عامين ستصبح حفرة ضخمة في قلب برلين أكبر خزان في العاصمة الألمانية
أ ف ب

حفرة بعمق 20 متراً تخرق قلب برلين، مشروع ضخم من المتوقع إنجازه خلال عامين لتحويل العاصمة الألمانية إلى "إسفنجة" عملاقة عبر إنشاء أكبر خزان في المدينة، لتجميع المياه التي أصبحت مورداً ثميناً آخذاً في التضاؤل.

موضوعات مقترحة

يقول الناطق باسم إدارة المياه في برلين ستيفان ناتز مازحا، واضعاً خوذة بناء على رأسه على حافة الحفرة الخرسانية "في السابق، كان الهدف يقضي بتصريف مياه الأمطار حتى نتمكن من عبور المدينة من دون انتعال أحذية مطاطية".


انتقلت برلين من محاولة منع فيضان مياهها الجوفية إلى محاولة الحفاظ على غاباتها خضراء

لكن المدينة غيّرت مسارها وباتت تعمل على تخزين مياه الأمطار في نقاط تساقطها للحد من الفيضانات ومكافحة الجفاف.

هذا مفهوم "المدينة الإسفنجة" الذي طُرح في سبعينات القرن العشرين وتبنته برلين في عام 2018. وفي السياق عينه، اعتمدت مراكز حضريّة عدة في الولايات المتحدة والصين وأوروبا، هذا النهج الذي يقوم على امتصاص المياه الجارية وجمعها وتصريفها وإعادة استخدامها.

ويوضح ناتز أن تغير المناخ يؤدي إلى "توزيع متقطع لهطول الأمطار، أي حالات جفاف تليها أمطار غزيرة، مع ارتفاع في معدلات الحرارة باستمرار، ما يؤدي إلى زيادة التبخر".

خمسة أحواض سباحة أولمبية

ثمة موقع ذو رمزية كبيرة في التحول الحاصل حالياً: خزان المياه العملاق قيد الإنشاء في وسط العاصمة، على بعد أقل من كيلومترين من بوابة براندنبورغ الشهيرة.

سيجمع الحوض الذي يبلغ قطره 40 متراً، ما يقرب من 17 ألف متر مكعب من المياه - ما يوازي سعة خمسة أحواض سباحة أولمبية - وسيخزنها ثم يرسلها إلى محطة المعالجة.

فبوجود نظام صرف صحي عمره 150 عاماً، وطقس أكثر تطرفاً مقارنة بالأحوال الجوية في الماضي، لم تعد المدينة قادرة على إدارة كل من مياه الصرف الصحي ومياه الأمطار.

ويوضح ستيفان ناتز "في حال هطول أمطار غزيرة، تمتزج المياه وتفيض في نهر شبريه، ما يتسبب في نفوق الأسماك ويُحدث تلوثاً بصرياً".

وفي الوقت نفسه، تواجه برلين، المشيّدة للمفارقة على مستنقعات سابقة، نقصاً حاداً في المياه منذ سنوات. وبعد خمس سنوات من الجفاف، لم يعد منسوب المياه إلى مستوياته الطبيعية بعد، وفق بيانات من معهد لايبنتز لبيئة المياه العذبة ومصايد الأسماك.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: