Close ad

«عازفات النول».. سيدات معيلات يصنعن على «أوتار الخيوط» أرقى أنواع السجاد |فيديو وصور

29-5-2024 | 17:55
;عازفات النول; سيدات معيلات يصنعن على ;أوتار الخيوط; أرقى أنواع السجاد |فيديو وصورعازفات النول
البحيرة - ياسر شميس

داخل شقة صغيرة في مبنى تابع للوحدة المحلية لمركز رشيد، جلست سيدات تخطين منتصف العمر، أمام أوتار من خيوط مثبتة في أركان خشبية تتحرك أصابعهن عليها فى مهارة ودقة.

موضوعات مقترحة

لن تسمع عزفًا لحركة أيديهن على هذه الأوتار، ولكنك حتما ستستمتع برؤية جمالية لسجاد يدوي راقي المظهر، من عزف أيديهن على الأنوال، ومن أرواحهن التي فاضت على «الصنعة». 

التدريب على صناعة السجاد

«تدربت لمدة عام كامل حتى أتقنت الصنعة وأصبحت مدربة لكثير من السيدات»، تؤكد أمينة بسيوني إحدى أقدم المدربات في تلك الشقة الصغيرة التي تحولت إلى مشغل للسجاد.

وتحكي أمينة لـ«بوابة الأهرام» بداية قصتها مع دخول المشغل، مشيرة إلى عملها في المشروع منذ انطلاقه، لافتة إلى معرفتها به عن طريق الوحدة المحلية لمركز ومدينة رشيد، وترشيحها من قبل مديرية التضامن الاجتماعي؛ حيث يعمل بالمشغل السيدات المعيلات.


أمنيات مشروعة لانعكاسات معيشية

«أتمنى أن يزيد الإنتاج والتسويق.. لتزيد رواتبنا الضئيلة» تضيف أمينة التي لا يتسع لها الوقت لتتوقف عن العمل -أثناء الحديث- أو بالأحرى عن «العزف على النول» الذي تجلس أمامه، موضحة أنها تتقاضى نحو 1500 جنيه شهريًا. 

فكرة نبيلة للسيدة المعيلة

كانت بداية إقامة المشغل حلم، راود الوحدة المحلية لمركز رشيد؛ لإعانة السيدات المعيلات وتحويلهن إلى منتِجات لأفخر أنواع السجاد اليدوي.

الفكرة النبيلة دفعت وزارة التنمية المحلية إلى تكليف محافظة البحيرة بنشر فكرة المشروع، وتدريب السيدات في عدد من المحافظات.


بداية مشروع السجاد اليدوي فى رشيد

«مشروع السجاد اليدوي بدأ بمنحة من وزارة السياحة عام 2015» توضح عبير عجلان نائب رئيس الوحدة المحلية لمركز رشيد، وأن المنحة جرى تخصيصها في إطار السعى لإحياء المهن التراثية فى المدينة، بالإضافة إلى تدريب السيدات المعيلات على صناعة السجاد اليدوي؛ لمساعدتهن على تحسين مستوى المعيشة.

وتؤكد «عجلان» نجاح المشروع بشكل كبير في تحقيق الهدف منه؛ حيث درب المشروع منذ انطلاقه نحو 300 سيدة، أصبح لكثير منهن أنوال خاصة داخل منازلهن، ويتولى المشروع إمدادهن بالخامات، فضلا عن التسويق للسجاد الذي ينتجنه.

وتضيف «عبير عجلان» أن هشام آمنة وزير التنمية المحلية كلف محافظة البحيرة بنقل تجربة صناعة السجاد اليدوي إلى عدد من المحافظات.


تعميم تجربة مشاغل السجاد اليدوي

وتؤكد بدء العمل وفق بروتوكول تعاون مع محافظة شمال سيناء، تمكن من خلاله «عدنان الشناوي» مسئول التدريب في رشيد من تدريب 30 سيدة في شمال سيناء، بدأن فى الإنتاج، لافتة إلى وجود خطة لزيادة المشاغل فى شمال سيناء إلى 5 مشاغل.

«مشروع صناعة السجاد اليدوي في رشيد ينتج نحو 30 مترًا من السجاد شهريًا» يقول عدنان الشناوي المشرف الفني للمشروع، القائم بالتدريب لـ«بوابة الأهرام».

ويوضح مسئول التدريب إن صناعة السجادة الواحدة تستغرق بين شهرين إلى 3 أشهر حسب مساحتها، مؤكدا أن أسعار بيعها يكون رخيصا مقارنة بأسعار السوق، منوها إلى صعوبة بيع المنتجات داخل محافظة البحيرة، نظرا لكون السوق الرئيسية لبيع السجاد اليدوي في القاهرة.

فرص مصرلاستعادة سوق السجاد اليدوي

المشرف الفني للمشروع طالب بتدخل الدولة لاستعادة السوق العالمي للسجاد اليدوي الذي احتكرته إيران والهند وباكستان منذ التسعينيات؛  حيث تحولت مصر من دولة مُصدرة إلى دولة مستوردة.

ويشير إلى إمكانية تحقيق ذلك عن طريق زيادة عدد ورش إنتاج السجاد اليدوي، لافتا إلى احتياج هذه الصناعة إلى دعم الدولة والمنظمات الأهلية؛ لتدريب أكبر عدد من السيدات، كون المشروع ليس به موارد مالية لتدريب سيدات جدد.

ويقول شناوي: إن السوق المصرى به طلب عال على شراء السجاد بعد وقف استيراده، وبسبب فرق العملة سيكون للسجاد المصري أفضلية فى الأسواق العالمية؛ لانخفاض أسعاره وجودته العالية.


كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة