Close ad

البطيخ الإسماعيلاوي "حـَـمار وحلاوة"

12-6-2024 | 18:28
 البطيخ الإسماعيلاوي حـَـمار وحلاوة                                                                                   البطيخ الإسماعيلاوي "حـَـمار وحلاوة"

 

موضوعات مقترحة

جيزة و"سكاتا" الياباني والفرنسي الأفضل إنتاجًا وتلقى الرواج بين جمهور المستهلكين

خليل: لا توجد ثمار مهرمنة وزراعته ناجحة في مدن القنطرة غرب والقصاصين وفايد

 

المزارعون: مطلوب توفير بذوره التي يتم استيرادها من الخارج وتهجينها محليًا

العكرمي: موسم الحصاد بدأ وبورصة تداول الثمار تنخفض وترتفع حسب وفرة المحصول من المنبع

حسن: مفيد لمرضى السكر لسعراته الحرارية المنخفضة والكلى والمثانة و" الأمراض الجلدية "

 

الإسماعيلية - خالد لطفي

 

بدأ طرح البطيخ المزروع من أصناف سكاتا الياباني والفرنسي وجيزة بالأسواق من منتصف شهر مايو الماضي  ويستمر لمدة 45 يومًا وأشهر مناطق زراعته وإنتاجه هي القنطرة غرب والقصاصين وفايد وشرق قناة السويس نظرا لتربتها الجيدة.

وقال الدكتور السيد خليل مبارك نقيب الزراعيين بالإسماعيلية إن الإسماعيلية تشتهر دائمًا بإنتاج البطيخ صنف "سكاتا الياباني والبرازيلي والجيزة وتأتي في مقدمة المحافظات التي يتوافر لديها هذه الثمار وتطرحها في أسواق شرق الدلتا والقاهرة الكبرى لتغطية احتياجات سكانها.

 

وأضاف أن الطقس الحار ساهم في وفرة محصول البطيخ بكميات كبيرة لم تشهدها الإسماعيلية منذ سنوات حيث تشتهر هذه الثمرة لدينا بعد نضجها بالمذاق المتميز واللون الأحمر وتجد إقبالًا لدى المواطنين الذين يفضلونه عن أي فاكهة أخرى في هذا التوقيت.

 

زيادة الإنتاج

 

وأشار نقيب الزراعيين بالإسماعيلية إلى أن الجمعيات الزراعية المنتشرة بالقرى تقوم بدورها البناء والمتمثل في تنظيم ندوات إرشادية للمزارعين  لتوعيتهم بأهمية محصول البطيخ وكيفية زراعته من أجل زيادة إنتاجه وتلافي السلبيات التي قد يقعون فيها وتسبب خسائر لهم عند حصد هذا المنتج المهم.

 

 الثمار المهرمنة  ..  "شائعات"

 

وأوضح أن شتلات البطيخ يفضل زراعتها داخل الأرض الرملية جيدة التهوية المتوافر بها مياه الري بعناية فائقة حتى يحقق الإنتاج المرجو منه كأفضل ما يكون وهذا التوجه البناء يلقى كل الاهتمام عند المسئولين في قطاعي الري والزراعة.

وأكد أن الشائعات المتداولة عن وجود ثمار البطيخ مهرمنة -  لا أساس لها من الصحة -  موضحًا أن الأجهزة التموينية ورجال شرطة المسطحات المائية يداهمون محال البذور والمبيدات للكشف عن أي سلع فاسدة لديهم ومصادرتها بعد تطبيق القانون ضد المخالفين وتحويلهم للنيابة العامة لاتخاذ اللازم نحوهم.

الفاكهة المحببة

وكان أصحاب المزارع في مناطق الإنتاج بقرى بالإسماعيلية بدأوا حصاد البطيخ وسط ارتياح كبير ببشائر الموسم المحبب.. آملين تحقيق هدفهم بزيادة عائدهم المادي المجزي الذي يغطي تكاليف زراعة ثماره التي ارتفعت بشكل غير طبيعي الموسم الحالي نظرًا لزيادة أسعار الأسمدة والمبيدات والأوضاع الاقتصادية على المستوى العالمي.. " الأهرام المسائي " التقت مع شرائح مختلفة من المهتمين بإنتاج الفاكهة المحببة للمواطنين وتحدثوا بصراحة تامة من خلال التحقيق التالي..

دورات إرشادية للمزارعين

 

يقول عادل عبد الراضي - صاحب مزرعة - إنه لا بد من عقد دورات إرشادية للمزارعين للتوسع في زراعة البطيخ بالأراضي المستصلحة حديثًا شرق قناة السويس التي تعتمد على الري بالتنقيط لتصديره للخارج عكس ما هو عليه الآن بعد أن ثبت نجاح إنتاجيه ثمار "سكاتا"  الياباني والفرنسي المطلوبة لدى المستهلك الأجنبي فضلا عن المحلي الذي يقبل على شرائه للاستمتاع بمذاقه الحلو وأنصح المزارعين بالبعد عن إنتاج أي محصول بجوار البطيخ لكي لا يؤثر سلبا على جودته وينقل إليه الفطريات.

 

جودة البذور

يضيف سلامة أبو حلو - صاحب مزرعة - أن وفرة محصول البطيخ الإسماعيلاوي في الأسواق يعود للمناخ والتربة الجيدة خلال فترة زراعته بالتحديد في مناطق القنطرة غرب والقصاصين وفايد والتي تمتد لثلاثة أشهر يتم خلالها وضع بذور سكاتا في حضانات ثم تنقل الشتلات للأرض حتى تكتمل مراحل نضجها ونحن لم نبخل على رعاية وتحمل أعباء كثيرة لإنتاج البطيخ بعد ارتفاع أجور الأيدي العاملة والتي وصل متوسطها حوالي 300 جنيها للفرد الواحد، لافتًا إلي أن البطيخ يحتاج للعناية الفائقة حتى لا يحدث تلف للثمار التي تتميز بالاحمرار وحلاوة المذاق ويفضل أن يتم تناوله باردًا حتى لا يحدث تلبك معوي لأي شخص والمطلوب من الأجهزة المعنية أن تقف في ظهر المزارع وتوفر له الضمانات الكاملة المتعلقة بجودة البذور والمبيدات التي يستخدمها للحفاظ على أن يظل محصول البطيخ في رواج وليس في الانحصار.

 

الإنتاج الوفير

ويشير  محمود حربي - صاحب مزرعة - إلى  أن البطيخ الإسماعيلاوي له شهرة واسعة لجودته التي قد لا تتوافر في أي مكان آخر، حيث يبدأ زراعته أول مارس بواسطة غرس شتلات بذور "سكاتا" من النوع الياباني أو الفرنسي وبعد الانتهاء من وضعها في حضانة المشتل لمدة 50 يومًا يبدأ غرسها داخل الأرض الرملية جيدة الصرف الخالية من الأملاح والتي يتوافر لها مصدر أساسي للري، مشيرًا إلي أنه  وتتم رعايته طوال فترة نضجه بدقة شديدة وتبلغ إنتاجية الفدان حوالي 20 طنًا ووزن الثمرة الواحدة يتراوح ما بين 5 وحتى 15 كيلو جرامًا ويطرح في الأسواق، لافتًا إلي أن الموسم الحالي إنتاجه وفير عن السنوات الماضية والمطلوب التوسع في زراعته بعد توفير بذوره الواردة من الخارج تحت إشراف الأجهزة الرقابية حتى لا يتم التلاعب فيها بخلاف المبيدات لأن هناك مافيا اعتادت على التربح على حساب المزارع الذي يتعرض لخسائر فادحة إذا وجد لديه أي خلل في إنتاج محصول البطيخ.

توفير  بذور "جيزة" و"سكاتا"

ويوضح محمد الهرش - صاحب  مزرعة - أنه التعامل مع ثمار البطيخ عند الحصاد برفق- ضرورة لا غني عنها -  لكي نتجنب سقوطه أو حدوث خدوش به ونحن نستبعد المصاب منه بالفطريات ونوفر الحماية اللازمة له عند نقله للأسواق بتغطيته حتى لا يتأثر بأشعة الشمس.. مؤكدًا أنه ليس صحيحًا قيام البعض من المزارعين "هرمنة البطيخ" لمضاعفة المحصول وزيادة حجم ثماره لإغراء المستهلك لشرائه، مشيرًا إلي أن أصناف "جيزة" و"سكاتا" الياباني والفرنسي أصبحت تحقق عائدًا ماديًا متميزًا. قائلا: "نأمل توفير بذور الآخيرين التي يتم استيرادها من الخارج بتهجينها محليًا وهذا يقع على عاتق كلية الزراعة بجامعة القناة ومعاهد البحوث من أجل الحصول عليها، و نوه بضرورة  ابتعاد المزارعين عن إنتاج البطيخ المطعوم الذي لا طعم له ويسيء لباقي الأصناف الأخرى حيث اعتاد عدد قليل من أصحاب المزارع زراعته لأنه يتحمل أي تربة ولا يختلف شكله وحجمه عن الأنواع المماثلة له عند بيعه للمواطنين الذين يقعوا ضحية له.

 

الري 6 مرات

ويؤكد أحمد أبو كولا - صاحب  مزرعة -  أن بذور البطيخ يتم وضعها داخل صوب من الفلين يوجد بها عيون في بداية شهر يناير أسفل أغطية بلاستيكية لحمايتها من برودة الطقس وفي أول مارس يتم زراعة الشتلات وخلط الأسمدة الكيماوية بالعضوية وتوزيعها بالتساوي في باطن الأرض، مشيرا إلي أن  البطيخ يحتاج للري 6 مرات طوال موسم زراعته ويتغذي علي المياه الجوفية أما البطيخ البعلي لا يعتمد على الري نهائيًا والموسم الحالي  لم يشهد الوفرة المطلوبة ثمار البطيخ الإسماعيلاوي في الأسواق لذا سعر تداوله مرتفع بالنسبة المستهلك.

البطيخ المطعوم

ويتابع مرعي السنوسي  - صاحب مزرعة - أن هناك بعض المزارعين في محافظات البحيرة ودمياط بجانب الإسماعيلية يقوموا بزراعة البطيخ المطعوم بجذور القرع والذي يصلح إنتاجه في أي تربة ويتحمل المناخ  السيئ ويتميز بحجمه الكبير ورداءه الطعم بالرغم من احمراره الشديد وأصبح تاجر التجزئة يبتعد عن طرحه للبيع بعد عزوف الزبائن عن شرائه لإدراكهم سوء جودته وللتعرف عليه يجب ان يلاحظ المواطن لونه الداكن والعنق السميك عكس البطيخ صنف سكاتا سواء الياباني أو الفرنسي الذي يتميز عنه باللمعان والعنق الرفيع ويجب على المسئولين بوزارة الزراعة التدخل لإيقاف زراعته حتى لا ينخدع المستهلك الذي لا يفرق بين أنواع ثمار البطيخ.

 

الأصناف الأفضل

 

وقال علي العكرمي - سكرتير شعبة الخضروات والفاكهة بالغرفة التجارية بالإسماعيلية - أن محصول البطيخ  الإسماعيلاوي بدأ في الظهور أول الشهر الجاري ويتم بيع الثمار لتجار التجزئة حسب الحجم وبأسعار تحقق المصلحة للجميع بداية من المنتج مرورا بتاجر الجملة والتجزئة حتى المستهلك، مشيرا إلي أن  أصناف جيزة و"سكاتا" الياباني والفرنسي وتعد الأفضل و"الزيرو" منها المتداول حاليا والتي لا يقل وزنها عن 12 كيلو جرام فيما فوق سعر البطيخة للمستهلك من 80 وحتى 100 جنيهًا ونمرة 1 وزن ثمانية إلى 10 كيلو جرامات من 40 حتى 60 جنيها ودون هذا الوزن الثمرة تباع من 25 إلى 30 والأسعار ليست ثابتة وتخضع لبورصة التداول تنخفض أو ترتفع حسب وفرة المحصول من المنبع ونحن لا نفضل بيع البطيخ المطعوم الذي يرفض المواطنون شراءه.

يعالج الأورام الجلدية

 

ومن جانبه قال الدكتور عادل حسن استشاري أمراض الباطنة والجهاز الهضمي بالإسماعيلية أن البطيخ الإسماعيلاوي يطفئ العطش ويعالج الأورام الجلدية ومفيد لمرضى الكلى والمثانة لأنه مدر للبول ونقع بذوره بعد طحنها بالماء وشربه له فوائد في السعال الحاد وأوجاع الصدر ويزيل الإمساك ومن مميزاته احتواءه علي كميات متوسطة من فيتامين " أ " وهو مصدر جيد للبوتاسيوم ويفضله مرضي السكر لسعراته الحرارية المنخفضة وينصح تناوله لمرضي ارتفاع ضغط الدم.

 

اقرأ أيضًا: