Close ad

هل تُفقد ألعاب الفيديو العنيفة قدرة اللاعبين على التعاطف؟ أم هي مجرد أسطورة؟

8-6-2024 | 15:19
هل تُفقد ألعاب الفيديو العنيفة قدرة اللاعبين على التعاطف؟ أم هي مجرد أسطورة؟أصبح العنف في ألعاب الفيديو موضوع نقاش وجدل حاد في المجتمع
أحمد فاوي

في السنوات الأخيرة، أصبح العنف في ألعاب الفيديو موضوع نقاش وجدل حاد في المجتمع. إحدى الحجج الرئيسية لمعارضي عنف الألعاب هي التأكيد على أن الألعاب التي تحتوي على عنف يمكن أن تؤثر سلبًا على قدرة اللاعبين على التعاطف وتؤدي إلى سلوك عدواني في الحياة الواقعية.

 ومع ذلك، هناك مجموعة متزايدة من الأبحاث التي تتناقض مع هذا الارتباط وتظهر أن العنف في ألعاب الفيديو لا يقلل من قدرة الناس على التعاطف. وتوضح  عدة أبحاث في علم النفس وعلم الأعصاب أن التعاطف، أو القدرة على فهم مشاعر وعواطف الآخرين، هي عملية نفسية معقدة تعتمد على عوامل كثيرة.


العنف في ألعاب الفيديو

دراسة تتحدى فكرة الألعاب العنيفة

 تحدت دراسة حديثة  نشرها موقع  neuroscience news  المتخصص في  أخبار وأبحاث علم الأعصاب .

الدراسة صادرة عن جامعة فيينا ومعهد كارولينسكا في ستوكهولم  ، فكرة أن ألعاب الفيديو العنيفة تقلل من التعاطف. شارك الأشخاص البالغون، في مثل هذه الألعاب، في تجربة حيث لعبوا نسخة عنيفة من لعبة Grand Theft Auto V. وتم قياس استجاباتهم التعاطفية قبل جلسات الألعاب وبعدها. والمثير للدهشة أن الدراسة لم تجد أي تأثير كبير على التعاطف أو نشاط الدماغ ذي الصلة.

  

مفتاح الدراسة

-شملت الدراسة 89 من الذكور البالغين الذين تعرضوا لألعاب الفيديو العنيفة إلى الحد الأدنى، مما يضمن الحصول على نتائج غير متحيزة.

-لعب المشاركون نسخة عنيفة من لعبة Grand Theft Auto V، ولكن لم يكن لهذا تأثير ملحوظ على استجاباتهم المتعاطفة أو نشاط الدماغ.


العنف في ألعاب الفيديو

أسطورة العنف في ألعاب الفيديو والتعاطف

هناك أسطورة شائعة مفادها أن الألعاب العنيفة يمكن أن تقلل من قدرة الناس على التعاطف. غالبًا ما يتم تكريس هذه الأسطورة من خلال المناقشات العامة والمناقشات الإعلامية، خاصة في سياق ارتفاع شعبية ألعاب الفيديو العنيفة. إلا أن نتائج الدراسات الحديثة لا تؤكد هذا الارتباط.

الحجج الرئيسية ضد هذه الأسطورة:

- تظهر العديد من الدراسات أنه حتى عندما يسبب عنف اللعبة ردود فعل عاطفية لدى اللاعبين أثناء اللعبة، فإن هذه التأثيرات عادة ما تكون مؤقتة وليس لها تأثير دائم على السلوك أو القدرة على التعاطف في الحياة الواقعية.

-يعتمد التعاطف على عوامل كثيرة، بما في ذلك التنشئة الاجتماعية والتعليم والخبرة والتربية. ولا يحدد عنف اللعبة تطور التعاطف أو فقدانه.

الواقع

تظهر الأبحاث الحديثة في علم النفس وعلم الأعصاب أن العنف في ألعاب الفيديو ليس له تأثير دائم على قدرة الناس على التعاطف.


العنف في ألعاب الفيديو

وفيما يلي الجوانب الرئيسية التي تدعم وجهة النظر هذه:

-قد تسبب الألعاب العنيفة ردود أفعال عاطفية لدى اللاعبين أثناء اللعب، إلا أن الأشخاص لديهم القدرة على تنظيم انفعالاتهم والتفريق بين العالم الافتراضي والواقع. بعد نهاية اللعبة، حيث يبدأ رد الفعل العاطفي في الانخفاض ، ويتم استعادة القدرة على التعاطف بناءاً على مستجدات  الحياة الحقيقية.

- لم تجد الأبحاث أي صلة مباشرة بين ممارسة الألعاب العنيفة وتفاقم التعاطف أو القدرة على التعاطف في الحياة الحقيقية. وتلعب عوامل أخرى، مثل التنشئة الاجتماعية والبيئة الأسرية والتعليم، دورًا أكثر أهمية في تنمية التعاطف لدى الشخص.

-جانب مهم هو سياق اللعبة وهدف اللاعب. يمكن أن تحتوي الألعاب العنيفة على مجموعة متنوعة من المؤامرات والآليات التي لا تتضمن دائمًا العدوان أو العنف. يفهم معظم اللاعبين الفرق بين العالم الافتراضي والواقع.

- قد تختلف ردود الفعل تجاه الألعاب العنيفة اعتمادًا على الخصائص الفردية لكل فرد، مثل العمر والسمات الشخصية والخبرة والنظرة للعالم.

ليس لها تأثير سلبي طويل المدى على النفس

تظهر الأبحاث والتحليلات أن العنف في ألعاب الفيديو لا يرتبط بالضرورة بفقدان التعاطف لدى الناس وليس لها تأثير سلبي طويل المدى على النفس. وبناء على هذه المعطيات يمكن أن نستنتج أن الاتهامات بألعاب الفيديو كعامل يقلل من التعاطف ويسبب ضررا للصحة غالبا ما تكون لا أساس لها من الصحة ولا تعكس التأثير الحقيقي لثقافة الألعاب على عاطفية الإنسان ومهاراته الاجتماعية. 

كلمات البحث