Close ad

التليجراف: ميلوني برزت كمؤثرة في صناعة القرار في بروكسل حتي قبل صراع المناصب في الاتحاد الأوروبي

8-6-2024 | 16:56
التليجراف ميلوني برزت كمؤثرة في صناعة القرار في بروكسل حتي قبل صراع المناصب في الاتحاد الأوروبيالتليجراف
أ ش أ

 رأت صحيفة "التليجراف" البريطانية أن رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني برزت كمؤثرة في صناعة القرار في بروكسل قبل الصراع على مناصب الاتحاد الأوروبي في الانتخابات التي تجري حاليا.

موضوعات مقترحة

وأعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية خلال الأسبوع المنصرم عن صفقة مع ألبانيا على غرار صفقة بريطانيا مع رواندا،والتي من المتوقع أن تكون جاهزة للعمل وتستوعب 3000 شخص شهريًا بحلول أغسطس القادم . 

وقالت ميلوني - خلال زيارتها لمرافق التعامل مع المهاجرين الجدد في ألبانيا: "إن أوروبا تتبع خطى إيطاليا"،وإن هذا الاتفاق يمكن تكراره في العديد من البلدان ويمكن أن يصبح جزءا من الحل الهيكلي للاتحاد الأوروبي".

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن توقيت زيارتها كان محسوبًا وذكيًا،مثل ميلوني نفسها قبل أيام فقط من انتخابات البرلمان الأوروبي،حيث من المتوقع أن يفوز حزبها "إخوان إيطاليا"، ورثة الفاشيين في عهد موسوليني.

وألمحت الصحيفة إلى أنه يقترب من ميلوني حاليا كلا من الوسطيين المؤيدين لأوروبا والمشككين في أوروبا من اليمين المتطرف على حد سواء،وهذا تحول مذهل بالنسبة للمنبوذة التي وُصفت بأنها شعبوية وفاشية جديدة عندما حلت محل التكنوقراطي المحترم دوليا ماريو دراجي كرئيسة لوزراء إيطاليا في أكتوبر 2022.

وفي أول خطاب لها أمام البرلمان الإيطالي، وصفت نفسها بأنها "غريبة" و"مستضعفة" ولكن وبعد أقل من عامين، التقطت صورا "سيلفي" مع ناريندرا مودي،رئيس الوزراء الهندي، وزارت جو بايدن في البيت الأبيض، وتبادلت النكات مع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك،وهي الآن تتولى رئاسة مجموعة السبع في إيطاليا.

ولفتت إلى أن أغلبية دول الاتحاد الأوروبي( 15 من أصل 27 دولة عضو)،كتبت إلى المفوضية الأوروبية تدعوها إلى اتباع "النموذج الإيطالي" وأن ألمانيا كانت مهتمة أيضًا.

وعرضت ميلوني أن تتوسط بين ألبانيا غير العضو في الاتحاد الأوروبي،وهي دولة مرشحة للانضمام إلى الإتحاد،ودول الاتحاد الأوروبي لحل مشكلة الهجرة،واغتنم رئيس الوزراء الألباني إيدي راما، الذي شعر بالإحباط بسبب إبقاء ألبانيا في غرفة الانتظار لمدة عشر سنوات،الفرصة للحصول على دعم عضو مؤسس في الإتحاد والذي يتحمل وطأة أزمة المهاجرين في أوروبا.

وعلى النقيض من خطة رواندا،التي شابتها قضايا قانونية،سيُسمح لطالبي اللجوء الذين تنجح طلباتهم السريعة بالدخول إلى إيطاليا،وسيتم ترحيل المهاجرين غير الناجحين من أولئك الذين يتم انتشالهم في البحر ونقلهم إلى ألبانيا لعلاج المشكلة.

وقالت إيلفا جوهانسون،مفوضة الهجرة العام الماضي: "التقييم الأولي الذي أجرته خدمتنا القانونية هو أن هذا لا ينتهك قانون الاتحاد الأوروبي،بل إنه خارج نطاق قانون الاتحاد الأوروبي".

وكانت بروكسل في موقف صعب فقد بذلت أورسولا فون دير لاين،رئيسة المفوضية الأوروبية،جهوداً كبيرة لإقناع ميلوني المتشككة في الاتحاد الأوروبي بأن تكون في صفها.

وقبل بضعة أشهر فقط، أشادت فون دير لاين،وسط ضجة كبيرة، باتفاقية الهجرة الجديدة مع تونس - وهي واحدة من عدة اتفاقيات مماثلة أبرمها الاتحاد الأوروبي مع دول شمال إفريقيا.

وكان يقف على جانبيها مارك روتي، رئيس الوزراء الهولندي المخضرم المؤيد للاتحاد الأوروبي.

وأعلنت فون دير لاين من يمين الوسط: "نحن هنا كفريق أوروبا"،مما وضع نهج ميلوني المتشدد تجاه الهجرة في التيار الرئيسي،وكان ذلك تحالفاً براجماتياً آخر من زعيمة نجحت بمهارة في الحفاظ على ائتلافها اليميني في روما،حيث نادراً ما تدوم الحكومات طويلاً.

ويضم الائتلاف الحاكم في إيطاليا حزب "فورزا إيطاليا"من يمين الوسط، وحزب "الشعب الأوروبي" الذي تتزعمه فون دير لاين وأسسه الراحل سيلفيو برلسكوني،أما العضو الثالث في التحالف فهو رابطة اليمين المتشدد بقيادة ماتيو سالفيني،المؤيد لبوتن والمتشكك في الاتحاد الأوروبي،والذي يعرف عنه أنه يغار من المكانة البارزة التي تتمتع بها ميلوني.

وتتسائل الصحيفة كيف حصلت امرأة تغازل الفاشية واتهمت بروكسل مؤخرا برغبتها في إجبار الناس على أكل الحشرات لمكافحة تغير المناخ على مفاتيح مؤسسة الاتحاد الأوروبي؟

وقد وصفت الاتحاد الأوروبي بأنه "فاسد حتى النخاع" ودعت إيطاليا إلى الانسحاب من الكتلة،على غرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

ومنذ ذلك الحين، اكتسبت ميلوني سمعة باعتبارها "شريكة بناءة" في قمم الاتحاد الأوروبي،وباعتبارها خائنة وسطية بين بعض أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا.

وفي قمة يونيو من العام الماضي، حاولت رئيسة الوزراء الإيطالية التوسط في اتفاق تسوية بين بولندا والمجر المناهضتين للمهاجرين والدول الأعضاء الأخرى بشأن سياسة الهجرة. وقد فشلت، ولكن قيمتها كجسر إلى اليمين الشعبوي أثبتت نفسها.

وبعد مرور مائة يوم على توليها السلطة، شكرها شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي، على "المسؤولية" التي أظهرتها في منصبها.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن القضية الأوكرانية كان لها الفضل الأكبر في التأثير، فلقد كان من المستحيل أن يكون لتأثيرها أي أثر لولا دعمها لأوكرانيا ورفضها لفلاديمير بوتن، الذي أعربت عن إعجابها به قبل الحرب.

وعندها فقط استطاعت فون دير لاين، المؤيدة القوية لأوكرانيا ووسط اليمين في أوروبا أن تتواصل معها.

وسافرت السيدتان معًا إلى كييف، مع جاستن ترودو، رئيس الوزراء الكندي، وألكسندر دي كرو، رئيس الوزراء البلجيكي، للاحتفال بالذكرى السنوية الثانية للحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لاحقًا عن ميلوني: "لدينا علاقة قوية جدًا على المستوى الإنساني".

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: