Close ad

جالسين أمام أجهزة كمبيوتر ..«مزارعو المستقبل» ينتجون من الهواء بروتيناً غذائياً |صور

30-5-2024 | 14:39
جالسين أمام أجهزة كمبيوتر ;مزارعو المستقبل; ينتجون من الهواء بروتيناً غذائياً |صور الأطعمة المحضرة ببروتين سولين في المقر الرئيسي لشركة سولار فودز في فنلندا
أ ف ب

داخل مصنع فنلندي، ينتج "مزارعو المستقبل" جالسين أمام أجهزة كمبيوتر، بروتيناً غذائياً من خلال تغذية ميكروب بالهواء والكهرباء، بعيداً عن الزراعة التقليدية.

موضوعات مقترحة

ويُنظَر بشكل متزايد إلى الزراعة الخلوية التي تتمثل في إنتاج منتجات أو عناصر غذائية من خلال زرع الخلايا، على أنها بديل صديق للبيئة لتربية المواشي التي تُعدّ إحدى الأنشطة الرئيسية المسبّبة لانبعاثات الغازات الدفيئة.

وأثارت اللحوم أو البيض أو الحليب المنتجة في المختبرات اهتمام العلماء الذين حاولوا زراعة الخلايا الحيوانية. لكنّ منتقدي هذه العملية، يعتبرونها "غير طبيعية" ومستهلكة للطاقة ومكلفة.


فني يعمل في مختبر بمقر الشركة

تكنولوجيا جديدة لزراعة البروتينات

وفي موقع شركة "سولار فودز جروب" الذي افتتح مؤخراً قرب هلسنكي، ينشر العلماء تكنولوجيا جديدة لزراعة البروتينات من الخلايا، باستخدام الهواء والكهرباء.

وتتم تغذية ميكروب بثاني أكسيد الكربون والهيدروجين والمعادن في عملية تستخدم الكهرباء من مصادر متجددة.

ونجحت "سولار فودز" في إنتاج مسحوق غني بالبروتينات يمكن استخدامه كبديل للبيض أو الحليب.

ويقول مدير الشركة باسي فاينيكا لوكالة فرانس برس خلال جولة في الموقع الجديد للشركة "يمكننا الحصول على المادة الأولية الرئيسية للميكروب من الهواء".


التحكم في عملية المفاعل الحيوي

ويضيف "لقد أطلقنا إنتاج البروتين الأكثر استدامة في العالم".

وفي ابريل، افتتحت "سولار فودز" التي أسسها فاينيكا إلى جانب جوها-بيكا بيتكانين سنة 2017، "أول مصنع في العالم ينتج أغذية من الهواء".

ويقول فاينيكا "يمكن إنتاج كمية كبيرة من البروتين الحيواني عن طريق الزراعة الخلوية، ويمكننا تحرير أراض زراعية وبالتالي تجديد مخزون الكربون"، في إشارة إلى عملية امتصاص الغابات والتربة للكربون وتخزينه.

وتنبعث من كل كيلوجرام واحد من هذا البروتين الجديد المسمى "سولين"، غازات دفيئة أقل بـ130 مرة من كمية البروتين نفسها المُنتجة من البقر في دول الاتحاد الأوروبي، بحسب دراسة أجراها متخصصون في الأغذية المستدامة من جامعة هلسنكي تطرقت إليها شركة "سولار فودز".

وفي مختبر المصنع ومركز التحكم، يراقب نحو عشرة أشخاص عملية الإنتاج أمام شاشات أجهزة كمبيوتر.

-جانب من الحلّ-

تقول رئيسة قسم الأبحاث الغذائية في منظمة الأبحاث الرسمية الفنلندية "في تي تي" إميليا نوردلند، إنّ تحويل إنتاج الغذاء واستهلاكه هو في خضم مكافحة ظاهرة الاحترار المناخي وخسارة التنوع البيولوجي.

وتشير التوقعات إلى أنّ استهلاك اللحوم سيزداد خلال السنوات المقبلة.

وتلفت نوردلند إلى أنّ "الإنتاج الغذائي الصناعي، وخصوصاً تربية المواشي، هو أحد الأسباب الرئيسية لانبعاثات الغازات الدفيئة وخسارة التنوع البيولوجي والتخثث واستخدام المياه العذبة".

وتقنيات التخمير المستخدمة لإنتاج المواد الغذائية موجودة منذ عقود، لكنّ تطوّرها تسارع مع ظهور مشاريع بحثية جديدة في العالم.


جرة تحتوي على جزء من البروتين الجديد المسمى سولين .

-تخمير-

تُعدّ الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وهولندا من بين أكثر دول نشطة في مجال الزراعة الخلوية.ويُستخرج السائل الذي يحتوي على الميكروبات من الخزان ليتم تحويله إلى مسحوق أصفر غني بالبروتين طعمه مشابه "للجوز والكريما".

وفي المستقبل القريب، سيكون الهدف الرئيسي للمصنع الفنلندي الصغير الذي يوظف قرابة 40 شخصا، "إثبات أن التكنولوجيا قابلة للتطبيق"، من أجل جذب الاستثمارات اللازمة في انتظار موافقة الجهات التنظيمية الأوروبية.

وتمت الموافقة على بيع البروتين في سنغافورة حيث تقوم بعض المطاعم باستخدامه في المثلجات، لكنه لم يُصَنَّف بعد كمنتج غذائي في الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: