Close ad

هكذا تقدمت مصر القديمة في الطب.. علاج للأسنان وطب الجروح ومحاولات لعلاج السرطان

2-6-2024 | 16:46
هكذا تقدمت مصر القديمة في الطب علاج للأسنان وطب الجروح ومحاولات لعلاج السرطانبرع المصريون القدماء في الجراحة وطب الأسنان و الأطراف الاصطناعية والتوليد
أحمد فاوي

اشتهرت مصر القديمة بأهراماتها ومومياواتها وكتاباتها الهيروغليفية. لكن ربما كان لأطبائها التأثير الدائم على البشرية. من الجراحة وطب الأسنان إلى الأطراف الاصطناعية والتوليد، حقق المصريون القدماء العديد من التطورات الطبية على مدار حضارتهم التي امتدت لحوالي 3000 عام. حتى إنهم قاموا بمحاولات بدائية لعلاج السرطان.

موضوعات مقترحة


البرديات الطبية

بفضل العديد من البرديات الطبية الباقية، بالإضافة إلى منحوتات المعابد والمقابر والفحص العلمي للبقايا البشرية، تمكن الباحثون من استخلاص الكثير عن الممارسات الطبية في مصر القديمة. أخذ المصريون الطب على محمل الجد، مشيرين إليه على أنه "الفن الضروري"، وأنشأوا مراكز لتعلم الطب، وأصبح بإمكان الرجال والنساء أن يصبحوا أطباء.

امنحوتب والطب

في الواقع، أول ذكر للأطباء في التاريخ المسجل يأتي من عصر الدولة المصرية القديمة ، وهو العصر الذي تم فيه بناء أهرامات الجيزة العظيمة . في حوالي القرن الخامس والعشرين قبل الميلاد، يبدو أن أحد الأطباء قد عالج الفرعون من مرض في أنفه. حتى في وقت سابق، تلقى امنحوتب ، والذي كان مهندسًا معماريًا وكاهنًا ومستشارًا سياسيًا، شهرة كبيرة كممارس طبي لدرجة أنه تم تأليهه في النهاية كإله للطب.

أكثر مهارة في الطب من أي نوع بشري

اكتسب الأطباء المصريون سمعة طيبة من حيث الكفاءة الطبية ، مما دفع القادة من بلاد فارس وأماكن أخرى إلى البحث عنهم. في الأوديسة وهى إحدى القصيدتين الملحميتين الأهم في اليونان القديمة، كتب الشاعر اليوناني هوميروس فيها أن المصريين "أكثر مهارة في الطب من أي نوع بشري".

وكما هو الحال اليوم، عمل بعض الأطباء المصريين القدماء كمتخصصين. فقد كتب المؤرخ اليوناني هيرودوت : «كل طبيب هو معالج لمرض واحد لا أكثر». «إن البلاد كلها مملوءة من الأطباء، منهم العيون، والأسنان، والبطن، والأمراض الخفية». كان هناك حتى أطباء القولولون .ويقول إدجارد كاماروس، عالم الحفريات في جامعة سانتياجو دي كومبوستيلا في إسبانيا: "نحن نتحدث عن مجتمع كان يمتلك في ذلك الوقت الطب الأكثر تقدمًا على الإطلاق".حسب  موقع  history .


الرعاية الطبية لأكثر أفراد المجتمع ضعفاً

وحتى أكثر أفراد المجتمع ضعفًا، وليس فقط الأغنياء والأقوياء، حصلوا على مستوى معين من الرعاية. "كان المصريون يراعون الأشخاص ذوي التشوهات والإعاقات بشدة. تقول روزالي ديفيد، الأستاذة الفخرية لعلم المصريات بجامعة مانشستر في إنجلترا والمؤلفة المشاركة لكتاب الطب والممارسات العلاجية في مصر القديمة : "لم يعاملوهم على أنهم منبوذين". "وهذا فرق كبير آخر بين مصر وبقية العالم المحيط بها."


علامات قطع الجمجمة تشير إلى محاولات لعلاج السرطان

وتصور البرديات الطبية والنقوش المختلفة الأطباء المصريين القدماء الذين يقومون بإجراء العمليات على المرضى باستخدام المباضع والملاقط والمقصات وغيرها من الأدوات التي لا تزال مستخدمة حتى اليوم مع تطويرها. كما توجد أدلة على أن المصريين أجروا عمليات جراحية للفم وبتر الأطراف، وأنهم قاموا بفتح الدمامل والخراجات لتصريف القيح منها.

بردية إدوين

في ذلك الوقت  حتى إلى حد ما اليوم ، كان السرطان غير قابل للشفاء. لقد أدرك المصريون أنفسهم ذلك، حيث وصفت بردية إدوين سميث -وهي نص طبي مصري قديم، سميت على اسم التاجر الذي اشتراها في عام 1862، وتعد أقدم أطروحة جراحية معروفة عن الإصابات-حالة سرطان الثدي التي لم يكن هناك علاج لها. لكن خطورة المرض لم تمنعهم من محاولة العثور على علاج، وفقًا لدراسة نشرت في 29 مايو 2024، في مجلة Frontiers in Medicine .

بالنسبة للدراسة، قام المؤلف الرئيسي كاماروس وفريقه بفحص مجهري لجمجمة عمرها أكثر من 4000 عام في مصر القديمة. والتي أظهرت الجمجمة، التي تعود لرجل في الثلاثينيات من عمره، علامات الإصابة بسرطان البلعوم (نوع من سرطان الرأس والرقبة)، والذي كان الباحثون على علم به بالفعل. لكنهم صدموا عندما اكتشفوا علامات قطع، من المحتمل أنها مصنوعة بأداة معدنية، حول ثلاثة من الأورام الثانوية العديدة في الجمجمة.

يعتقد كاماروس أن هذه كانت أول محاولة معروفة لعلاج السرطان، أو ربما تشريح الجثة بعد الوفاة لفهم المرض بشكل أفضل. وفي كلتا الحالتين، يقول كاماروس: "لا يمكن أن يكون الأمر أي شيء آخر غير التدخل الجراحي الذي يركز على الطب"، والذي يصفه بأنه "علامة فارقة في تاريخ الطب".

ويضيف أنه على الرغم من أننا نميل إلى التفكير في السرطان باعتباره مرضًا حديثًا، إلا أنه في الواقع يسبق وجود الإنسان بزمن طويل. يقول كاماروس: "لقد كان معنا منذ البداية".


كسور العظام وخياطة وتضميد الجروح

برع المصريون في شفاء العظام المكسورة، بتثبيتها بجبائر ملفوفة بالكتان مصنوعة من القصب أو الخشب. علاوة على ذلك، عرفوا كيفية علاج حالات خلع الأسنان، وكيفية كي الجروح وخياطتها وتضميدها، وكيفية الحفاظ على نظافتها. يقول كاماروس: "لقد عرفوا أنه يجب غسل الجروح، وعدم تعريضها للتراب".


الأطراف التعويضية

قام المصريون أيضًا بصناعة أقدم الأجهزة التعويضية المعروفة في العالم، بما في ذلك إصبع قدم صناعي عمره 3000 عام مصنوع من الخشب والجلد، والذي ربما كان يؤدي وظيفة عملية وليست جمالية بحتة. يقول كاماروس: "إذا لم يكن لديك إصبع القدم، فلن تتمتع بالثبات عند المشي".

طب الأسنان

أما بالنسبة للعناية بالفم، فقد طور المصريون معاجين أسنان مصنوعة من مكونات مثل قشر البيض والنطرون  وهو معدن طبيعي يتكون من مزيج من ملح كربونات الصوديوم مع بيكربونات الصوديوم وكلوريد الصوديوم وكبريتات الصوديوم

كما استخدموا أغصان الشجر تنظيف الأسنان وغسول الفم. ومع ذلك، فإن مستوى خبرتهم الدقيق محل نقاش ، حيث يقول بعض العلماء أنهم يفتقرون إلى أطباء أسنان محترفين ماهرين. يقول ديفيد: "كان لديهم الكثير من مشاكل الأسنان"، مضيفًا أن أسنان الفراعنة "نفس السوء مثل الأشخاص العاديين".


برع المصريون القدماء في الجراحة وطب الأسنان و الأطراف الاصطناعية والتوليد

علاج الحروق ومرهم مضاد للتجاعيد

استخدم المصريون القدماء مجموعة من النباتات والمعادن والمنتجات الحيوانية لعلاج كل شيء بدءًا من الحروق وحتى الصداع والحمى والقروح ولدغات الحشرات. حتى أنهم طوروا مرهمًا مضادًا للتجاعيد.

التشخيص ووصف العلاجات

وكما يوضح كاماروس، فإن نهج القدماء المصريين العملي القائم على الأدلة في تحديد الأعراض، وإجراء التشخيص، ووصف العلاج يشكل "جوهر الطب الحديث". 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: