Close ad

الأزهر يوضح حكم الجمع بين نية العقيقة والأضحية

10-6-2024 | 10:41
الأزهر يوضح حكم الجمع بين نية العقيقة والأضحية مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف
شيماء عبد الهادي

أوضحت لجنة الفتوي الرئيسية بمجمع البحوث الإسلامية حكم الجمع بين نية العقيقة والأضحية، وقالت إن أهل العلم اختلفوا فى جواز الاشتراك أو الجمع بين الأضحية والعقيقة فى ذبيحة واحدة، والمفتى به: أنه متى استطاع السائل أن يشتري عقيقة وأضحية معًا لم يجز له أن يجمع بين هاتين النيتين فى ذبيحة واحدة؛ ترجيحًا لقول المالكية والشافعية ورواية عند الحنابلة، قال ابن حجر المكي فى الفتاوى: الذى دل عليه كلام الأصحاب وجرينا عليه منذ سنين؛ أنه لا تداخل في ذلك، لأن كلًّا من الأضحية والعقيقة سنَّةٌ مقصودةٌ لذاتها، ولها سبب يخالف سبب الأخرى، والمقصود منها غير المقصود من الأخرى؛ إذ الأضحيةُ فداءٌ عن النفس، والعقيقةُ فداءٌ عن الولد، إذ بها نُمُّوهُ وصلاحهُ، ورجاءُ بِرِّهِ وشفاعته، وبالقول بالتداخل يبطل المقصود من كلٍ منهما، فلم يمكن القول به، نظير ما قالوه في سُنة غسل الجمعة وغسل العيد، وسنة الظهر وسنة العصر، وأما تحية المسجد ونحوها فهي ليست مقصودة لذاتها بل لعدم هتك حرمة المسجد، وذلك حاصلٌ بصلاة غيرها، وكذا صوم نحو الاثنين؛ لأن القصد منه إحياء هذا اليوم بعبادة الصوم المخصوصة، وذلك حاصلٌ بأي صومٍ وقع فيه، وأما الأضحية والعقيقة فليستا كذلك كما ظهر مما قررته وهو واضح.

موضوعات مقترحة


 وتابعت لجنة الفتوي الرئيسية، أما إن عجز السائل أن يشترى أضحية وعقيقة فيجوز له أن يشتري ذبيحة واحدة ينوي بها العقيقة والأضحية في وقت واحد؛ ترجيحًا لقول الحنفية ورواية عند الحنابلة وقول محمد بن سيرين وقتادة والحسن البصرى رحمهم الله جميعًا. روى ابن أبي شيبة -رحمه الله- في (المصنف) : عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: إذَا ضَحُّوا عَنْ الْغُلَامِ فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ مِنْ الْعَقِيقَةِ. 


وعَنْ هِشَامٍ وَابْنِ سِيرِينَ قَالَا: يُجْزِئُ عَنْهُ الْأُضْحِيَّةُ مِنْ الْعَقِيقَةِ.


واختتمت لجنة الفتوي الرئيسية بمجمع البحوث الإسلامية "واعلم بأن ما أنفقته من مال ابتغاء وجه الله سيخلفه الله عليك ولن يضيع هباء، قال تعالى: {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} (سبأ: 39)، وفى الحديث أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إنك لن تدع شيئًا لله -عز وجل- إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه) رواه أحمد. وكل مؤمن مؤتمن فى تقدير استطاعته المادية فليراقب كل مسلم ربَّه.  والله أعلم"

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: