Close ad

واشنطن بوست: نتنياهو يواجه ضغوطا من عائلات المحتجزين وتهديدات من السياسيين بإسقاط حكومته

3-6-2024 | 15:24
واشنطن بوست نتنياهو يواجه ضغوطا من عائلات المحتجزين وتهديدات من السياسيين بإسقاط حكومتهواشنطن بوست
أ ش أ

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية اليوم الاثنين إن خطة الرئيس الأمريكي جو بايدن لوقف إطلاق النار في غزة تشدد الضغط السياسي على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في إسرائيل، مشيرة إلى أن عائلات المحتجزين تدعو إلى اتفاق فوري لوقف إطلاق النار، في حين يهدد السياسيون الإسرائيليون من اليمين المتطرف بإسقاط حكومة نتنياهو إذا تم قبولها.

موضوعات مقترحة

وأشارت الصحيفة في هذا الصدد إلى أن الضغوط السياسية تتصاعد على نتنياهو، حيث نزل أكثر من 100 ألف إسرائيلي إلى شوارع تل أبيب ليل السبت مطالبين بقبول اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار في غزة ، بينما هدد أعضاء من ائتلافه اليميني المتطرف بأن أي خطوة من هذا القبيل ستؤدي إلى إسقاط الحكومة.

ويدعو الاقتراح - الذي تم الكشف عنه في خطاب مفاجئ للرئيس بايدن يوم الجمعة الماضي - إلى وقف القتال لمدة ستة أسابيع، يتم خلالها إطلاق سراح المحتجزين الذين أخذتهم حماس من إسرائيل على مراحل مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين، وسيكون هناك زيادة كبيرة في شحنات المساعدات إلى قطاع غزة.. وتتمثل النقطة الشائكة الرئيسية - والتي حكمت بالفشل على المفاوضات السابقة - هي كيف ومتى ستنتهي الحرب رسميا.

وقال مكتب نتنياهو يوم الجمعة الماضي إنه "وافق" على نص الاقتراح، لكنه أضاف أمس الأول السبت أن "شروط إسرائيل لإنهاء الحرب لم تتغير" وأن أي اتفاق لا يسمح بالقضاء الكامل على حماس، والإفراج عن جميع المحتجزين وإنهاء التهديد الأمني ​​الذي تشكله غزة لإسرائيل، "غير مجدي".

وقالت حماس يوم الجمعة الماضي إنها تنظر إلى خطاب بايدن حول الصفقة "بإيجابية"، لكن استعدادها للمشاركة "يرتكز على وقف دائم لإطلاق النار والانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية" من القطاع.. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي أمس الأحد "لدينا كل التوقعات بأنه إذا وافقت حماس على الاقتراح … فإن إسرائيل ستقول نعم".

وأضافت الصحيفة " لا شيء في السياسة الإسرائيلية بهذه البساطة، إذ يتعرض نتنياهو منذ أسابيع لضغوط متضاربة : من الأعضاء المعتدلين في حكومة الحرب التي يتزعمها وعائلات المحتجزين الذين يضغطون من أجل التوصل إلى اتفاق، ومن الشركاء الأكثر تطرفا في ائتلافه، الذين أصروا باستمرار على ما وصفوه ب"النصر المطلق" في غزة".

وأدى بث بايدن العلني لاقتراح وقف إطلاق النار إلى ظهور هذه التوترات على السطح، مما يعني أن نتنياهو قد لا يكون قادرا على المماطلة لبعض الوقت .. فبعد خطاب بايدن يوم الجمعة الماضي نشر وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير يوم السبت الماضي على منصة "إكس" أن الصفقة كانت بمثابة "الهزيمة المطلقة"، وقال إنه إذا مضى نتنياهو قدما في ذلك، فإن حزبه سوف "يفكك الحكومة".

وقال بتسلئيل سموتريش - وهو عضو قومي متطرف آخر في الائتلاف الاسرائيلي ، على منصة "إكس" - إنه أبلغ نتنياهو بأنه سيترك الحكومة أيضًا إذا تم تمرير الصفقة .. وأضاف "نطالب باستمرار القتال حتى القضاء على حماس وعودة جميع المحتجزين".

وقال زعيم المعارضة يائير لابيد إن الحكومة لن تنهار بالضرورة بدون بن غفير وسموتريتش، وأنه سيكون على استعداد لتوفير "شبكة أمان" لمواصلة عملها خلال تنفيذ وقف إطلاق النار.

وأضاف لابيد على منصة "إكس" ليل أمس الأول السبت إن "تهديدات بن غفير وسموتريتش هي من أعمال التخلي عن الأمن القومي والمحتجزين وسكان الشمال والجنوب.. هذه هي الحكومة الأسوأ والأكثر تهورا في تاريخ البلد .. ومن وجهة نظرهما، لتكن حربا هنا إلى الأبد".

وبينما تبادل الزعماء السياسيون الانتقادات اللاذعة على وسائل التواصل الاجتماعي، خرج أكثر من 120 ألف شخص إلى شوارع تل أبيب أمس الأول السبت، وفقا للمنظمين.. فقد اعتبروا إعلان بايدن بمثابة نقطة تحول بعد ثمانية أشهر من النسيان المؤلم.

وقال مور كورنجولد - وهو شقيق أحد المحتجزين في غزة - "آمل أن يضغط خطاب بايدن على كل من بيدهم الأمر من أجل التوصل إلى اتفاق.. فإذا لم يعود المحتجزون فلن ننتصر أبدا".

وقال جيل ديكمان - وهو ابن عم المحتجز كارمل جات البالغ من العمر 39 عاما - "لقد انهارت ثقتنا كمواطنين في الحكومة في 7 أكتوبر، ولم يتم فعل أي شيء لإصلاحها".. وكثفت عائلات المحتجزين جهودها للضغط على الحكومة لإحياء المفاوضات، في محاولة لإقناع المسؤولين بأن الجمهور الإسرائيلي سيدعم الاتفاق.

وقال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتزوج - الذي يعتبر منصبه شرفي في الغالب - أمس /الأحد/ إنه شكر بايدن على خطابه وتعهد لنتنياهو بدعمه الكامل لصفقة المحتجزين.

وأعلنت قوات الدفاع الإسرائيلية أمس أنها تواصل عملياتها في رفح في جنوب قطاع غزة ، فيما قالت الأمم المتحدة إن الهجوم الإسرائيلي على المدينة أدى إلى نزوح جماعي فوضوي لأكثر من مليون شخص، والعديد منهم نزحوا بالفعل عدة مرات.

وقال فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأونروا، إن جميع الملاجئ البالغ عددها 36 في رفح والتي تديرها الوكالة للفسطينيين أصبحت الآن "فارغة".. وفرت الأسر إلى منطقة المواصي الساحلية المقفرة التي لا تتوفر فيها سوى القليل من المساعدات أو الخدمات، أو إلى وسط غزة، حيث تواصل إسرائيل قتال حماس.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: