Close ad

«لوما» حلمت بأن تعمل مضيفة طيران.. فأصبحت أشهر جزارة في مصر

12-6-2024 | 16:46
;لوما; حلمت بأن تعمل مضيفة طيران فأصبحت أشهر جزارة في مصرلوما أشهر جزارة في مصر
عزيزة أبو بكر
الشباب نقلاً عن

عائلتي اعترضت في البداية.. وكل من يتقدم لي يشترط أن أترك عملي

موضوعات مقترحة

 لوما أو"إسلام كبده".. هي فتاة  بسيطة كان حلمها أن تصبح مضيفة طيران ، و لكن ساقتها الاقدار بالصدفة خلال بحثها عن فرصة عمل بعد دراستها للسياحة والفنادق لأن تصبح جزارة، وخلال فترة بسيطة حققت شهرة كبيرة علي مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد ما سافرت للعمل في دبي وأصبحت فيديوهاتها تحقق ملايين المشاهدات .

كيف دخلت مجال الجزارة؟

لم أكن أتخيل في يوم من الأيام أنني سأصبح جزارة، خاصة أن لا أحد من عائلتي يعمل في هذه المهنة ، ولكنني منذ التحاقي بكلية السياحة و الفنادق في الإسماعيلية و أنا أعمل في مهن مختلفة حتى أغطي نفقات دراستي، و لكن عائد هذه المهن لم يكن كافياً و كنت أسعي لأن أجد فرصة عمل توفر لي مصاريفي حتي أتخرج وأحقق حلمي بأن أصبح مضيفة جوية ، وأخذت عدة دورات في القاهرة بشركة مصر للطيران حتي أؤهل نفسي لما بعد التخرج، و في يوم كنت مع صديقتي, ووجدت إعلانا في محل جزارة يطلب عمالاً، ونصحتني صديقتي بالتجربة رغم أنني أكره رائحة اللحوم والدم، والغريب أنني لا أتناولها و لا أحبها إلا بكميات بسيطة جدا، وقابلت صاحب الإعلان و كان شابا صغيرا و طلبت العمل معه، و كان مندهشا لكوني فتاة و قالي لي حينها "الشغلانة دي صعبة عليكي مش هتقدري عليها " وكأن هذه الجملة بمثابة تحد كبير كأنه استفزني ، فقررت أن أثبت للجميع أنني استطيع، خاصة أنني حينها كنت بحاجة لهذا الراتب، ومع إصراري بدأت أتعلم من الجزار و من العمال و المساعدين الموجودين بالمحل، و لا أنسي مطلقا فضل هذا الشاب و أعتقد لأنه كان صغيراً في السن استوعب فكرة أني بنت و أريد أن أشتغل في هذا المجال و قدر ظروفي ، كما أنه علمني أسرار المهنة وأصولها واحترم كوني طالبة جامعية فكان يسمح لي بإجازات وقت الامتحانات .

وكيف تعلمتي الذبح و الوقوف  في المدبح؟

الموضوع جاء بالتدريج و كنت أتعلم بسرعة و قد وقف بجواري زملائي في المحل فكانت معاناتي في البداية تقبل رائحة اللحمة و منظر الذبح لكنني تقبلت كل شيء  بالتدريج و بالفعل جملة "الله أكبر" في بدء الذبح تعطي الجزار قوة و ثقة غريبة، وبدأت بعد ذلك في تناول اللحوم وأحببتها بعدما عرفت أسرار أفضل أجزاء اللحم ، و كنت فخورة بأنني أتناول لحوم انا من قمت بذبحها و اتباهي بذلك مع عائلتي، وتعلمت تقطيع اللحمه و "التشفية " واشتهرت في المدبح بسرعة و قالوا علي" الجزارة الفنانة " لأنني كنت أقطع اللحمة بطريقة مختلفة أكثر تنسيقا و جمالا من الجزارين الرجال ، و أتذكر أول يوم ذبحت فيه عرض على صاحب المحل ذبح ثلاثة خرفان و فعلت, رغم اعتراض صاحب الخرفان ، كان يتخيل أنني سوف أرتعش أو أخاف .. لكنه انبهر بالنتيجة ومن هنا بدأ مشواري مع الجزارة و انتقلت بعد فترة من الإسماعيلية للقاهرة .

هل نجاحك في الجزارة جعلك تنسين حلم مضيفة الطيران ؟

لا.. و انا في الصف الثالث بالجامعة تم قبولي كمضيفة أرضية و كنت سعيدة جدا، وعندما كنت أحضر الأوراق  والدي رفض، و كنت بدأت شق طريقي في الجزارة فقلت هذه هو اختيار ربنا لي و رضيت و قبلت .

وما موقف العائلة من عملك بالجزارة؟

في البداية أخفيت الأمر عن والدي و كنت أعلم أمي ، و طبعا اعترضت، و هكذا والدي عندما عرف، وذلك لخوفهما علي من مشقة هذه المهنة و مخاطرها، ومع الوقت اقتنعوا وتقبلوا الفكرة بعدما شعروا بنجاحي فيها و حبي لها ، لكن أمي حتى الآن تري أنه لن يقبل رجل الزواج مني بسبب هذه الشغلانة .

و هل هذه صحيح ؟

" أنا مش معلمة " فقد حافظت علي شخصيتي و هدوئي ، في وقت العمل فقط أتعامل بقوة و صرامة لكن خارج العمل أعود لنفسي و لطبيعتي ، ولقد تقدم لي عرسان من مهن مختلفة .. محامي ومهندس و جزار وغيرهم و لكنهم جميعا اشترطوا أن أترك عملي و هو ما رفضته تماما ، و لن أقبل الزواج من جزار لأنني أعرف جيدا أن هذا ليس عالمي و لن تنجح لأنني فتاة متعلمة و جامعية و طورت في تلك المهنة بشكل عصري و جديد ، وهو ما يلاحظه المتابعون لي علي مواقع التواصل الاجتماعى ، فأنا أعلم السيدات كيف يخترن قطع اللحم المناسبة لكل نوع من الطهي ، و كيف يعرفون الأنواع المميزة من اللحمة غير أن في تجربتي تحدي و نجاح لأي بنت تريد أن تنجح في مجتمع صعب و قاس.

ماذا عن تجربة السفر لدبي ؟

منذ 3 سنوات عرض علي فرصة عمل كجزارة في مدبح كبير و متجر شهير في دبي، وسافرت و الحمد لله حققت نجاحاً كبيراً هناك و قدمت أيضا فيديوهات مميزة وأصبح لي زبائن كثيرين  .

هل تتعرضين في العمل لمضايقات؟

كثيراً جدا ، فكنت الجزارة الوحيدة في الإسماعيلية و ذهبت للقاهرة لكي يكبر حلمي ويكون لدي محل جزارة خاص بي ، و كانت هناك مضايقات في البداية في السلخانة، من كان يتهكم علي ويسخر من عملي ويحاربني و يزاحمني في أكل عيشي .. ولكن بعد ذلك فرضت الاحترام على الجميع .

وكيف بدأت رحلة السوشيال ميديا ؟

لم تكن تستهويني السوشيال ميديا ، وفي يوم صديق صور لي فيديو و انا أقطع اللحم و كتب أصغر جزارة في مصر، بعدها انهالت المنصات على و الصحافة و القنوات و لم أكن أعرف السبب، ثم قمت بإنشاء صفحات لي أصنع بها محتوى رقمي و لمست من خلالها تشجيع عدد كبير من المتابعين، أما الآراء السلبية فلا أهتم بها .

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: