Close ad

«القاهرة للدراسات»: زيارة الرئيس السيسي للصين في غاية الأهمية سياسيا واقتصاديا

29-5-2024 | 14:15
;القاهرة للدراسات; زيارة الرئيس السيسي للصين في غاية الأهمية سياسيا واقتصاديا الرئيس السيسي ونظيره الصيني
عبد الفتاح حجاب

قال الدكتور عبدالمنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية، تأتي زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلي الصين  لحضور  منتدى التعاون الصيني  العربي في وقت بالغ الأهمية، خاصة في ظل التوترات العالمية والإقليمية لما يحدث في المنطقة والحرب الإسرائيلية علي قطاع غزة وما يحدث في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مما أثر علي حركة الملاحة في قناة السويس وانخفاضها بنسبة ٤٠٪؜ وكذلك  التأثير سلبا علي حركة التجارة في البحر الأحمر الذي يعد  أحد محاور مبادرة الحزام والطريق الصينية.

موضوعات مقترحة

 

وأضاف السيد في تصريحات صحفية، تسعي الصين في الدخول على خط الوساطة والمساعدة في اتخاذ قرارات عادلة وعاجلة لحفظ السلم والأمن في الشرق الأوسط.

 

البعد الاقتصادي لزيارة الرئيس السيسي للصين

وتابع: كما أن زيارة الرئيس السيسي لها بعد اقتصادي خاصة في أنها تأتي بعد انضمام مصر لتحالف البريكس وأيضا في الوقت التي تسعي فيه مصر لجذب المزيد من الاستثمارات وتوطين التكنولوجيا، خاصة وأن العلاقات المصرية ‏الصينية ‏علاقات ‏ ‏تاريخية وممتدة ‏منذ ٦٨ عاما،‏ ‏ومصر ‏هي ‏أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع بكين والعلاقات المصرية الصينية متعددة في عده مجالات وازدادت مع تطور وضع الصين كفاعل دولي ومؤثر، ولكن العلاقات المصرية الصينية، تطورت بشكل كبير بعد عام ٢٠١٤ ونستطيع أن نقول الآن هو العصر الذهبي للعلاقات المصرية الصينية،  وتعد الصين أكبر شريك تجاري لمصر وقد تم التوقيع علي اتفاقية الشراكة الإستراتيجية بين مصر والصين القائمة علي دعم المصالح المشتركة والتنسيق السياسي والاقتصادي خاصة بعد اهتمام الصين بإحياء طريق الحرير.

 

العلاقات المصرية الصينية

والعلاقات المصرية الصينية منذ عام ٢٠١٤ اتخذت شكلا آخر  من التعاون الاقتصادي  كما أنه يوجد  ٦٣ اتفاقية تنظم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والصين.

 

في إطار مبادرة "الحزام والطريق"، شملت  هذه الاتفاقيات مجالات: الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتنمية البشرية والتدريب والذكاء الاصطناعي، والصناعة.

وقد قام الرئيس عبدالفتاح السيسي بزيارة الصين ٦  مرات،  وتعد زيارة الرئيس السيسي للصين الحالية هي الزيارة السابعة وجاء الرئيس الصيني لمصر في عام ٢٠١٦ بخلاف لقاءات جمعت بين الرئيسين في اجتماعات دولية عديدة، وتم تشكيل لجنة وزارية باسم وحدة الصين مهمتها متابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين.

 

حجم التبادل التجاري بين مصر والصين

وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والصين خلال عام ٢٠٢٠   مبلغ ١٢،٩ مليار دولار بزيادة عن عام ٢٠١٩ بنسبه ١٠٪؜، بلغ حجم التبادل التجاري خلال عام 2023 مبلغ  15.7 مليار دولار، فيما سجل حجم الصادرات المصرية إلى الصين في نفس العام 881 مليون دولار، كما وصل حجم الاستثمارات إلى 8 مليارات دولار من خلال أكثر من 2600 شركة صينية في مصر.

 

وزادت حجم الاستثمارات الصينية المجمعة  في مصر ٨ أضعاف تقريبا في أربع سنوات، حيث كانت الاستثمارات الصينية ١،٢ مليار دولار  في عام ٢٠٢٠.

 

 المشروعات الاستثمارية الصينية في مصر

المنطقة الصينية في منطقة محور  قناة السويس  يعمل بها ١٤٠ شركة ومصنعا تعمل في قطاعات صناعة المعدات البترولية والفايبر جلاس والمعدات الكهربائية والزراعية بحجم استثمارات يتجاوز ٣ مليارات دولار، أيضا شركات البناء الصيني العملاقة  تقوم بدور هام في بعض المشروعات داخل العاصمة الإدارية منها مشروع البرج الأيقوني ومشروعات داخل منطقة الأعمال المركزيه بالعاصمة الإدارية الجديدة، وأيضا استثمارات الصين في شراكات مشروعات الاستزراع المائي وإنتاج أعلاف الأسماك في المنطقة الصناعية بمدينة جمصة، وكفر غليون.

 

وفي مجال التعليم أيضا، كانت هناك شراكة واستثمارات صينية مشتركة في إنشاء الجامعة المصرية الصينية وهي جامعة تكنولوجية غير تقليدية.

 

وفي مجال الصحة، أشار إلي أن الصين وافقت  علي قيام مصر بإنتاج أحد لقاحات كوفيد 19 لتحقيق الاكتفاء الذاتي لمصر وتصديره إلي إفريقيا خلال عام ٢٠٢٠.

 

وتعد  مصر أول دولة عربية وإفريقية تتحصل علي ترخيص إنشاء مصنع لتصنيع لقاحات كورونا وفي ظل انضمام مصر لتحالف البر يكس سيزيد من فرصه مصر لزيادة حجم صادراتها إلي الصين وتحسين الميزان التجاري وأيضا جذب المزيد من الاستثمارات الصينية وتوطين التكنولوجيا الصناعية في مصر.

 

وعلى الرغم من تنوع الاستثمارات الصينية في مصر إلا أنها لا ترتقي لحجم وقوة العلاقات المصرية الصينية والاتفاقيات والشراكة الإستراتيجية الموقعة بين البلدين.

ويجب أن تزيد حجم الاستثمار الصينية في مصر بشكل أكبر من ذلك خاصة  في ظل وجود هذا العدد الهائل من الاتفاقيات التجارية والاقتصادية وكذلك وجود اتفاقية الشراكة الإستراتيجية بين مصر والصين وانضمام مصر لاتفاقية البريكس كما أن هناك نماذج نجاح للتعاون الاقتصادي والمشروعات المشتركة بين البلدين وذلك من خلال تسويق جيد لأوجه التعاون والمشروعات التنموية التي تجمع بين البلدين وتحقيق أقصي استفادة من اتفاقية البريكس.

 

 

ولا شك أن حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي للاجتماع مع المستثمرين ورجال الأعمال في زياراته الخارجية بهدف جذب المستثمرين وتوطين التكنولوجيا الصناعية في مصر، وذكر أن هناك تعاونا جيدا بين الصين ومصر في مجال الطاقة حاليا، حيث إن هناك  20 شركة صينية تعمل في مجال النفط والغاز في مصر تغطي الاستكشاف والاستغلال، وخدمات هندسة البترول، وتصنيع المعدات، وتجارة البضائع والتكرير والهندسة الكيميائية، كما أن شركة تيدا المصرية الصينية للتطوير الصناعي وهي تعد أحد أهم الاستثمارات الصينية البارزة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس عن دخولها في مفاوضات متقدمة مع 20 شركة تكنولوجية صينية، لضخ رؤوس أموال جديدة داخل المنطقة خلال الفترة المقبلة.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: