Close ad

أبو الغيط: منذ 2011 ووسائل التواصل الاجتماعي تستخدم في الدعوات إلى العنف والكراهية

3-6-2024 | 14:51
أبو الغيط منذ  ووسائل التواصل الاجتماعي تستخدم في الدعوات إلى العنف والكراهية أبو الغيط
سمر أنور

قال أحمـد أبو الغيـط الأمين العام لجامعة الدول العربية، إنه لا شك أن العالم الرقمي صار عالماً موازياً مكتمل الأركان لا يقل، من حيث كثافة الأنشطة أو تعدد وتعقيد المجالات التي يشملها، عن العالم الحقيقي إن لم يكن يزيد ويتجاوز هذا العالم كثيرا.

موضوعات مقترحة

وأضاف أن التجارة والبحث العلمي والتسلية والتواصل الاجتماعي والخدمات الحكومية وغير ذلك الكثير جداً من الأنشطة تمر عبر العالم الرقمي ومنصاته المتعددة ولمسنا جميعاً كيف أدت جائحة كوفيد-19 إلى زيادة هائلة ومطردة في حجم التواجد على العالم الرقمي واستخدامات تطبيقاته المختلفة.

وأضاف الأمين العام اليوم الإثنين، خلال كلمته في افتتاح المؤتمر الدولي الثالث لأمن المعلومات والأمن السيبراني، أنه بقدر ما حملت التكنولوجيا الرقمية من إيجابيات ومكاسب عدة في مجالات التجارة والتعليم والخدمات الحكومية المختلفة بقدر ما انطوت على مخاطر جديدة وغير متوقعة، إذ كشفت عن نقاط ضعف في منظومات الأمن، للشركات والحكومات والأفراد العاديين على حد سواء وصار الأمن السيبراني ركيزة أساسية من ركائز الأمن القومي للدول، وأمن المجتمعات والأفراد والكيانات الاقتصادية.

وأضاف أبوالغيط أن الحروب السيبرانية صارت واقعاً قائماً، وسلاحاً يُستخدم من قبل الدول وكذلك من جانب الفاعلين من غير الدول من الجماعات ذات الأنشطة الهدامة والإجرامية وهو سلاح بالغ الفاعلية بسبب اعتماد الكثير من أنظمة الحياة الحديثة على التكنولوجيا والشبكات الرقمية، بما يجعلها عُرضة للهجمات القاتلة، أو لمن يُمارسون جرائم الابتزاز وما يُسمى بـ "برامج الفدية". 

وأشار أبو الغيط إلى أن الأمن السيبراني صار مفهوماً يتجاوز بكثير قضايا حماية الرسائل والمعاملات المالية والإدارية الالكترونية بل يضم أيضاً أمن البيانات وتخزينها، لافتا إلى أن الكثير جداً يُمكن استخلاصه من البيانات المتاحة عبر تحليل سلوك الفرد والمحتوى الذي يستهلكه عبر منصات التواصل الاجتماعي وهناك جهات فاعلة في عالم الإنترنت تستخدم البيانات لرفع أرباحها وأخرى تستخدمها لتنفيذ سياسات ناعمة لتمييع القيم والمبادئ الأساسية للمجتمعات من خلال حملات تضليل مُحْكَمَة لتزييف الحقائق والمساس بالصحة العقلية للشباب، طلباً للأرباح الهائلة.

وأكد أن الدروس المستقاة من استخدام الشباب لمنصات التواصل الاجتماعي خاصة بعد أحداث 2011 الخطيرة كشفت عن الأثر الهائل لانتشار المعلومات المغلوطة والدعوات إلى العنف والكراهية وخطابات التشكيك في نزاهة الأشخاص والمؤسسات الوطنية، مرجحا أن ترتفع هذه الأخطار الجديدة في ظل انتشار تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتطورها الفائق الذي سيتيح للتنظيمات الإجرامية والإرهابية قدرات ومهارات خارقة لتنفيذ الهجمات السيبرانية وحملات المعلومات المغلوطة والمُضللة.

وأكد أبو الغيط أنه في ظل هذا كله، هناك سؤال ملحٌّ نطرحه جميعاً منذ فترة، وهو كيف نحمي مجتمعاتنا من خطر يتجاوز حدود الدولة؟ خطر يصعب فيه تحديد هوية المجرم وطبيعة الجرم ومداه، في ضوء ما يوفره عالم الجرائم السيبرانية من إمكانيات كبيرة للإنكار وإخفاء هوية المهاجم؟

وأضاف أنه من المؤكد أننا نحتاج إلى بناء قدرات جديدة مناسبة لتعزيز خط الدفاع التكنولوجي وفق مقاربات مبتكرة يتم تحديثها باستمرار لتتواءم وطبيعة المخاطر المستجدة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: