Close ad

رئيس جامعة الأهرام الكندية: الأهرام جزء أصيل من تاريخ مصر.. وجامعتها تحظى بإمكانات وقدرات متميزة

5-6-2024 | 11:49
رئيس جامعة الأهرام الكندية الأهرام جزء أصيل من تاريخ مصر وجامعتها تحظى بإمكانات وقدرات متميزةد.خالد حمدى رئيس جامعة الاهرام الكندية
محمد شعبان تصوير: محمد مصطفى
الشباب نقلاً عن

الدكتور أحمد زكي بدر أستاذي.. وأنا أشبهه كثيرا في مدرسته الإدارية

موضوعات مقترحة

نخطط لإنشاء كليات جديدة أبرزها الطب والتمريض وحقوق بالإنجليزي

الإدارة فن وموهبة بشرط توافر الشخصية السوية

الأستاذ الدكتور خالد حمدي عبدالرحمن، رئيس جامعة الأهرام الكندية الجديد، أحد الشخصيات الأكاديمية التي تحظى بثقل ومكانة خاصة في الوسط الجامعي المصري، فهو صاحب مسيرة حاشدة بالخبرات والتجارب الناجحة في مجال دراسة القانون، حيث كان يشغل منصب عميد كلية الحقوق جامعة عين شمس، وينتمي لمدرسة قانونية وأكاديمية تتصف بالمزج بين الحسم والصرامة والانضباط مع تقدير مثالي للجوانب الإنسانية؛ وبالتأكيد منصبه الجديد يحمل الكثير من الطموحات والتحديات، في مجال يتسم بالتنافسية الشديدة إلا أنه يرى أن الجامعة تتمتع بميزات وإمكانيات تؤهلها للصدارة.. وهو ما أكده في لقائه بمجلة الشباب، حيث قام الكاتب الصحفي الأستاذ محمد عبدالله، رئيس تحرير المجلة، بزيارته بمقر الجامعة لتهنئته بتولي رئاسة الجامعة ولبحث سبل التعاون بين مجلة الشباب وجامعة الأهرام الكندية.. وإليكم تفاصيل ما جاء بالحوار.

ما تقييمك للمستوى المتميز لجامعة الأهرام الكندية في ظل تحديات المنافسة في مجال التعليم الجامعي الخاص؟
الحقيقة أنها جامعة متميزة، وتحظى بإمكانات وقدرات أكاديمية وتعليمية كبيرة، ويجب أن تُستغل بصورة أفضل وبأقصى درجة، وذلك على المستوى الأكاديمي، والأدوات التعليمية وأعضاء هيئات التدريس، والشراكات الدولية، ونحن مرتبطون بجامعة شيريدان في كندا، وهي جامعة جيدة وعريقة، وتتبنى معنا برامج مشتركة بحيث إن الطالب يستطيع أن يكمل دراسته هناك، مثل كلية إدارة الأعمال، وهناك تعاون مع كلية الفنون أيضا، وبالنظر للمنتج النهائي الذي يتمثل في الطالب، فنحن دائمًا نسعى لأن يكون منتجًا متميزًا ومتسلحًا بالقدرات والمهارات المطلوبة لسوق العمل، وأن تكون قيمته في سوق العمل متميزة، لأن المنافسة مرعبة، فهناك جامعات عديدة، كما أن الكليات المناظرة كثيرة أيضًا، وبالتالي نحاول أن نصل بالطالب لمرحلة المنافسة بشكل أو بآخر، وبالتالي فإن التعاون الدولي مع كندا مهم جدًا، لأنه يضيف ميزة جديدة للمنافسة في صالحنا، ونحن نحاول أن نقوم بتوسيع الخيارات التعليمية من خلال إنشاء واستحداث كليات جديدة، ويمثل ذلك عنصر جذب مهماً أيضًا للطالب المصري.

كيف ترى أهمية الشراكة بين الأهرام الكندية والجامعات الأجنبية الأخرى؟ وهل الأمر مقتصرًا على الجانب الكندي فقط؟ 
ليس معنى ارتباط الجامعة بكندا ألا يكون هناك تعاون آخر مع دول أخرى، بالعكس المجال متاح للتعاون الخارجي مع كافة الجامعات، وهذا يصب في مصلحة الطالب وفي مصلحة العمل الأكاديمي، من خلال تبادل الخبرات، وإعلاء مستوى المنتج المتمثل في الطالب لأن الشراكة تعني أننا نعمل بنفس المعايير الموجودة في كندا أو فرنسا أو إنجلترا، وهذا يعطي ثقة للطالب وأسرته، وهذا يتضح بصورة كبيرة في المجال الطبي، فالأطباء المصريون اليوم سواء من خريجي الحكومي أو الخاص "بيتخطفوا"، والعام الماضي مثلا هناك 7 آلاف طبيب مصري سافروا للعمل ببريطانيا، وبالتالي فإن جامعة الأهرام منفتحة على الخارج سواء داخل كندا أو خارجها.

عندما توليت منصبك وبدأت ترى الحالة على الطبيعة.. كيف كانت انطباعاتك حول جوانب التطوير المطلوبة؟ 
طموحاتي أن تكون أكثر تنافسيةً، فمثلا لماذا يشهد تخصص ما إقبالا أعلى في هذه الجامعة عن بقية التخصصات المناظرة في الجامعات الأخرى، فهل يرجع ذلك للمحتوى العلمي وأعضاء هيئة التدريس بما ينعكس على الطالب والخريجين أم أن هناك أدوات أخرى أكثر تنافسية، بصفة عامة طموحي أن تكون الجامعة أكثر تنافسية بحيث تشهد إقبالا أكبر من الطلاب، وبعد أن يتخرج الطالب يفخر بأنه خريج هذه الجامعة، التي لم تدخر جهدًا في تطوير قدرات الطالب، والحقيقة هناك منظومة متكاملة من خلال مجلس الجامعات الخاصة والأهلية، وأنا مرتبط بمنظومة وقواعد، فهناك منظومة نسير عليها، والطموحات أن نزيد من عدد الكليات وهذا يرتبط بالأماكن وعدد أعضاء هيئة التدريس، فنحن مهتمون بإنشاء كلية الطب، وكلية التمريض والحقوق باللغة الإنجليزية لأن سوق العمل يحتاج لخريج حقوق إنجليزي أكثر، ونأمل أن تأتي الموافقات من المجلس الأعلى ولجان القطاع سريعًا. 

ماذا تحتاج من مؤسسة الأهرام كجهة مالكة لتحقيق هذه الطموحات؟ 
المؤسسة لا تدخر جهدًا في دعم الجامعة وتطويرها، وكلما يكون هناك موارد مالية نستطيع أن نتحرك بشكل أسرع، لكن طبعًا مثل أي منظومة هناك بعد اقتصادي في الموضوع، ونحتاج أيضًا لرفع نسبة الأرباح، وعندما تكون الإمكانيات المالية أكثر أريحية يسهم ذلك في اختيار أعضاء هيئة تدريس وهيئة معاونة متميزة، بشكل أفضل، لأنه في نهاية المطاف مسألة عرض وطلب. 

حدثنا عن قرار الجامعة بإنشاء كلية الطب.. ما هي العقبات التي تحول دون تنفيذ هذه الخطوة؟
أهم شرط لإنشاء كلية للطب أن يكون هناك مستشفى لتدريب الطلاب، والحقيقة أن المجلس الأعلى للجامعات الخاصة والأهلية قراراته تتأرجح ما بين أن تكون الجامعة مالكة للمستشفى وبين أن تكون الجامعة متعاقدة عليها، فقد تراجع عن شرط الملكية ووافق على فكرة التعاقد مع مستشفى ما لتعليم وتدريب الطلاب، وذلك لأن المستشفيات التي ترتبط بكليات الطب يجب أن تكون ذات مواصفات خاصة، وليست مثل المستشفيات الأخرى العادية، فهي مستشفى تعليمي وجامعي تضم كافة الأقسام الدراسية، وأنا أعتقد أنه في ضوء الواقع الاقتصادي، فإن بناء مستشفى مسألة مكلفة جدًا وتحتاج لمليارات، وبالتالي قد يتم اللجوء إلى شراء مستشفى جاهزة، فهل تصلح للغرض أم لا؟ وأذكر على سبيل المثال أن مستشفى تضم 50 سريرًا تجاوزت تكلفة بنائها 2 مليار جنيه، ومسألة الأرض سهلة لكن بناء مستشفى مسألة مرهقة ماليا جدا، ونحن كمنظومة متكاملة هناك أولويات، وقد تراجع المجلس الأعلى عن فكرة التعاقد مجددا، وعاد مرة أخرى لفكرة  شرط الملكية، والحقيقة أن الطب من أكثر الكيات التي عليها إقبال كبير، كما أن ذلك يؤدي لاكتمال مظهر الجامعة. 

عندما تم إبلاغك بقرار تعيينك في جامعة الأهرام الخاصة.. هل كان يشغلك نوعية الطالب لاسيما وأنك قضيت عمرك الأكاديمي وسط طلاب الجامعات الحكومية؟
بالعكس سبق لي التعامل مع طلاب البرامج المميزة في كلية الحقوق وهي برامج خاصة أيضًا، فكان الطالب الذي يدرس بهذه البرامج "عايش وهم أنه من طبقة أخرى وينتمي لعالم ثانٍ"، وبالتالي كانوا يتجاوزون سلوكيا مع الأساتذة من منطلق العبارة الشائعة "أنا هنا بفلوسي" فقلت لهم الطالب الذي يدرس في العربي أفضل ويتعلم تعليمًا أقوى من طالب الإنجليزي، وقلت لهم الـ"5" آلاف جنيه التي تدفعونها وقتها لا تشتري أكلة سمك، أولا "مافيش حاجة اسمها بفلوسك"، بالعكس لو بفلوسك فإنه يجب أن تكون مسئولاً، وفي كل الأحوال هناك مجلس تأديب نسترشد به، وأن تكون هناك منظومة للعدالة، ولكن لا يوجد طالب فرز أول وفرز ثانٍ، وعندما كنت وكيلًا لكلية الحقوق كنت أحول مجلس تأديب وأستدعي ولي الأمر، بغرض فرض الانضباط والمساواة والعدالة، وهناك شباب مؤدب، وهناك شباب يفتقدون لقواعد التعامل.

"الرانكينج" والترتيب العالمي للأهرام الكندية.. ما خطتك للقفز به لأعلى درجة ممكنة؟
عادةً تصنيف الجامعات يرتبط بالكليات، ولا يجب أن نشعر بالفزع بسبب "الرانكينج"، ولكن بشكل عام سنبذل أقصى جهودنا للنشر الدولي والمجلات المحكمة وهي من الأمور التي لها دور في التصنيف العالمي، لكن الجهة صاحبة التصنيف عادة ما تحكم وفقا لمعاييرها الخاصة، وقد تكون هذه المعايير غير موجودة لدينا، فقد يكون هناك معيار مثلا موديل عربية رئيس الجامعة، فهذه أمور نسبية، وطبعًا هناك معايير أكثر انضباطًا، لكن على الأقل نقارن أنفسنا بجامعات منضبطة في ذاتها، ومن هنا يبدأ التصنيف يتحرك، أيضا الجوائز التي نحصل عليها مسألة مهمة فضلا عن الطلاب المتميزين، فمثلا كلية الفنون عندنا في الجامعة قام الطلاب بتصميم طابع للعلاقات الكندية المصرية بمناسبة مرور 70 سنة على العلاقات، والحقيقة أن كندا كرمت الطلاب كما أن هيئة البريد قررت طباعته، وأنا شخصيا قلت للعمداء أي منطقة مفيدة للكلية أو للطالب اشتغلوا عليها، بحيث نرتقي بالجامعة لأفضل صورة.
د.خالد حمدى رئيس جامعة الاهرام الكندية

ماذا عن خطة الجامعة فيما يخص البعثات والمنح التعليمية في الخارج؟
البعثة عادة تكلف كثيرا، وفي الجامعات الحكومية نجد أن الطالب المرشح للبعثة سيعود مدرسًا في كليته، وغالبا يتم توقيع ولي أمره على ضمان لو لم يعد يدفع الفلوس التي تم إنفاقها عليه، لكن في الخاص لا نضمن عودة عضو هيئة التدريس مرة أخرى، فالتعيين بالجامعات الخاصة عبارة عن عقود عمل تجدد سنويا وقد تجدد تلقائيا، ولكن إيفاد بعثات مسألة تحتاج لسياسة معينة، ففي عين شمس تحايلنا على البعثات لأن الوزارة لم تعد تقوم بإيفادها، وإنما قررنا أن تكون البعثات على حساب الكلية لمدة 3 شهور أو 6 شهور، والبعثة ليست مجرد اطلاع على مراجع وكتب، وإنما الشخصية نفسها تتغير، وتحتك بثقافة أخرى لو هو إنسان سوي، فالبعثة عبارة عن احتكاك وليس مجرد دراسة، فالكتب والمراجع أصبحت موجودة على الإنترنت، وإنما البعثة هدفها تغيير الشخصية وتطوير المعتقدات عن الآخر، وأنا شخصيًا كنت أسافر وأحتك بدول وثقافات عديدة، وأبرز الدول التي تأثرت بها عاطفيا فرنسا، فقد تربيت ودرست فيها بينما كان والدي يعد دراسته بجامعة السربون. وكان والدي ينصحني بالقراءة في كل المجالات وليس مجالًا واحدًا، لأن كل ذلك يؤدي لأن تكون الشخصية سوية، ونظرتك تكون أقل تطرفا وعنصرية مع السفر. 

شغلت منصب عميد كلية الحقوق جامعة عين شمس فضلًا عن التدرج الإداري بالكلية.. كيف يختلف التعامل بين الجامعات الحكومية والخاصة؟ هل تجد أن هناك فارقا كبيرا؟ 
هذه هي أول تجربة لي مع الجامعات الخاصة، وبالتالي أنا في مرحلة الاستكشاف حتى أكون أمينًا في تعبيري، لكن في تقديري أرى أن الفارق الأساسي أن الجامعات الحكومية قواعدها ثابتة وواضحة بحكم عراقتها وقدمها في المجال الأكاديمي، فمن المعروف داخل كل جامعة كيف تعمل القطاعات المختلفة، وكيف تدير اللجان أنشطتها وما هي أدوارها، أيضًا معروف ما هي متطلبات أعضاء هيئة التدريس، بالإضافة إلى أن الجودة ومتطلباتها دخلت في الفترة الأخيرة على الجامعات الحكومية، حتى تكون منظومة الإدارة أكثر انضباطًا، فهذا يؤدي إلى بلورة الأداء أيضًا، والمسألة أشبه بفكرة القطاع الحكومي والخاص، ومن المفترض أن المجال الخاص تكون معدلات المرونة أكبر به، وهذا حسب المنظومة الحاكمة، فنحن هنا في جامعة الأهرام نرتبط بشكل وثيق بمؤسسة الأهرام العريقة، بحكم الملكية، فالأهرام هي المالك ونحن نمثل الإدارة، والحقيقة أن الحالة الحالية متميزة جدًا لأن مؤسسة الأهرام من المؤسسات العريقة جدًا، فهي جزء من تاريخ مصر الحديث والمعاصر.
د.خالد حمدى رئيس جامعة الاهرام الكندية

تعاملت عن قرب مع شخصية الدكتور أحمد زكي بدر بجامعة عين شمس.. كيف رأيت هذه الشخصية؟ وكيف تأثرت بها فيما يخص الجوانب الإدارية؟
عملت وكيلا لكلية الحقوق عندما كان الدكتور أحمد زكي بدر رئيسًا لجامعة عين شمس، ثم عينني عميدا بعدما شغل الوزارة، وأنا تلميذه في الحقيقة، وتقريبا أشبهه في نفس القطاع، فأنا أنتمي لنفس منطقه الإداري، وللأسف في منطقتنا لو لم تكن صارما في مسائل محددة، فإن الدنيا "بتفلت" فالحسم والصرامة لا تتعارض مع المرونة والملائمة والإنسانيات.

عقليتك القانونية كيف تنعكس على طريقتك في الإدارة؟ وهل هناك علاقة بين المجالين من واقع تخصصك الأكاديمي؟
لا يوجد أي تلازم بين القانون والإدارة من حيث المبدأ، فقد تكون رجلًا أكاديميا متميزا لكن لا تنجح في المحاماة، وقد يحدث العكس، فقد يكون مستواك الأكاديمي متواضعًا لكن تتألق في المحاماة، نفس الحكاية، لا نستطيع أن نربط الإدارة بأي دراسة، ففي الماضي كنا ندرس مادة الإدارة العامة في الحقوق، وعندنا في القانون إشكالية تتعلق بكون الإدارة فنًا أم موهبة، والحقيقة هي تجمع بين الاثنين، بشرط توافر سمات شخصية معينة من التفكير السوي، فلو أنت تفكيرك كان سويا ولا تخجل من السؤال فإن النجاح سيكون حليفك، لكن الخطر يأتي عندما يتولى أي شخص منصبا ما، ويتخيل أنه فاهم في كل حاجة، فيجب أن تسمع وتسأل من ذوي الخبرة، فعندنا كنت وكيلا لشئون طلاب في حقوق عين شمس كنت أسأل وأستشير، لأن الموظف المصري جميل جدا فلو طلبت منه حاجة "يقول لك زي ما انت عايز تمشي كده وممكن تمشي كده"، فالإدارة ألا تمشي وراء أي كلام وأن يكن هناك رغبة في المعرفة المستمرة، وتجربة الإدارة في مصر صعبة لأن البيروقراطية تلعب دورا مهما، وهناك أيضا خط سير الورق والرقابة المتشعبة، فهناك 50 جهة تراقب، فكل هذا يؤدي إلى صعوبات إدارية، لكن لو كنت منضبطا ذاتيًا تسير الأمور بصورة جيدة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة