Close ad

مصر والقضية الفلسطينية.. «أم القضايا» على رأس الأولويات وجهود القيادة السياسية لإحلال السلام «لا تتوقف»

5-6-2024 | 21:21
مصر والقضية الفلسطينية ;أم القضايا; على رأس الأولويات وجهود القيادة السياسية لإحلال السلام ;لا تتوقف;علم مصر
مصطفي الميري

على وقع المتغيرات التي أحدثتها الأحداث الأخيرة في قطاع غزة، ومنذ أحداث السابع من أكتوبر المنصرم، أثبتت الأيام والمواقف ثبات الموقف المصري وحفاظه على الثوابت الوطنية، دون تغير، حفاظًا على الحق الفلسطيني في إقامة دولته على حدود 1967، وحقن دماء المدنيين، وتحقيق السلام ليس فقط على الأراضي الفلسطينية وإنما في المنطقة التي تعاني ويلات الحروب والصراعات والأزمات الداخلية الطاحنة برمتها. 

موضوعات مقترحة

وكان لذلك تحركات عدة، على كافة المستويات، عززتها الجولات التي قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسي وخطواته الرامية إلى تحقيق السلام والعدل الشامل، في أن يحصل الفلسطينيون على حقهم في إقامة دولة مستقلة ذات سيادة، وإنهاء الاحتلال الدموي الذي عبث طويلًا ويقضي على الأخضر واليابس انطلاقًا من سياسته الرعناء في القضاء على الأرض والبشر، كل على حدٍ سواء. 

خطوط حمراء للقيادة السياسية

وإبان تلك السياسة الوحشية التي انتهجها الاحتلال الإسرائيلي، كانت هنالك خطوط حمراء حددته القيادة السياسية وأعلنت عنها مرارًا، في مؤتمرات دولية أو لقاءات مع قادة العالم أو تصريحات علنية أمام الجميع، فأمام «أم القضايا» كما وصفها الرئيس السيسي، لن تتوقف مصر أمام محاولات تصفية القضية الفلسطينية، والتي رفضتها مصر مرارًا وتكرارًا، ولن تسمح بتحقيق الحلم الإسرائيلي، مهما كان الثمن. 

المواقف أثبتت كذلك، أنه لم يكن الموقف المصري من قضية فلسطين في أي مرحلة يخضع لحسابات مصالح آنية، ولم يكن أبدًا ورقة لمساومات إقليمية أو دولية، ولاسيما في أعقاب الأفعال الإجرامية من العدوان الصهيوني التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، وفي خضم أحداث دامية يشاهدها العالم «الأصم والأعمى» والذي ينتهج ازدواجية المعايير في تحدٍ صارخٍ للقوانين والأعراف الدولية وكذلك الإنسانية.

وعلى أثر الجهود السياسية والدبلوماسية لوقف إطلاق النار ومنع نزيف الدم، كانت جهود مصر المتواصلة لإرسال المساعدات الإنسانية للأشقاء بفلسطين، والذين يتعرضون لنقص حادٍ في الغذاء، نتيجة الحصار الإسرائيلي المفروض عليهم.

القيادة السياسية حرصت خلال جولاتها الداخلية والخارجية على التأكيد على رفض التهجير القسري للفلسطينيين والتأكيد على إيجاد حلول عادلة وعاجلة تضمن للشعب الفلسطيني حقه واستقلاليته وضروره الاعتراف بالدولة الفلسطينية في موقف صامد أكدت فيه مصر وقيادتها أنه لا تهاون مع هذا الأمر. 

الرئيس السيسي أعرب مرارًا، عن أمل مصر في التوصل لحل وتسوية للقضية الفلسطينية عن طريق المفاوضات التي تفضي إلى السلام العادل وإقامة الدولة الفلسطينية، كما شدد على أن مصر لن تسمح بتصفية القضية على حساب أطراف أخرى.

وأعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر ستواصل مساعيها الدءوبة من أجل إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وكذلك التوصل لتسوية عادلة وشاملة من شأنه أن يدعم استقرار المنطقة ويساهم في الحد من الاضطراب الذي يشهده الشرق الأوسط، وضرورة الحفاظ على الثوابت العربية الخاصة بالقضية الفلسطينية ودعم الفلسطينيين في خطواتهم المقبلة والذهاب إلى مجلس الأمن الدولي.

إشادات دولية للموقف المصري الداعم للقضية الفلسطينية

لاقت مصر إشادات كبيرة نتيجة لموقفها الداعم للقضية الفلسطينية وهو ما بدا واضحًا في معرِض حديث رئيس العمليات لمنطقة الشرق الأوسط باللجنة الدولية للصليب الأحمر روبير مارديني، الذي أشاد بجهود الحكومة المصرية في إطار الجهود المبذولة لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في أزمته الراهنة. وثمَّن كذلك سماح السلطات المصرية بدخول عشرات المصابين الفلسطينيين للعلاج في المستشفيات المصرية، فضلاً عن السماح بدخول شحنات المساعدات من الأدوية والمواد الغذائية والمهمات الطبية.

كما بذلت مصر العديد من الجهود لوقف إطلاق النار لتجنب المزيد من العنف وحقن دماء المدنيين الأبرياء من أبناء الشعب الفلسطيني الذين يدفعون ثمن مواجهات عسكرية لا ذنب لهم فيها، فضلاً عن الجهود الإنسانية التي قدمتها مصر من خلال فتح معبر رفح لاستقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين والمساعدات الغذائية والدوائية للشعب الفلسطيني.

مراحل دعم مصر للقضية الفلسطينية

كانت وتظل مصر المساند الأكبر لقضية العرب الأولى بصفتها أكبر دولة عربية، كما لم ولن تتخلى عن دورها كقوة إقليمية تقود وتتفاعل وتناصر القضية الفلسطينية، وانقسمت الجهود المصرية إلى 3 مستويات، المستوى الثنائى المصري-الفلسطيني، والمستوى الإقليمي، وأخيرا المستوى الدولي.

وتعددت الزيارات الثنائية بين الرئيس عبد الفتاح السيسى ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وكانت بهدف تدعيم السلطة الفلسطينية والإبقاء على شرعيتها، كما أشرفت الدولة المصرية على ترتيب البيت الفلسطينى من الداخل، من خلال دعم مسار الانتخابات العامة والرئاسية والخاصة بالمجلس الفلسطينى الوطني.

كما أشرفت على مسار المصالحة الفلسطينية-الفلسطينية، بهدف بدء مسار المفاوضات المباشرة مع الإسرائيليين. ووقعت الفصائل الفلسطينية ميثاق شرف تأكيدا على سير العملية الانتخابية بكافة مراحلها بشفافية ونزاهة وفى ظل تنافس شريف بين القوائم تحت اشراف الدولة المصرية.

وتكثف مصر دائما اتصالاتها على جميع المستويات لوقف المواجهات العسكرية، حقنا لدماء الشعب الفلسطيني، وحماية المدنيين، فضلا عن الاتصال بالأطراف الدولية والإقليمية الفاعلة، من أجل احتواء التصعيد الراهن، محذرة من خطورة تردي الموقف وانزلاقه لمزيد من العنف وتدهور الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، ودخول المنطقة في حلقة مفرغة من التوتر تهدد الاستقرار والأمن الإقليميين.

وتؤكد مصر دائما أن السلام العادل والشامل، القائم على حل الدولتين، هو السبيل لتحقيق الأمن الحقيقي والمستدام للشعب الفلسطيني، وأن مصر لا تتخلى عن التزاماتها تجاه القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

مصر الأكبر في تقديم المساعدات 

وتعد مصر هي الدولة الأكبر التي قدمت مساعدات للدولة الفلسطينية والتي آخرها ما دشنه الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال فعالية "تحيا مصر.. استجابة شعب تضامنا مع فلسطين" التي عقدت باستاد القاهرة الدولي، وجاءت رسائل الرئيس بالمؤتمر الرافضة بشكل قاطع التهجير القسري تعبر عن قدرة الدولة المصرية على حماية أرضها وسيادتها، والتي لا يمكن المساس بها وحرصها على عدم تصفية القضية الفلسطينية.

وعلى المستوى الإقليمى فقد عقدت مصر عدة لقاءات إقليمية مع الأردن على المستوى الرئاسى، لتنسيق الجهود بين البلدين، وكثف قادة مصر والأردن وفلسطين اتصالاتهم ولقاءاتهم، لمناقشة "المتغيرات الإقليمية والدولية، وتوحيد الجهود العربية والدولية للتحرك لإعادة تنشيط مفاوضات السلام بين الطرفين الإسرائيلى والفلسطيني.

كما أكدت الرئاسة المصرية فى كل محفل إقليمي على توحيد الجهود الإقليمية لبدء المفاوضات الإسرائيلية-الفلسطينية وحل الصراع، وتوظيف الصراع على أنه مصدر عدم الاستقرار فى المنطقة.

رباعية دولية لحل القضية الفلسطينية

وعلى المستوى الدولى، دشنت مصر رباعية دولية بالتعاون مع الأردن وفرنسا وألمانيا، بهدف حل الصراع على أساس حل الدولتين، والتنديد بالتوسعات الاستيطانية الإسرائيلية فى الضفة الغربية.

كما دأبت مصر على وصف الصراع الإسرائيلى الفلسطينى فى كل محفل دولى، على أنه مصدر عدم الاستقرار فى المنطقة، والدعوة للتكاتف من أجل حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين.

وعلى الصعيد الإنسانى، فتحت مصر المعابر الإنسانية بين مصر والقطاع، لاستقبال المرضى والمصابين وعلاجهم فى المستشفيات المصرية، وإدخال شحنات تحيا مصر لتوصيل المساعدات الإنسانية وتوجيه المجتمع المدنى المصرى لعلاج الجرحى ومصابي الحرب.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة