Close ad

اتصال من وزير الداخلية يبعث الأمل.. "بوابة الأهرام" تكشف نصف ساعة فارقة في حياة الحاج حسبو

6-6-2024 | 21:30
اتصال من وزير الداخلية يبعث الأمل  بوابة الأهرام  تكشف نصف ساعة فارقة في حياة الحاج حسبو اتصال من وزير الداخلية يبعث الأمل.. بوابة الأهرام تكشف نصف ساعة فارقة في حياة الحاج حسبو
المدينة المنورة - أشرف عمران

وسط صخب رنين التليفونات واستفسارات الحجيج داخل مقر غرفة عمليات بعثة القرعة بالمدينة المنورة، وإنهاء إجراءات وصول حجاج وتفويج آخرين إلى مكة المكرمة، ساد الصمت للحظات وتوقف كل شخص فى مكانه، وذلك بعد دخول أحد الحجاج إلى الغرفة قائلا "أنا مش هقدر أحج.. وعايز أرجع مصر دلوقتى".

موضوعات مقترحة

بعد خروج تلك الكلمات كالرصاصة فى وجه العاملين بغرفة العمليات، أسرع أحد الضباط بوضع كرسي، وطلب من الحاج الهدوء والجلوس، وسأله خير يا حاج إيه اللى حصل؟

بدأ الحاج محمود محمد حسبو من مركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية في العقد السادس من العمر بالرد، وعلامات الحزن تكسو وجهه.. تخرج منه الكلمات بألم وحسرة وحزن قائلا "أنا تعبان جدا بسبب إصابتي بالفتاء، والمفروض أني ذاهب إلى مكة المكرمة غدا لأداء العمرة وبدء مناسك الحج، وسألت الحجاج المرافقين لي في الغرفة عن إمكانية عدم أداء العمرة بسبب حالتي الصحية، على أن أحاول استكمال مناسك الحج دون أداء العمرة، فقالوا لي إن ذلك غير جائز.. أنا عايز أرجع بلدي حالا".

على الفور قام أعضاء الغرفة باستدعاء طبيب قطاع الخدمات الطبية بوزارة الداخلية، والمرافق للبعثة للكشف على الحاج حسبو وصرف العلاج اللازم له، وتم إبلاغ مساعد وزير الداخلية لقطاع الشؤون الإدارية رئيس بعثة الحج الرسمية بحالة الحاج. 

وفي تلك اللحظات هرع أحد الوعاظ المُرافق للبعثة عقب انتهائه من ندوة الوعظ الديني مع الحجاج، لإجابة الحاج عن فتواه بشأن إمكانية عدم أداء العمرة، حيث أكد له ضرورة أداء شعائر العمرة قبل بدء مناسك الحج، واقترح عليه قيام أحد الحجاج المرافقين له، بمساعدته على أداء العمرة على مقعد متحرك.

ووسط حالة من الحزن التى سادت داخل غرفة العمليات، وبعد أقل من نصف ساعة، رن هاتف الغرفة ببشرى للحاج حسبو.. رئيس بعثة الحج عرض الأمر على اللواء محمود توفيق وزير الداخلية، والذي وجه بتقديم كافة أوجه الرعاية اللازمة للحاج بشكل فوري، وقيام أحد أعضاء بعثة القرعة، بمرافقة الحاج حسبو من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة، واصطحابه على مقعد متحرك لأداء شعائر العمرة، وتسكينه بغرفة بطابق أرضي لتسهيل حركته اليومية إلى الحرم، مع قيام أعضاء البعثة الطبية بملاحظة حالته الصحية باستمرار.

وفجأة تبدلت ملامح وجه الحاج حسبو من الألم والحزن إلى الفرح والسرور، لتظهر الدموع في عينيه، لكنها دموع الفرح بزيارة بيت الله الحرام وأداء مناسك الحج.

وفي لقاء مع "بوابة الأهرام" قال الحاج حسبو :"الحمد لله، أنا دخلت على مسئولي بعثة القرعة مغموما وحزينا، وخرجت مجبور الخاطر، بعد أن قدموا لي كل أوجه الرعاية اللازمة، سواء الطبية أو مساعدتي بشكل لم أكن أصدقه لاستكمال أداء المناسك".

وخلال اتصال هاتفي مع الحاج حسبو مرة أخرى عقب وصوله مكة المكرمة بمقر اقامته، عقب أدائه شعائر العمرة على مقعد متحرك بمساعدة أحد أعضاء البعثة، قال "أنا عايز منك خدمة إنسانية، أنا رجل فلاح وأعرف يعني إيه الأصول، أنا بعد التسهيلات التي قدمت لي، عايز أشكر الرئيس عبد الفتاح السيسي على رعاية أولاده في الخارج، ما تم معي هنا يؤكد اهتمام الدولة بالبسطاء والعمل على راحتهم.. أدعولي أكملها على خير وأرجع بلدي تاني إن شاء الله بعد أن أكون حجيت وأسقطت الفريضة بمشيئة الله".

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: