Close ad

مبدعون عن "أدب المقاومة الفلسطينية": صور العنف الراهن تقتل الخيال

4-6-2024 | 09:39
مبدعون عن  أدب المقاومة الفلسطينية  صور العنف الراهن تقتل الخيالقبة الصخرة في القدس الشريف
سماح عبد السلام

استضافت ورشة الزيتون أمس الإثنين ندوة حول أدب المقاومة الفلسطينية، بمشاركة عدد كبير من المبدعين الفلسطينيين والمصريين، والذين تحدثوا عن الأدب كسلاح مقاوم ومدافع عن القضية الفلسطينية...

موضوعات مقترحة

فى إطار إدارته للندوة قال الشاعر شعبان يوسف أن المثقفين المصريين لديهم ارتباط وثيق بالبعد الفلسطينى الثقافى، وهنا نذكر أن أول ديوان للشاعر فدوى طوقان بعنوان "وحدى مع الأيام"، قد صدر من مصر وعُقد له مناقشة بورشة الزيتون.

أدب فلسطيني في مصر

كما استعرض يوسف بعض النماذج الأدبية الفلسطينية التى قدمت إنتاجها الإبداعى فى مصر عبر حقب زمانية مختلفة، حيث كان هناك ثمة حراك ثقافى قوى، ومن ثم لا يجب اختصار أدب المقاومة فى الشاعر الفلسطينى محمود درويش أو سميح القاسم دون غيرهما.

وفى كلمة للكاتب ناجى الناجى، المستشار الثقافى لسفارة فلسطين بالقاهرة قال:"إن صورة الأدب تطورت مع شكل المقاومة، حيث نجد كتابات القلق واللادولة واللامشروع، هى كتابات مقاومة، حتى الأدب الاجتماعى والعاطفى نحسبه أدب مقاومه فى ظل الظروف الصعبة".

وأضاف:"أتذكر مقوله لموشية ديان، حيث قال إن قصيدة واحدة لفدوى طوقان تستطيع تجنيد عشرة فدائيين، فى دلالة بلاغية على تأثير هذا الأدب على شحذ واستنهاض الهمة، وعندما نذهب إلى أدب المقاومة المرتبط بمشروع التحرر الفلسطينى فنجد أن صوته وسماته قد اتضحت بشكل كبير عبر الشعر".

كما رأى ناجى الناجى أن رؤية إيميل حبيبى لأدب المقاومة تختلف عما قبله أو بعده، حيث قال إن البقاء على الأرض هو الحفاظ على الهوية، وبدورى أرى أن هذا الأدب يقف صفًا بجوار المقاتل والبندقية.

ولفت إلى انعكاسات اتفاقية أوسلو على الأدب الفلسطينى كانت كبيرة، ولكنها أنتجت ادبًا عاديًا أو لنقل اجتماعيًا، كما أشار إلى استضافة معرض القاهرة للكتاب الأخير ندوات عن الكتُاب الفلسطينيين الذى قدموا أدب مقاومة ليس به اى نوع من الإدعاء أو الشعارات العادية، ومن ثم فإن رصد المشهد الأدبى الفلسطينى أمر غاية فى الأهمية.

أدب المقاومة وروح الثورة

وفى كلمتها قالت الشاعرة الفلسطينية الدكتورة زينات أبوشاويش أن الحديث عن أدب المقاومة هو حديث ذو شجون، فلا يوجد أسرة فلسطينية إلا وقد فقدت بعض أفرادها كشهداء، كما أن الحديث عن أدب المقاومة يأخذنا إلى التأصيل التاريخى لهذا الأدب، إذ كانت هناك مرحلة توثيق لهذا الشأن بدأت عام 1929م.

وأوضحت زينات أبوشاويش بأن لكل حقبة من الأدب الفلسطينى المقاوم شكلها الأدبى ومفرداتها وطريقتها المختلفة حسب المسار الذى تمر به الأحداث.

أما الكاتب الفلسطينى رجب أبو سرية فقال أنا ابن الثقافة المصرية والقضية الفلسطينية، حيث قضيت سنواتى الجامعية بالقاهرة، وأذكر عام 1998م عندما عُقدت أول مؤتمر للرواية الفلسطينية فى رام الله، وقد شاركت خلاله بمداخلة تحت عنوان "الرواية الفلسطينية فى المنفى".

ويواصل: "أرى أن الأدب المقاوم هو الذى بشر بالثورة، وقد اشتهر الشعر الفلسطينى فى هذا الجانب لأن إيقاعه عال ويلبى الحاجة للتعبير السريع عن القضية، ولكن أيضًا هناك مساهمات روائية وأفلام تسجيلية  تناولت القضية بالطبع".

من جانبها قالت الناقدة الدكتورة فاطمة الصعيدى بأن الأدب يستطيع الروائى أو القاص من خلاله أن يقدم رؤيته للعالم، كما أن الصورة التى نراها للحرب بفلسطين قد أماتت كل خيال، ربما لا أستطيع أن أتفاعل مع شعر محمود درويش راهنا كما كان يحدث من قبل، نظرًا لرؤيتنا لآلية الدمار والعنف بصورة لحظية، كما أن ما بعد 7 أكتوبر هو بالتأكيد تاريخ مختلف، ولكن ما نستطيع فعله هو استنهاض الروح الكامنة بداخلنا للكتابة والتعبير عما يحدث.

قناع بلون السماء

وعلى جانب آخر،  قدم الدكتور محمد إبراهيم طه قراءة لرواية "قناع بلون السماء" للكاتب الفلسطينى باسم خندقجى، الأسير الفلسطينى بسجون الاحتلال والحائز على جائزة البوكر قبل شهرين، موضحًا تأثر هذا الأسير بالأحداث فى بلاده وكيفية صياغتها عبر نص روائى يطرح نموذجًا صارخًا للأدب المقاوم لكاتب شاب لم يستطع الخروج لتسلم جائزته حتى لا يعدها الاحتلال مكافأة لإرهابى بحد وصفهم.

وفى كلمه للنحات والكاتب الفلسطينى فايز السرساوى أوضح بأن أدب المقاومة به بعُد تقدمى، إذ أن فلسطين مقاومة منذ نشأتها، ولكننا نشهد مؤخرًا محاولة لاستيلاب هذا المفهوم. كما أنه أن لا يمكن أن ينجح أدب المقاومة إذا اتخذ شكلاً واحدًا من أشكال المقاومة ولكنه يتخذ أشكالاً متعددة، وبهذا المعنى علينا أن نعيد التعبير فى هذا المفهوم حتى نضعه فى الإطار الصحيح.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: