Close ad

خبير قانوني: القتل العمد جريمة تقود مرتكبها للإعدام

6-6-2024 | 23:52
خبير قانوني القتل العمد جريمة تقود مرتكبها للإعدام محمد ذكي أبو ليلة الخبير القانوني
محمود رضا
قال محمد ذكي أبو ليلة، الخبير القانوني والمحامي بالنقض، إن التعريف القانوني لجريمة القتل العمد طبقًا للقانون المصري هو التسبب في موت إنسان آخر بصورة غير شرعية، مع وجود النية لدى الفاعل بارتكاب هذا الفعل.
موضوعات مقترحة

 


وأضاف: "يجب علينا حينما نتحدث عن القتل العمد أن نفرق بين أنواع القتل العمدى حتى يتسنى لنا تحديد العقوبة المنصوصة عليها في القانون وهى كالتالي:

 


1- القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد وهو القتل الذي يسبقه قصد وإصرار من الجاني على قتل شخص معين مع ترصده لوقت من الزمن لارتكاب جريمته سواء كانت المدة طويلة أو قصيرة، سواء كان ذلك القصد معلقا على حدوث أمر أو موقوفا على شرط وتكون عقوبة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد هي الإعدام.


 


ونوه أبو ليلة أنه نستطيع الاستدلال على وجود الإصرار والترصد لدى الجاني، وذلك من خلال أدلة كثيرة منها على سبيل المثال طول المدة الزمنية بين تفكير الجاني في الجريمة وارتكابها أو قيامه بترصد الجاني للمجني عليه أو شراء الجاني لأدوات القتل مسبقا، كتابة الجاني لوصية أو رسالة يودع فيها أقاربه، تهديد الجاني للمجني عليه بالقتل قبل ذلك، اعتراف الجاني بسبق إصراره على القتل.

 


حيث نصت المادة 230 من قانون العقوبات "على أنه كل من قتل نفساً عمدا مع سبق الإصرار على ذلك أو الترصد يعاقب بالإعدام"، كما نصت المادة 231 على "أن الإصرار السابق هو القصد المصمم عليه قبل الفعل لارتكاب جنحة أو جناية يكون غرض المصر منها إيذاء شخص معين أو أي شخص غير معين وجده أو صادفه سواء كان ذلك القصد معلقا على حدوث أمر أو موقوفا على شرط". 


 


 ونصت المادة 232 على أن "الترصد هو تربص الإنسان لشخص في جهة أو جهات كثيرة مدة من الزمن طويلة كانت أو قصيرة ليتوصل إلى قتل ذلك الشخص أو إلى إيذائه بالضرب ونحوه".


 


وقد حدد الشارع عقوبة الإعدام لتلك الجريمة حيث اعتبر سبق الإصرار والترصد ظرفا مشددا للعقوبة في جريمة القتل، وترجع علة التشديد إلى أن  القتل مع سبق الإصرار والترصد من الجرائم الجسيمة التي تستوجب


أشد العقوبات، وهي الإعدام في القانون المصري، حيث إن الجانى قام بالتفكير فى ارتكاب جريمته بهدوء وتروى وأقدم على ارتكابها مع علمه بوجود العقوبة المشددة إلا أن وجود تلك العقوبة لم يردعه عن تنفيذها.


 


2- القتل العمد بدون سبق الإصرار والترصد وهو ببساطة شديدة القتل الذي لا يسبقه إصرار أو ترصد من الجاني مثل شجار ينتهي بمقتل أحد الأشخاص، جريمة طعن خلال عملية سطو، أو إطلاق نار خلال مشاجرة على المرور وعقوبتها السجن المؤبد أو المشدد.


 


قد تخفف العقوبة في بعض الحالات الاستثنائية، مثل الدفاع عن النفس إذا قتل الشخص شخصا آخر دفاعا عن نفسه أو عن غيره من خطر حال ، الخطأ غير القابل للتنبؤ إذا لم يقصد الجاني القتل ولكن نتج عن فعله القتل دون أن يكون ذلك مقصودا منه.


 


3- القتل شبه العمد وهو قتل شخص ما دون قصد إزهاقه، أي أن القاتل لم يقصد قتل المجني عليه، ولكن نتج عن فعله القتل دون أن يكون ذلك مقصودا منه ومن أهم شروطه عدم وجود سبق إصرار بمعنى ألا يكون الجاني قد خطط للجريمة مسبقًا، وعدم وجود ترصد أى لا يكون الجاني قد تربص بالضحية لارتكاب جريمته، وعدم قصد إزهاق النفس أى ألا يكون الجاني قد قصد قتل المجني عليه، وعقوبته وفقا لما نصت عليه المادة 238، من قانون العقوبات على "من تسبب خطأ فى موت شخص بأن كان ذلك ناشئًا عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تتجاوز مائتى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين".


 


نصت المادة 236 على أن كل من جرح أو ضرب أحداً عمداً أو أعطاه مواد ضارة ولم يقصد من ذلك قتلاً ولكنه أفضى إلى الموت يعاقب بالسجن المشدد أو السجن من ثلاث سنوات إلى سبع. وأما إذا سبق ذلك إصرار أو ترصد فتكون العقوبة السجن المشدد أو السجن.


 


وأكد أبو ليلة أن هناك صورا أخرى للقتل العمدى والتي شدد الشارع العقوبة لها لكى تتناسب مع الفعل الإجرامي كالقتل بالسم والقتل بدافع الإرهاب والقتل المقترن بجناية أخرى والقتل بالتعذيب.


 


ونود أن نتناول جريمة القتل بالتعذيب بشكل أكثر تفصيلا إذ يعد التعذيب جريمة ضد الإنسانية في القانون المحلي والدولي، ويجرم القانون المصري التعذيب بشكل صريح حيث نصت المادة 54 من الدستور المصري على أنه "يحظر التعذيب بأي شكل من الأشكال، ولا يجوز لأي شخص أن يخضع لأي معاملة قاسية أو لا إنسانية أو مهينة. ويعد باطلاً أي اعتراف ينتتزع تحت الإكراه أو التهديد أو التعذيب"، ويشمل التعذيب أي فعل يلحق بالألم أو المعاناة الجسدية أو النفسية بشخص ما. 


 


وفي رأينا أن أسباب اتجاه الجاني لاستعمال التعذيب لقتل شخص تعود إلى العوامل التالية: 


- قد تساهم الأعمال الفنية العنيفة مثل الأفلام وألعاب الفيديو، في التأثير سلبًا على سلوكيات بعض الأشخاص، مما قد يدفعهم إلى استخدام العنف في حياتهم الواقعية.


 


-من ناحية أخرى، قد تساهم الأعمال الفنية العنيفة في زيادة الوعي بقضية التعذيب، وتعزيز التعاطف مع ضحايا هذه الجريمة.


 


- قد تساهم الظروف الاقتصادية السيئة، مثل الفقر والبطالة، في زيادة معدلات الجريمة، بما في ذلك القتل بالتعذيب.


 


- قد يشعر بعض الأشخاص بالظلم والتهميش بسبب ظروفهم الاقتصادية السيئة، مما قد يدفعهم إلى استخدام العنف ضد الآخرين.


 


- وقد يؤدي فقدان الأمل في المستقبل إلى الشعور باليأس والإحباط، مما قد يدفع بعض الأشخاص إلى ارتكاب جرائم مثل القتل بالتعذيب.


 


إلا أن كل هذه الأسباب والأسباب الأخرى التى لم يتم ذكرها لا تبرر بأي حال من الأحوال ارتكاب جريمة القتل بالتعذيب.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: