Close ad

رئيس الجمعية العامة للقطن: توقعات بزيادة مساحة الذهب الأبيض بعد الإعلان عن أسعار الضمان

11-6-2024 | 15:25
رئيس الجمعية العامة للقطن توقعات بزيادة مساحة الذهب الأبيض بعد الإعلان عن أسعار الضمانالقطن
عبير الشيخ - محمود دسوقى
الأهرام التعاوني نقلاً عن

مع استعدادات الموسم الجديد لزراعة القطن 2024 وفى ظل الأهمية القصوى التى يمثلها المحصول كواحد من المحاصيل الإستراتيجية التصديرية التى تحظى باهتمام بالغ من الدولة وما يمتاز به القطن المصرى من مواصفات طول ومتانة ونعومة لا تتوافر فى نظيراته العالمية المنافسة.

موضوعات مقترحة

«الأهرام التعاونى والزراعى» تحدثت مع المهندس وليد السعدنى رئيس الجمعية العامة للقطن وعضو مجلس إدارة الاتحاد التعاونى الزراعى المركزى وعضو لجنة تجارة القطن بالداخل، للتعرف على استعدادات موسم الزراعة الجديد والشكاوى الواردة من عدد من المحافظات بشأن عدم إنبات البذرة ونقصها فى بعض المناطق والإجراءات التى تمت لحل هذه المشكلات.

وأكد المهندس وليد السعدنى، أن التغيرات المناخية تسببت فى تأخر موسم زراعة محصول القطن، حيث كان الميعاد الأنسب لزراعة المحصول فى الوجه البحرى أول مارس لكن بدأت الزراعة الفعلية فى 15 أبريل، ونتيجة لتأخر مواعيد الزراعة والإعلان المُبكر عن أسعار الضمان بواقع 10 آلاف جنيه للقنطار لأقطان الوجه القبلى و12 ألف جنيه لأقطان الوجه البحرى زاد الإقبال على زراعات القطن، وهو ما أعطى نوع من الاطمئنان للمزارعين نظرًا لتمكنهم من خلال هذه الأسعار من تغطية تكلفة الإنتاج وتحقيق هامش ربح مناسب.

وتوقع رئيس مجلس إدارة الجمعية العامة للقطن؛ زيادة المساحة المزروعة بالقطن خلال الموسم الحالى لأكثر من 500 ألف فدان، وهو ما يتطلب تطوير المغازل المحلية حتى لا يزيد الإنتاج عن الطلب واحتياجات المغازل ونسب التصدير، وحتى لا تتحمل الحكومة فارق الأسعار فى حالة زيادة الإنتاج عن الطلب، مضيفًا أن التطوير فى سيكون له أثر إيجابى على مستوى المزارع والقطاع الصناعي.

وأوضح المهندس وليد السعدني، أن بداية تطوير منظومة القطن كانت فى عام 2015 بعد صدور مرسوم رئاسى بإعادة تطوير القطن المصرى كسابق عهده، وفى عام 2016 بدأ معهد بحوث القطن ممثلاً عن وزارة الزراعة فى تحسين المواصفات ومعدلات التصافى وتقليل فترة زراعة القطن وإنتاج أصناف تقاوى مناسبة للتغيرات المناخية، وهو ما مكّن المزارعين من الاستفادة من الموسم الزراعى الشتوى كاملاً لزراعة القمح والفول والكتان.

وساهم هذا التطوير وتحسين الأصناف من قبل معهد بحوث القطن فى وصول معدلات تصافى قنطار الزهر إلى 500 كيلو وبعض الأصناف وصلت معدلات التصافى فيها إلى 125 كيلو إضافة إلى جودة الشعر والمتانة مما أدى إلى عودة القطن للسوق العالمي، خاصة بعد التدرج فى تطوير المغازل مما يبشر بزيادة الصادرات الزراعية نظرًا للمكانة التصديرية التى يحتلها المحصول.

ولفت رئيس الجمعية العامة للقطن، إلى أن مصر تتمتع بميزة إنتاج الأصناف طويلة التيلة ضمن خمس دول على مستوى العالم تنتج الأقطان طويلة التيلة، علمًا بأن 77 دولة تنتج الأقطان منها 72 دولة تنتج أقطان قصيرة التيلة، والقطن المصرى هو الأكثر طولاً ونعومة وجودة ومتانة، ولابد من التوسع فى تصديره مُصنّع بدلاً من تصديره خام، لتحقيق أقصى استفادة من القيمة المضافة للمحصول، علمًا بأن سعر كيلو القطن بمتوسط 80 جنيهًا لكن عند تصنيعه ينتج ثلاثة قطع “تيشيرت” متوسطة الجودة تباع فى الخارج بخمسين دولار للقطعة الواحدة، وبالتالى هامش الربح الأكبر يحققه المُصنّع وليس المزارع، وجميع دول العالم تدعم الإنتاج الزراعى وخاصة القطن وعلى سبيل المثال دولة اليونان التى نستورد منها كميات كبيرة من الأقطان قصيرة التيلة للمغازل المحلية تدعمها الحكومة بقيمة ٪50من تكلفة الإنتاج، وبالتالى لابد من دعم مزارعى القطن المحلى واستكمال الخطة الطموحة التى تبنتها الدولة عام 2022 ولكن نتيجة الكوارث الطبيعية والأزمات ومنها أزمة كورونا والأزمة الاقتصادية العالمية تم إرجاؤها.

وفيما يتعلق بحجم الإنتاج قال المهندس وليد السعدني؛ العام الماضى تم إنتاج مليون و200 ألف قنطار شعر قطن وخلال السنوات الماضية تم تصدير مليون قنطار إلى 16 دولة والباقى تم استخدامه فى المغازل المحلية، وبالنسبة لشكاوى المزارعين من عدم إنبات البذرة فى محافظات الإسماعيلية والغربية وكفر الشيخ وبعض المحافظات، تم تجاوز هذه المشكلات وإعادة توزيع التقاوى على المزارعين المتضررين، ويعود ذلك إلى عدة أسباب منها التغيرات المناخية والتأخير فى موسم الزراعة وبعض المعاملات الزراعية الخاطئة والمغازل والدواليب الأهلية التى قامت بتوزيع البذور التجارية فى شكائر مماثلة لإنتاج الإدارة المركزية لإنتاج التقاوي، علمًا بأن سعر البذور التجارية 2500 وسعر بذرة الإكثار 7 آلاف جنيه للشيكارة، وتم التلاعب من قبل التجار للاستفادة والتربُّح من فارق السعر، لكن تم تعويض المزارعين ببذور أخرى معتمدة.

وناشد المهندس وليد السعدني، الدولة بتغليظ العقوبة على المتلاعبين فى الدواليب الأهلية والمتسببين فى خلط الأقطان، لافتًا إلى أن وزارة التجارة والصناعة تنبهت إلى هذه الأمور ومنعت دخول شعر القطن المنتج فى الدواليب الأهلية للمصانع إلا بعد خضوعه للفرز، وكذلك المناطق الحرة خضعت للرقابة على مغازلها مؤخرًا بعد صدور قرار بمراجعة المغازل التابعة لها من خلال الهيئة العامة للتحكيم، كما تقوم الجمعية بتحديد المساحات التى يحتاجها اتحاد مصدرى الأقطان لتحديد الاحتياجات الفعلية من القطن لتعظيم الاستفادة من وحدة المساحة.

وأوضح رئيس الجمعية العامة للقطن، أن دور الجمعية حاليًا بعد خروجها من منظومة التسويق، الدخول فى المزايدات مثلها مثل التجار والهدف هو رفع السعر فى المزادات ليكون العائد أكبر بالنسبة للمزارع، ونعمل مع جميع الجهات الحكومية ومنها معهد بحوث القطن وهيئة التحكيم ونشارك فى اللجان الخاصة بالإنتاج سواء فى وزارة الزراعة أو التجارة، والجمعية أول من طالبت بتحديد سعر الضمان للقطن وكانت هناك استجابة فورية من الحكومة، كما أن للجمعية فروع فى 13 محافظة وقريبًا يُضاف إليهم محافظتان جددا هما الإسماعيلية وبورسعيد، والجمعية لها دور فى الإرشاد الزراعى من خلال المنشورات الإرشادية التى يتم توزيعها على المزارعين بشأن المعاملات الزراعية.

وأضاف المهندس وليد السعدني، أن الجمعية تنسق مع جميع الجهات لزراعة المساحات وفقًا لاحتياجات المغازل المحلية بالتعاون مع وزارة قطاع الأعمال، وفيما يتعلق بالميكنة تسعى بالتنسيق مع معهد بحوث القطن لميكنة عمليات الجنى لخفض التكلفة الحالية للجمع، ومن خلال المبادرات الدولية التابعة للأمم المتحدة لتحسين جودة القطن المصرى (قطن أفضل وإنتاج أقطان أقل تلوثًا) بدأت بالفعل فى محافظات كفر الشيخ ودمياط وهناك توجه بالتوسع فى جميع المحافظات وذلك بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة ومنظمة الأمم المتحدة، وحاليًا هناك تعاقد مع بعض الشركات الخاصة سوف تساهم فى تسويق القطن المصرى مصنّعا بدلاً من الخام.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: