Close ad

تكافل وكرامة.. أهم أدوات 30 يونيو لتوفير الحماية الاجتماعية المقترنة بالتنمية

30-6-2024 | 11:58
تكافل وكرامة أهم أدوات  يونيو لتوفير الحماية الاجتماعية المقترنة بالتنميةتكافل وكرامة
أميرة هشام

عقب نجاح ثورة الثلاثين من يونيو عام 2013، جاءت الحماية الاجتماعية على قائمة أولويات الدولة إيمانًا من القيادة السياسية، أنه لا تقدم ولا تنمية بدون رعاية وحماية الفئات الأكثر احتياجًا، ليلحقوا بالركب ولايبقوا تحت وطأة العجز من الوفاء بالاحتياجات الأساسية من مأكل وملبس ومسكن .

موضوعات مقترحة

30 يونيو ومفهوم واسع للحماية الاجتماعية 

في أعقاب  ثورة ٣٠ يونيو تبنت الدولة مفهومًا واسعًا للحماية الاجتماعية غيرت به أبجديات الدعم ليصبح دعمًا نقديًا مشروطًا يقدم لفترة من الزمن يكون بمثابة عصا يتكأ عليها المواطن في سيره حتى يستطيع السير على قدميه دون مساعدة، دعم مشروط للوفاء بالحد الأدني بالاحتياجات حتى يستطيع الفرد الانتقال لأرض التنمية والإنتاج والوفاء باحتياجاته مع وجود استثناء لذوي الهمم وكبار السن الذين لايستطيعون العمل.

مثل برنامج الدعم النقدي المشروط تكافل وكرامة أحد أهم أدوات 30 يونيو لتوفير الحماية الاجتماعية المقترنة بالتنمية حيث يعد من أهم البرامج التي تصل الدولة من خلالها للفئات الأولى بالرعاية وتحقيق هامش من الحماية الاجتماعية لهم.

المستفيدون من برنامج تكافل وكرامة 

يستفيد من برنامج تكافل وكرامة  5 مليون و200 ألف أسرة بما يعادل 25 مليون مواطن بعد أن كان يستفيد منه 6.5 مليون مواطن عام 2014 

يشار إلى أن برنامج تكافل وهو برنامج دعم  نقدي مشروط للأسر حيث يضع مشروطية التعليم والصحة لأطفال هذه الأسر في المقدمة إلى جانب بعض الشروط التي تم إدخالها مؤخرا لرفع الوعى المجتمعي ومنها عدم الزواج المبكر للفتيات. 


وبرنامج كرامة يندرج تحته الأفراد  من الأسر الأولى بالرعاية من كبار السن فوق ال65سنة والعاجزين من ذوي الهمم وذوي الفضل فيمن يثبت إعاقتهم طبيا من قبل وزارة الصحة والأيتام .

ينقسم المستفيدين من برنامج الدعم النقدي المشروط ما بين 60% مستفيدين من "تكافل" و 40% مستفيدين من "كرامة

قرار الرئيس السيسي لتوفير الحماية الاجتماعية

واجهت الدولة المصرية تحديات كبيرة ،في ظل تحديات وأزمات اقتصادية عالمية ألقت بظلالها على مصر ، ذلك لم يفت في عضد رعاية الدولة لمواطنيها فاتخذ الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارات من شأنها تخفيف حدة آثار تلك الأزمات الاقتصادية كان آخرها فبراير الماضي بزيادة الدعم النقدي المشروط تكافل وكرامة بنسبة 15% بتكلفة وقتها 5 مليار ونصف ليزيد بذلك قيمة الدعم بنسبة 55 % من قيمة تكافل وكرامة في عام واحد.

فقد كان لبرنامج تكافل وكرامة النصيب الأكبر من دعم  القيادة السياسية حيث جاءت توجيهات الرئيس السيسي في مارس 2023 بزيادة قيمة الدعم النقدي المشروط تكافل وكرامة بنسبة 25% على أن يتم الصرف من الشهر الذي يليه أبريل 2023. 

ولم تكن تلك هي التوجيهات الرئاسية الوحيدة في عام 2023 لحماية ومساندة ودعم تلك الفئات اجتماعيا ، حيث أصدر الرئيس السيسي  توجيهات عاجلة بزيادة دعم  تكافل وكرامة 15% في سبتمبر 2023 ليصبح إجمالي الزيادة 40% من قيمة  الدعم المقدم وتأتي الزيادة الثالثة في بداية عام 2024  لتساند الفئات الأولى بالرعاية  

التنسيق مع التحالف الوطني للعمل الاهلي التنموي

يتم ذلك بالتنسيق مع التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي والذي يعد صوت المجتمع المدني وذلك للوصول إلى مستقبل أفضل يعكس رؤية الوطن للاستثمار في البشر ومواجهة العديد من معوقات التنمية كالحد من التسرب من التعليم، وتحسين مستوى الصحة، وخفض نسبة الزواج المبكر.

إلى جانب ذلك فقد خصصت الدولة 41 مليار جنيه لبرنامج الدعم النقدي المشروط تكافل وكرامة في ميزانية العام المالي 2024 -2025 ، وذلك بعد أن كان حجم الإنفاق على البرنامج 3.7 مليار جنيه في عام 2014.


11 عام  من الدعم النقدي المشروط، (مشروطية التعليم والصحة ومحاربة العادات السيئة)  امتزجت تفاصيله بأبجديات التقدم والتنمية ففتحت أبواب الأمل لمواطنين ظنوا أن الأيام لن تأتي بجديد فلم يكن برنامج تكافل وكرامة مجرد نقود يستحقها الفئات الأشد احتياجا ولكنه كان دعما مشروطا بتطور وتقدم المواطن ، أداة للنمو والتطوير .

لم يكن غريبا أن تجد سيدة في العقد الثامن من عمرها من المستفيدين من برنامج تكافل  عاشت طوال حياتها غريبة عن الحروف والكلمات ولكنها مع رياح التنمية والتقدم قررت أن تستأنس بالحروف والكلمات ويستنير عقلها بالعلم فتخوض امتحانات محو الأمية في مستهل عام 2023 .

لتطالعنا صورة السيدة زبيدة عبد العال غيرمكترثة بالأضواء من حولها تخوض تحدي وتخط خطوطها الأولى لتحقق نصر وتتذوق طعم تلك الأشياء التي لاتشترى.

لم تكن أحلام  السيدة زبيدة وليدة اللحظة فهي نتاج سياسات الدولة للتوعية والارتقاء بمواطنيها جنبا إلى جنب مع جهودها  بملف الحماية والرعاية الاجتماعية . 

تلك الجهود كان نتاجها خفض نسب أمية المستفيدات من تكافل وكرامة إلى 47%عام 2023 بعد أن كانت 62%عام 2014.

باب الأمل الذي فتحته الدولة لمواطنيها اتسع للجميع فدخلت منه السيدة زبيدة عبد العال علي الصعيدي ابنة محافظة المنوفية والتي بلغت من العمر 87 عاما لتكون القدوة والمثل لتتعلم بعد سنوات طويلة من ظلام الجهل وتخبرنا أنها جاهزة لتعلم من يريد ولتنير الطريق لمن يعاني من ظلمة جهله ومازالت هناك نماذج مضيئة في رحم المستقبل نتاج سياسات التنمية والاستثمار في البشر. 

الدعم والحماية الاجتماعية ومحاربة الفقر متعدد الأبعاد سيظل منهج ومنهاج الدولة المصرية وذراعها التنموي وزارة التضامن الاجتماعي وتبقى الرسالة متطورة ومتجددة .

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة