Close ad

السويد تسعى إلى إنقاذ حطام سفينة "فاسا" التاريخية

8-6-2024 | 16:30
السويد تسعى إلى إنقاذ حطام سفينة  فاسا  التاريخيةنموذج ثلاثي الأبعاد لحطام سفينة فاسا التاريخية
أ ف ب

أطلقت السويد ورشة لتمتين الحطام الهشّ للسفينة الضخمة الثلاثية الصواري "فاسا" التي غرقت قبل نحو 400 عام في مياه ستوكهولم، من خلال بناء دعامة جديدة حول هيكلها، وهو مشروع ضخم يستغرق أربع سنوات.

موضوعات مقترحة

وقال مدير المشروع بيتر ريدبيورك لوكالة فرانس برس خلال زيارة لموقع تدعيم السفينة الحربية "نريد الحفاظ على فاسا للمستقبل".

وأوضح وهو يشير إلى الشقوق المتزايدة التي تسبب تآكلاً في الهيكل أن وضع السفينة الغارقة "راح يتدهور بسرعة" بعد انتشالها.

وأضاف: "لهذا السبب، قررنا التحرّك وتحمّل مسؤوليتنا تجاه الأجيال المقبلة".

وكانت السفينة ذات الصواري الثلاثة بمثابة رمز لازدهار المملكة السويدية، وكان من المُفترض إرسالها إلى جنوب بحر البلطيق، لكنّ رحلتها الأولى عام 1628 كانت قصيرة جداً.

فبعد 15 دقيقة فحسب من إبحارها، ترنّحت وانقلبت وما لبثت أن غرقت في مياه العاصمة بسبب عيب في التصميم، ولم تكن اجتازت سوى مسافة كيلومتر واحد، وأودى غرقها بحياة العشرات من أفراد الطاقم.

- تدهور بعد الانتشال -

وبقيت "فاسا" أكثر من ثلاثة قرون محمية في الوحل ومياه بحر البلطيق القليلة الملوحة، قبل أن تُنتشَل عام 1961 بعملية بالغة الدقة.

وعُرضت السفينة مذّاك في أحد المتاحف الأكثر شعبية في ستوكهولم.

لكنّ الحفاظ على الوضع السليم للحطام ليس باليسير، بل تشوبه تعقيدات عقدة، ومنها مثلاً أن الخشب يتقلص على مر السنين، والسفينة تترنح بفعل الجاذبية. وتميل قليلاً نحو جهتها اليسرى.

وشدد ريدبيورك على ضرورة "وقف هذه الحركة"، وهو ما فرض الشروع في إنشاء هيكل دعم جديد في أبريل 2024 ليحل محل الهيكل الحالي الذي يعاني مشاكل عدة.

وتهدف المرحلة الأولى من هذا المشروع وعنوانها Stotta Vasa ("دعم فاسا") إلى تثبيت الحطام، في حين ترمي الثانية إلى إنشاء هيكل يتحمل وزنه. أما الأخيرة فسيتم فيها تعديل موقع السفينة داخل المتحف.

- هيكل فولاذي -

وفي حال أمكنَ التقيّد بالجدول الزمني، سيصبح الهيكل سنة 2028 مدعّماً من خارجه ومن داخله. وسيستعاض عن الدعامات الخارجية الحالية البالغ عددها 17 بـ 27 حاملًا فولاذياً مثبتاً أسفل العارضة.

ونظراً إلى أن "فاسا" تنوء حالياً تحت وزنها، سيتم تركيب دعامة داخلية في السفينة، وهي نوع من الهيكل الفولاذي،، ما سيساهم في إبطاء حركة "فاسا".

وأشار بيتر ريدبيورك إلى أن بلورة هذا المشروع استلزمت أكثر من عشر سنوات من الأبحاث، موضحاً أن تكلفته تتراوح بين 150 و200 مليون كرونة سويدية (بين 14,4 و19,1 مليون دولار).

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة