Close ad

بمشاركة 170 فرقة فنية من مختلف دول العالم مهرجان الطبول يعزف ألحان السلام

8-6-2024 | 15:36
بمشاركة  فرقة فنية من مختلف دول العالم مهرجان الطبول يعزف ألحان السلامالمهرجان الدولي للطبول
حسناء الجريسى
الأهرام العربي نقلاً عن

الفنان الشعبى محمد طه شخصية هذه الدورة

موضوعات مقترحة
عين حورس رمز الأساطير الفرعونية
وزيرة الثقافة: الوزارة تدعم المهرجان باعتباره جزءا من إستراتيجيتها لتوفير الخدمة الثقافية

 

من قلب القاهرة، طبول السلام تدق أنغامها، بمشاركة 170 فرقة فنية من مختلف دول العالم، ليلة من ليالى الفن العظيم، شهدها مسرح السور الشمالى الأحد الماضي، بشارع المعز، حيث انطلقت فاعليات مهرجان الطبول الدولى فى دورته الحادية عشرة، تحت رعاية رئاسة مجلس الوزراء.

جاء المهرجان هذا العام ليحمل شعار “الطبول من أجل السلام” ويتخذ من عين حورس رمزا له، باعتبار أن هذه العين تحكى الأساطير الفرعونية، أن ست مزقها إلى قطع صغيرة ونثرها فى ربوع مصر إلى أن قام “تحوت” الطبيب بجمع كل هذه الأجزاء المتناثرة وعالجها ومنحها اسم “وادجت” أى الكامل، أو الذى استعاد تكامله وتتصدر عين حورس إحدى آلات الإيقاع التراثية.

انطلقت فاعليات المهرجان وسط زخات المطر التى امتزجت بحرارة الجو، ما جعل الجمهور الحاشد فى مسرح السور الشمالى يصرخ فرحا وتفاؤلا وابتهاجا لهذا الحدث الذى نادرا ما يتكرر، والأهم هو مشاركة فرقة الفلوجة الفلسطينية فى هذا المهرجان الفنى جاءوا ليقدموا رسالة سلام من أجل غزة حيث قدمت  خلال الحفل دبكة فلسطينية بمشاركة جميع الفرق.

من ناحيتها قالت د. نيفين الكيلانى - وزيرة الثقافة - إن هذا المهرجان يعد رحلة عبر ثقافات العالم المختلفة، ولا تخلو حضارة من لغة الطبول فى تراثها الشعبى حيث يتم استحضار هذا التراث وتقديمه فى قوالب فنية متجددة ومن هنا جاءت فلسفة المهرجان الدولى للطبول والفنون التراثية الذى أسسه الفنان انتصار عبد الفتاح التى تعكس تلك العلاقة الفريدة بين الطبول والتراث.

تؤكد وزيرة الثقافة أن الوزارة تدعم هذا المهرجان باعتباره جزءا من إستراتيجيتها لتوفير الخدمة الثقافية، وإتاحتها لأكبر قدر من الجماهير، والتعريف بثقافات العالم وشعوبه وإتاحة مساحة للحوار الفنى والثقافى على المستوى الدولى بين الشعوب المختلفة.

وأضافت أن المهرجان  يعكس ريادة مصر عبر التاريخ وفى ظل الظروف المتغيرة، ويؤكد على قيمة الإنسان وأهمية ارتباطه بموروثه الشعبي، حيث يقام المهرجان فى العديد من الأماكن المختلفة فى جمهورية مصر العربية منها قصر الأمير طاز وبيت السناري.

فى هذا الإطار يقول الدكتور انتصار عبد الفتاح مؤسس المهرجان إن هذه الدورة، تأتى تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، وتشارك فيها كل قطاعات وزارة الثقافة وهذا المهرجان انطلق منذ 11 عاما لتأكيد التواصل الإنساني  بين شعوب العالم ونقدم كل دورة ثقافات جديدة.

 وأوضح أن هذه الدورة تشارك فيها العديد من الدول لأول مرة مثل اليابان والبرازيل، وتم إطلاق اسم المواويل الشعبية عليها وشخصية المهرجان هذا العام الفنان الشعبى “محمد طه” وتألقت العديد من الفرق خلال فاعليات هذا المهرجان وقدموا عروضا فنية لاقت استحسان الجمهور، وتستمر الفاعليات حتى الأول من يونيو المقبل.

بدايات هذا المهرجان انطلقت منذ عام 1990 قرر وقتها الفنان انتصار عبد الفتاح الغوص فى أعماق الشخصية المصرية التراثية، فبدأ البحث عنها فى الأماكن التراثية والتاريخية التى تملأ قاهرة المعز، مقررا البحث عن تفردها وعبقريتها التى ظهرت من خلال رصد د. عبد الفتاح لكل أشكال الفنون التراثية التى تزخر بها مصر، وتكوينه لأول ورشة ومدرسة  للطبول والفنون التراثية عام 2006 بقبة الغوري  ثم اتسعت الرؤى بعد ذلك باكتشاف تفرد الشخصية المصرية،  التى دائما ما تظهر عند تلاقى الثقافات المختلفة الأخرى.

تم تأسيس المهرجان برعاية وزارة الثقافة وقطاع العلاقات الخارجية ومشاركة عدة وزارة أخرى، مثل وزارة السياحة والآثار ووزارة التخطيط  والتعاون، مع مؤسسة حوار الفنون والثقافات، وانطلقت الرحلة عبر فضاءات كونية إنسانية لتواصل الشعوب فى لوحة فنية لتقدم رسالة سلام تنطلق من مصر لكل دول العالم.

شاركت فرقة الموسيقى العسكرية بعدد من العروض فى المهرجان، وهذه الفرقة تأسست عام 1838 فى عهد محمد على باشا، وكانت تضم فى البداية 3 مدارس فى مدينة الخانكة والقاهرة والنخيلة فى أسيوط، وسميت حين تم إنشاؤها بمدرسة الطبول والنفخيات والأصوات، ومع مرور الوقت حظيت بشهرة عالمية وشاركت فى كل المهرجانات الدولية.

من الفرق المشاركة فى المهرجان “فرقة كاتاك” من الهند  وهى تقدم الرقص الكلاسيكي  الهندي، وترجع أصول هذه الفرقة إلى الشعراء الملحميين، الذين كانوا يسافرون فى شمال الهند، وكانوا يعرفون بكلمة “كاتاكار” أى رواة القصص “شعراء الربابة” كما نطلق عليهم فى مصر  ششِكانوا ينقلون القصص الملحمية والأساطير القديمة من خلال الأغانى والرقصات، وراقص “الكاتاك” يحكى قصصا متنوعة من خلال حركات الأيدى والأقدام وحركات الجسد ومرونته والأهم تعبيرات الوجه.

كما تشارك فرقة الصين للتراث، التى قدمت عدة رقصات مختلفة، منها عرض رقص صينى تقليدى، وعرض رقص رجال البرارى من المجموعة العرقية المنغولية الصينية.
كما تشارك دولة كولومبيا بما يعرف عزف لمقطوعات موسيقى جايتا، وهى تتكون من أربعة عازفين  يعزفون على الطبول والمزامير والجيتار،  وتتميز الفرقة بارتداء الأزياء التقليدية، لمنطقة جايتا بكولومبيا ذات الألوان الزاهية، ويقود هذه الفرقة كارلوس ألبرتو روخاس، وهو عازف إيقاع   طبل كولومبى من أصل إفريقي.

أيضا قدمت فرقة اليوساكوى اليابانية للرقص الفلكلوري  عدة رقصات  فلكلورية قديمة تخضع لتقاليد شعبية، مستمدة من الطقوس الشعبية المختلفة، وقد لاقت الفرقة إقبالا جماهيريا كبيرا خلال جولاتها فى العديد من دول العالم.

التقت “الأهرام العربي” رفيق الطويل مدير فرقة الفلوجة للفنون  الشعبية الفلسطينية والذى قال: فرقة الفلوجة أنشئت فى القاهرة سنة 1984 ومستمرة حتى اليوم، لنا مشاركات عديدة فى مختلف المهرجانات الدولية،

وهذه المرة نشارك للمرة السادسة والمشاركة مختلفة، نظرا لما تشهده غزة اليوم ونقدم من خلال المهرجان رسالة إلى العالم كله بعدالة قضيتنا، باعتبار أن مهرجان الطبول المتنفس لتوصيل صوتنا.
 ويضيف: إن الفن قادر على تغيير الحراك السياسي، وتوصيل رسالة مهمة عبر الفن ونحن نهتم بالتراث الفلسطينى وتعليم الأجيال القادمة، هذا التراث حفاظا عليه من الاندثار الذى يحاول طمسه العدو الإسرائيلي.

ونحن نقدم هذا التراث منذ 18 عاما وأهم ما فى الفلكلور الفلسطينى الدبكة ودالعونة.

كما شارك ما يقرب من 30 فرقة من فرق قطاعات وزارة الثقافة المختلفة، فى تقديم عدد من العروض منها فرقة الشرقية للفنون الشعبية، التى قدمت عرضا للزفاف المصرى فى الفلكلور الشعبي، يصاحبه عدد من الأغانى الشعبية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: