Close ad

نصيحة عائلات أوائل الثانوية العامة2023: كنا نضغط عليهم ليرتاحوا

4-6-2024 | 16:51
نصيحة عائلات أوائل الثانوية العامة كنا نضغط عليهم ليرتاحوانصائح عائلات المتفوقين بالثانوية العامة
سارة على عبد الرحمن
الشباب نقلاً عن

الحاج محمد والد الأول علمى علوم: توفير الهدوء علينا والباقى عليه
موضوعات مقترحة
والدة الأول علمى رياضة كانت تطهو له كل المأكولات التى يحبها طوال فترة الامتحانات 


تفوق أوائل الطلبة في الثانوية العامة لا يأتي مصادفة، وبالتأكيد توجد خلفه كواليس كثيرة وشركاء ساهموا بقدر استطاعتهم في تحقيق هذا النجاح، ولذلك قررنا أن نكون عمليين وبعيداً عن نصائح خبراء التعليم وعلم النفس والتغذية المعتادة.. سألنا "مجرب" وهم أهالي أوائل الثانوية العامة في العام الماضي، فما وصفة النجاح التي ينصحون بها أولياء أمور طلبة هذا العام؟

باسل محمد خلال تكريمة من وزير التربية والتعليم


الحاج محمد عبد  الفتاح والد الطالب محمود الأول علي شعبة علمي علوم، وحاليًا هو طالب بالفرقة الأولي بكلية الطب، يقول: الثانوية العامة ليست سنة فاصلة في حياة الطلبة كما يسوقون لها، بل هي نتيجة تراكمات لطريقة تحصيل الطالب وطبيعة شخصيته وشعوره بالمسئولية عن كل سنة يدرسها في حياته، ومحمود مع بداية المرحلة الثانوية خصص لنفسه غرفة خاصة بالمذاكرة فقط، وكنت ووالدته حريصين علي توفير حالة هدوء دائمة بالمنزل، ومحمود بطبعه شخص كثير القلق، فكان يذاكر أكثر من اللازم وتزداد حالة الرهبة والقلق والتوتر كلما اقتربت أيام الامتحانات، فكنت ووالدته نحاول تهدئته والتقليل من وطأة الضغط النفسي الذي يمارسه علي نفسه بتذكيره بأن الله لا يضيع أجر المجتهد وأننا نثق فيه، فهو متفوق منذ صغره ومعتاد أن يكون من الأوائل، فكان الأول علي محافظته في المرحلة الابتدائية وتم تكريمه من المحافظ، وكذلك في المرحلة الإعدادية، فهو يعرف هدفه وأنه يسعي للتفوق ويجتهد للوصول إليه، بالإضافة لكونه علي قدر عال من المسئولية فلا ينتظر أحد يقول له: ذاكر .. بالعكس كنت أحاول أحيانا الضغط عليه ليرتاح، فنحن من قرية الكوم الأحمر مركز البداري لمحافظة أسيوط، وكنت أحرص علي توصيله بالموتوسيكل لأماكن دروسه، خاصة التي تكون خارج القرية بالمركز، وذلك لتوفير وقته للمذاكرة، وكذلك في الامتحانات، وكنت أسدي إليه النصائح في طريقنا للامتحان لأحاول تهدئته وألا يلتفت لأي مؤثر خارجي في اللجنة، فكان يفضل الصمت وقراءة القرآن في هذه اللحظة، وبعد خروجه من كل امتحان كان أيضًا يحمل شحنة سلبية وقلقاً من بعض الإجابات ولا يهدأ إلا بعد أن يشاهد الإجابة النموذجية التي يعلنها المدرسون ونسمعه يهلل ويفرح كالأطفال بأن إجابته صحيحة، وبعد انتهاء الامتحانات وخلال فترة ترقب النتيجة كان القلق مسيطراً عليه بشكل كبير، فكنت أصطحبه لأداء الصلاوات سويا في المسجد وكنت أنصحه ووالدته بالهدوء فقد قام بما عليه وذاكر جيدًا والنتيجة أيا كانت علي الله ونصحناه بتقسيم أجزاء القرآن ومراجعتها يوميًا فهو حافظ لكتاب الله، ووقت إعلان النتيجة كنا في طريقنا للرجوع من صلاة المغرب تلقينا اتصالاً من وزير التعليم بأن محمود ترتيبه الأول علي الجمهورية فبكينا من الفرحة، ووصلنا المنزل وأبلغنا والدته بالخبر وانهارت من البكاء والفرحة وسجدنا لله شكرا أنا وهو ووالدته وأخوه، وتوجهنا للعاصمة الإدارية حسبما أبلغنا الوزير لحضور المؤتمر الصحفي للأوائل وتلقينا عشرات الاتصالات من الأهل والأقارب والأحباب والمغتربين من أبناء المحافظة في الخارج وأستعد لرحلة تكريمية من الوزارة للأوائل داخل مصر وخارجها لدولة ألمانيا ثم تم دعوته لحضور حفل تكريم من الرئيس عبدالفتاح السيسي في الإسماعيلية لأوائل الجامعات وأوائل الثانوية العامة.


وتكمل الحديث الحاجة والدة محمود موضحة: كنت أدعو له طوال الوقت بتحقيق ما يتمناه فهو كان لا يحتاج لإسداء نصيحة إليه بالمذاكرة، بالعكس كان يسعي ويتعب في المذاكرة وكنت دوما أقول له: "ربنا مبيضيعش تعب حد مجتهد" وكنت أكرر عليه أننا راضون بقدر  الله في مجهوده أيا كان، وهو منذ صغره مجتهد ومتفوق ويري أن تحقيقه لقب الأول منذ طفولته يحمله مسئولية كبيرة ويتطلب منه مجهودًا مضاعفًا ليحقق أفضل في الخطوة التالية.

محمود محمد عبد الفتاح الاول علمى مع والده


أما الطالب باسل محمد بكر الأول علي شعبة علمي رياضيات وحاليا طالب بكلية علوم حاسب بالجامعة الأمريكية فيقول: والدتي لم تكن عنصر ضغط عليّ، وكانت توفر لي جواً هادئاً بالمنزل، فكنت أذاكر وأرتاح برغبتي بدون إلحاح بالمذاكرة منها أو تدخل في الأمر حتي لو طالت فترة الراحة، وثانيا كانت والدتي تطهو لي كل الأكلات التي أحبها طوال فترة الثانوية العامة وتتوصي بتغذيتي بما لذ وطاب في أيام الامتحانات، وثالثا كنت أحاول توفير وقتي قدر الإمكان.. فخلال الشهر الأخير قبل الامتحانات حولت أغلب دروسي أون لاين وجزءًا برايفت في المنزل، وأحيانا كنت أراجع وأحل نماذج امتحانات وأستغل وقت الدرس لمراجعة الإجابات مع المدرس بهدف تجنب إهدار وقت الذهاب والرجوع من الدروس وتضييع الوقت قبل وبعد الدرس مع أصدقائي، وكرست أكبر وقت لأذاكر وأراجع وأرتب أفكاري بمفردي خاصة أن فترة ما قبل الامتحانات فترة قلق وتوتر بشكل أكبر، ولم أتوقع أن أكون الأول لكني توقعت أن أحصل علي مجموع كبير، وكنت نائماً وقت إعلان النتيجة وفوجئت بوالدتي توقظني علي مكالمة من مدير مديرية دمياط بالنتيجة بأني الأول علي الجمهورية.

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة