Close ad

يمتلك فهمًا عميقًا للتراث الثقافي والتحديات التي تواجهه.. العناني «فارس الفنون والآداب»

1-6-2024 | 19:59
يمتلك فهمًا عميقًا للتراث الثقافي والتحديات التي تواجهه العناني ;فارس الفنون والآداب;الدكتور خالد العناني مرشح جمهورية مصر العربية لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو
هبة عادل ـ سلوى السيد ـ هاجر بركات
الأهرام العربي نقلاً عن

مصر قدمت مبادرات عديدة لتعزيز الحوار الثقافى والتعايش السلمى بين الشعوب مما يجعل مرشحها جديرًا بالدعم

موضوعات مقترحة

د.مصطفى وزيري: نجح خلال توليه منصب وزير السياحة في استعادة المكانة العالمية للسياحة المصرية

د. عز الدين حسانين: المرشح المصري الأنسب لقيادة اليونسكو خلال الفترة المقبلة

د. حسين عبد البصير: خطوة إستراتيجية مهمة لمصر وللأمة العربية

مجدى عبدالفتاح: في حال فوزه سيتغلب على التحديات التي تعترض مسيرة «المنظمة»

يحظى المرشح المصرى والعربى، فى انتخابات اليونسكو المقبلة د. خالد العنانى، بتاريخ حافل من الإنجازات فى الحياة العملية إلى جانب مكانة علمية كبيرة فى داخل وخارج مصر، لاسيما الفترة التى قضاها فى منصب وزير السياحة والآثار، التى شهدت جهدا كبيرا منه فى استعادة السياحة المصرية مكانتها الكبيرة عالميا من جديد، بعد سنوات من التحديات، وهو ما يعزز من فرص نجاحه فى انتخابات اليونسكو المقبلة.

فى البداية يقول الدكتور مصطفى وزيرى، مساعد أول وزير السياحة والآثار ورئيس البعثات المصرية، إن المرشح المصرى فى انتخابات اليونسكو يمتلك مسيرة حافلة بالإنجازات، التى شهدتها وزارة الآثار والسياحة، أثناء فترة توليه المنصب على مدار ست سنوات ونصف السنة، وكان الداعم الأكبر لهذا الجهد هو الاكتشافات الأثرية التى دعمت الموقف بشكل كبير، التى كان من أهمها الدور الذى لعبته فى عودة السياحة بالتدريج، خصوصا منذ عام 2017، الذى وصف بـ "عام الخير"، على الدولة المصرية، وتابع وزيرى قائلا: توالت الاكتشافات بشكل مثير وكبير خلال تلك الفترة، ولفتت أنظار العالم لمصر أكثر، وجاء ذلك بعد مجهودات الدكتور خالد العنانى، وكان من النقاط الفارقة هو الحدث الأكبر نقل "موكب المومياوات"، إلى المتحف القومى للحضارة، التى كانت من أهم الفترات، فقد اهتم باستغلال أى حدث واكتشاف أثرى يحقق دورا ترويجا سياحيا لمصر أمام العالم.

واستعرض الدكتور مصطفى وزيرى، المسيرة الحافلة للمرشح المصرى د. خالد العنانى قائلا: كان من حسن حظ الجميع سواء على مستوى العاملين أو الأماكن الأثرية، وجود شخصية مثل الدكتور خالد العنانى، حيث تم تنظيم الهيكل الوظيفى للجميع، ووضع كل واحد فى مكانه المناسب حتى يستطيع أن يعطى أفضل ما لديه، فهو صاحب رؤية ومستمع جيد للجميع، وهذه المميزات أفادت الوزارة بشكل كبير، وبعد تولى الدكتور العنانى، وزارة السياحة والآثار، شاهدنا الكثير من الاكتشافات الأثرية والافتتاحات واستكمال العديد من المشروعات التى كانت متوقفة، ورفع كفاءة جميع المناطق الأثرية، واستكمال مشروعى المتحف المصرى الكبير والمتحف القومى للحضارة، وعدد آخر من المتاحف بمختلف محافظات الجمهورية التى تم الانتهاء منها وافتتاحها.

الحوار الثقافي

من جهته يرى الدكتور حسين عبد البصير، مدير متحف الآثار بمكتبة الإسكندرية، أن ترشيح الدكتور خالد العنانى لمنصب المدير العام لليونسكو يعد خطوة إستراتيجية مهمة لمصر وللأمة العربية، ويعكس مكانتها البارزة فى المجالات الثقافية والتعليمية والعلمية، ويتميز الدكتور العنانى بخبرة واسعة فى مجال الآثار والسياحة، إلى جانب مساهمته الأكاديمية والإدارية التى تؤهله لهذا المنصب الرفيع، منوها أن الدكتور العنانى حاصل على زمالة الدكتوراه من فرنسا، ووسام فارس فى الفنون والآداب من الحكومة الفرنسية، مما يعكس تقديرًا دوليًا لمساهماته العلمية والثقافية، وعمله فى مختلف الجامعات والمشروعات الأثرية يجعله مرشحًا قويًا يمتلك فهمًا عميقًا للتراث الثقافى والتحديات التى تواجهه.

وتابع عبد البصير قائلا: تحت قيادة الدكتور العنانى، أسهمت مصر فى صياغة عدة مبادرات دولية لحماية التراث الثقافى، من أبرز هذه المبادرات اعتماد يوم عالمى لمحاربة الاتجار غير المشروع فى الممتلكات الثقافية، ودعم استرداد الممتلكات الثقافية المنهوبة من إفريقيا، وقاد جهود تطوير القطاعين ومثل مصر فى المحافل الدولية، خبرته الإدارية والسياسية ستسهم فى تعزيز دور اليونسكو، كمنظمة دولية تعمل على تعزيز التعاون الثقافى والعلمى، والتعليمى بين الدول.

 

علاقات راسخة

كما أشار عبد البصير، إلى العلاقات التاريخية الممتدة الراسخة التى تجمع مصر مع اليونسكو، وتعكس التزامها العميق بقيم المنظمة، فخلال السنوات الماضية، قدمت مصر مبادرات عدة لتعزيز الحوار الثقافى والتعايش السلمى بين الشعوب، مما يجعل ترشيحها موثوقًا وجديرًا بالدعم، وتعزز فرص فوزه بالمنصب، كما أن الدعم الذى تلقاه من الدول الشقيقة يعكس العلاقات القوية التى تتمتع بها مصر على الصعيدين، الإقليمى والدولى، ومن ثم يقف الدكتور العنانى كمرشح قوى قادر على قيادة اليونيسكو، نحو تحقيق أهدافها فى تعزيز التعاون الثقافى والتعليمى والعلمى على مستوى العالم.

 

مسيرة متميزة

الخبير الاقتصادى الدكتور عز الدين حسانين، يؤكد أن المرشح المصرى، خالد العنانى، هو الأنسب لقيادة اليونسكو خلال الفترة المقبلة لما يتمتع به من مسيرة علمية وعملية حافلة ومؤهل علميًا وفنيًا للمنصب الجديد، فهو أستاذ علم المصريات فى كلية السياحة والفنادق جامعة حلوان، وعضو هيئة تدريس منذ عام 1993، وبالتالى فهو خير من يمثل مصر والمنطقة الإفريقية فى اليونسكو.

ولفت حسانين إلى الشراكة بين مصر واليونسكو، التى تمتد لأكثر من 75 عاما، وكانت بدايتها عام 1945، حيث كانت مصر من أول 20 دولة وقعت على ميثاق إنشاء اليونسكو، والعلاقات بين مصر واليونسكو وطيدة، وأسهمت المنظمة فى العديد من المشروعات الثقافية فى مصر، لافتا النظر إلى أن المنظمة تسعى للتنوع الثقافى من خلال ترميم المتاحف والآثار، والدعم الثقافى للتراث اللا مادى. أما فيما يتعلق بموارد المنظمة، أوضح حسانين أن الولايات المتحدة الأمريكية، كانت الداعم الأساسى لها، لكنها انفصلت عنها منذ عهد  الرئيس الأمريكى الأسبق باراك أوباما، بعدما المنظمة أعلنت المنظمة قبول عضوية دولة فلسطين، واليوم أصبحت مواردها المالية معتمدة بنسبة كبيرة على الاشتراكات من الدول، ولا يتجاوز إجمالى ما تحصل عليه 600 مليون دولار على مستوى العالم، وأكد حسانين أن دعم ترشيح العنانى من قبل الدول العربية فى قمة المنامة الأخيرة، ومن قبلها الدعم الإفريقى، له ثقله وسيزيد من فرص توليه لهذا المنصب.

 

الإقراض والتمويل

بدوره يرى الخبير الاقتصادى دكتور مجدى عبد الفتاح، أنه فى حال فوز المرشح المصرى، سيكون قادرًا على التغلب على التحديات التى تعترض مسيرة اليونسكو، لاسيما المتعلق منها بالإقراض والتمويلات، بما له خبرات أكاديمية وعملية كبيرة، حيث إن عملية التمويل والإقراض من اليونسكو تعتمد كثيرًا على خبرة المدير، ويتوقع عبد الفتاح تقديم المزيد من التمويلات للدول العربية والإفريقية فى حال فوز د. العنانى بالمنصب.

الفرص الداعمة

من جهتها ترى الدكتورة إيمان زهران، أستاذ العلاقات الدولية، أن هناك العديد من الفرص الداعمة للمرشح خالد العنانى للفوز بمنصب اليونسكو، أبرزها، التماشى بين نصوص الجمهورية الجديدة الخارجية ورسالة منظمة اليونسكو، التى تنطلق من دعم التعددية الفكرية والثقافية، وإيمانها بمبادئ الحوار واحترام الآخر ورفض الفكرة المتطرف، فضلا عن العمل والتعاون الثنائى على الارتقاء بالتربية والعلوم والثقافة، والنقطة الثانية تتمثل فى التوافق العربى والإفريقى على دعم المرشح المصرى، وهى النقطة التى تم تضمينها ضمن مخرجات القمة العربية الـ "33"، التى عُقدت بالمنامة خلال مايو الجارى.

وتابعت د. إيمان زهران قائلة، إن ذلك يأتى بالإضافة إلى قرار المجلس التنفيذى للاتحاد الإفريقى فى دورته الـ44 التى عُقدت بأديس أبابا فبراير الماضى، والخاصة  باعتماد ترشيح الدكتور خالد العنانى مرشح مصر لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو، دون إغفال الخبرات المهنية والأكاديمية ومجالات الاهتمام للمرشح المصرى بإسهامات اليونسكو الحضارية والفكرية والتنويرية.

 

المزاج الغربي

على الجانب الآخر أشارت د. إيمان زهران، إلى أن أحد أبرز التحديات التى تواجه المرشح المصرى "العناني" يتمثل فى حدود القبول الغربى بفوز مرشح عربى لرئاسة اليونسكو، حيث يشكل هذا التحدى أحد العناصر الحاسمة فى اتجاهات تصويت المجلس التنفيذى لمنظمة اليونسكو، والذى يقدر عدد أصوات الدول التى لها حق التصويت بـ 58 صوتا، فالمزاج العام الغربى لا يدعم إلا فى حالات نادرة وصول مرشحين عرب - برغم تميزهم - إلى المناصب العليا فى المنظمات ذات التأثير العالمى.

 

د. زاهي حواس: 4 أسباب تعزز فوز المرشح المصري

 

يرى الدكتور زاهى حواس، عالم المصريات ووزير الآثار الأسبق، أن فرص فوز خالد العنانى، مرشح مصر لمنصب مدير منظمة اليونسكو، كبيرة وذلك للأسباب التالية:

أولا: مصر قد أعلنت مرشح للمنصب قبل أى دولة أخرى، وذلك فى ظل حرص الرئيس عبد الفتاح السيسى، على اتباع سياسة خارجية رشيدة ترتكز على التقارب والتعاون مع العديد من دول العالم، خصوصا الدول التى كانت بعيدة عن مصر، وهذه السياسة الرشيدة سوف يكون لها أثر كبير فى تدعيم مرشح مصر.

ثانيا: الترشيح المبكر جعل الدول العربية والإفريقية، تعلن تأييدها للمرشح المصرى، وهى كتلة تصويتية لا يستهان بها.

ثالثا: وزارة الخارجية درست هذا الملف جيدا، ووضعت خطة واضحة للحصول على تأييد الدول الأعضاء فى المنظمة، وقامت بدعم د. خالد العنانى، ووضع خطة لسفرة إلى العديد من الدول، وذلك لكى يشاهدوا المرشح المصرى عن قرب.

رابعا: عن نفسى، فقد تعاملت مع المرشح المصرى د. خالد العنانى، عن قرب خلال توليه منصب وزارة السياحة والآثار، ووجدت أنه شخصية محترمة ويقوم بدراسة أى موضوع جيدًا قبل أن يعلن قراره، ويؤمن بالعمل الجماعى، ولا ينفرد بالرأى وهذه ميزة مهمة جدا تجعلة قريب من الفوز بهذا المنصب.

وتابع د. زاهى حواس قائلا: ومن مميزات د. العنانى، أنه يجيد أيضا اللغتين الفرنسية والإنجليزية، وتواضعه العلمى ودراسته القوية لملف التعليم والتراث، لذلك فإنه يجد قبولا واهتماما، بل وتمكين الدول التى يقوم بزيارتها بتأييده للحصول على هذا المنصب، وقد تناولت مع د. العنانى طعام الإفطار خلال شهر رمضان، ومع أحد سفراء الدول المهمة التى لها صوت قوى فى هذا الترشيح، وقد يكون من الأفضل ألا أعلن اسمه، وقال لى بالحرف الواحد إن دولتى ترشح د. خالد العنانى، لذلك أقول بأن منصب مدير منظمة اليونسكو، أصبح قريبا لأن تحصل مصر عليه لأول مرة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: