Close ad

فقدان المحامي لأوراق القضية أو احترافها .. هل يعطي للمتهم الحق في مقاضاته وطلب تعويض؟

11-6-2024 | 11:04
 فقدان المحامي لأوراق القضية أو احترافها  هل يعطي للمتهم الحق في مقاضاته وطلب تعويض؟محاكمات
فاطمة فؤاد

في بعض الأحيان تتم سرقة أوراق القضية من المحامى أو فقدانها أو احتراقها.. فهل يعطى ذلك الحق للمتهم بمقاضاة المحامى المسئول أو المطالبة بتعويض أو بالبراءة هذا ما سنتعرف عليه من خلال هذا التقرير.

موضوعات مقترحة

رأى رجال المحاماة

وهنا أشار إبراهيم دويدار المحامى بالنقض والاستئناف أن شرط استخلاص محكمة الموضوع للدلائل أن تكون قائمة في الأوراق، وإذا كان الثابت بالأوراق أن مفردات القضية قد تم حرقها وكان تحقيق دفاع المتهم قد استحال بحرق المفردات وحتى لا يُضار بسبب لا دخل لإرادته فيه فإنه لا يكون في وسع هذه المحكمة سوى مسايرة المتهم في دفاعه والتقرير بانتفاء صلته وهو الأمر الذي يتعين معه وعملًا بالمادة ٣٠٤/ ١ من قانون الإجراءات الجنائية القضاء ببراءته مما أسند إليه".

نقض الحكم وإعادته

وأوضح دويدار أن محكمة النقض أثناء نظرها الطعن رقم 22895 لسنة 85 جلسة 13/2/2018، أكدت أن قضاء الحكم ببراءة المطعون ضده استنادًا لفقد القضية لاحتراقها دون إجراء تحقيق وإرفاق صورة محضر جمع الاستدلالات، هو قصور يوجب نقض الحكم والإعادة.

براءة المطعون ضده

وأضاف أنه من حيث إن النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضي ببراءة المطعون ضده مما نسب إليه قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، ذلك بأن أقام قضاءه على خلو الأوراق من ملف الدعوى لاحتراقه بما لا يمكن معه استخلاص حقيقة الواقعة، ودون أن تتخذ من جانبها وسائل تحقيقها بلوغًا إلى غاية الأمر فيها، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.

الحكم وفقا لوقائع ثابتة

وأشار دويدار أنه من مطالعة الحكم المطعون فيه أنه قدم لما قضى به من براءة المطعون ضده بقوله: "وحيث إنه لما كان من المقرر أنه وإن كان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص الواقعة من أدلتها وعناصرها المختلفة إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاصها سائغًا وأن يكون دليلها فيما انتهت إليه قائمًا في الأوراق وكان الأصل أنه يتعين على محكمة الموضوع ألا يبنى حكمها إلا على الوقائع الثابتة في أوراق الدعوى وليس لها أن تقيم قضائها على أمور لا سند لها من التحقيقات.

احتراق أوراق القضية

لما كان ذلك، وكان البين مما أورده الحكم فيما تقدم أن المحكمة قضت ببراءة المطعون ضده تأسيسًا على فقد مفردات القضية لاحتراقها بما لا يمكن معه استخلاص حقيقة الواقعة وهو ما لا يكفي وحده لحمل قضائها، مما كان يقتضي من المحكمة - حتى يستقيم قضاؤها - أن تجرى تحقيقًا بسماع الشهود والمجني عليه وإرفاق صورة من محضر جمع الاستدلالات - تستجلي فيه حقيقة الأمر قبل انتهائها إلى ذلك القضاء أما وهي لم تفعل، فإن حكمها يكون معيبًا بالقصور في الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة.

إعادة استجواب الشهود

وأخيرا .. فإن هيئة المحكمة في الكثير من القضايا تحكم بإعادة القضية مرة أخرى إلى المحكمة المختصة وإعادة استجواب الشهود المعروف أسماؤهم لدى المحامين، للوقوف على حقائق القضية وإمكانية التحقيق فيها مرة أخرى.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: