Close ad

الذكاء الاصطناعى وريادة الأعمال على طاولة أكبر مؤتمر سياحي فى الشرق الأوسط.. مصر فى سوق السفر العربى

28-5-2024 | 21:08
الذكاء الاصطناعى وريادة الأعمال على طاولة أكبر مؤتمر سياحي فى الشرق الأوسط مصر فى سوق السفر العربىسوق السفر العربي 2024
دبى- نبيل السجينى
الأهرام العربي نقلاً عن

يعد سوق السفر العربى فى نسخته الحادية والثلاثين الحدث العالمى الأبرز فى قطاع السياحة والسفر فى منطقة الشرق الأوسط. فهو يدمج كل قطاعات السياحة والسفر والمؤتمرات والمعارض والترفيه والسياحة الفاخرة. وكانت نسخته الأولى فى عام 1994. حيث ناقش سوق السفر العربى، الذى اختتم أعماله فى 9 مايو الماضى فى دبى، على مدار أربعة أيام، موضوعات «تمكين الابتكار والذكاء الاصطناعى فى قطاع السياحة وتوجيه ريادة الأعمال لزيادة فرص نمو القطاع السياحى»، مع تسليط الضوء على الدور المحورى للشركات الناشئة فى تشكيل مستقبل السياحة فى العالم، إذ استقبل سوق السفر العربى أكثر من 2300 عارض من 165 دولة حول العالم، إضافة إلى 41 ألف مشارك وزائر.

موضوعات مقترحة

عقد سوق السفر العربى فى دبى خلال أربعة أيام، أكثر من 50 جلسة وورشة عمل قدمها أكثر من 200 متحدث حول تمكين التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعى وريادة الأعمال وتأثيرها على مستقبل السياحة العالمية والعربية. وتضمنت الجلسات الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية العالمية والتغيرات الجيوسياسية التى تؤثر على السياحة، بالإضافة إلى استكشاف كيف يمكن أن تكون التوترات العالمية محفزات للابتكار؟ وعرضت أكثر من 100 شركة فى مجال التكنولوجيا أحدث ابتكاراتها. لخلق مستقبل أكثر استدامة للسياحة والسفر.

وقال الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبى للطيران المدنى، رئيس مطارات دبي، خلال الافتتاح، إن الاهتمام الكبير الذى حظى به سوق السفر العربى 2024 يؤكد مكانة دبى كوجهة رئيسية للسياحة والسفر فى المنطقة، ويسلط الضوء على دورها فى تشكيل مستقبل صناعة السياحة فى العالم.

ناقشت جلسات المؤتمر اتجاهات السياحة، وتأثيرات جائحة كورونا، والتحولات فى سلوك السفر العالمي، وأسباب تراجع السياحة التقليدية، وظهور اتجاهات جديدة من بينها صعود سياحة المغامرات التى تحتل الآن المركز الأول، فى حين تراجعت السياحة التى تعتمد على «الشاطئ والشمس والرمال»، إلى جانب مناقشة أهمية القطاع الخاص وتعاونه مع المؤسسات السياحية الحكومية، واختتم المعرض أعماله فى الجلسة الختامية بندوة حول مستقبل السياحة المستدامة ضمت 12 متحدثا عالميا، وناقشت أهم التوجهات والتى يجب الاستفادة منها فى عام 2024.

وخلال سوق السفر العربى عرضت مصر أبرز مبادراتها ومشاريعها السياحية، حيث حققت السياحة المصرية أرقاما قياسياً باستقبال 15 مليون سائح، وتستهدف 30 مليونا هذا العام. وكشفت غادة شلبى، نائب وزير السياحة، خلال مشاركتها فى سوق السفر العربى عن الإمكانيات السياحية التى تتمتع بها مصر والمشروعات القائمة والجديدة والمبادرات المستقبلية، حيث تتطلع مصر إلى مضاعفة أعداد السائحين القادمين إليها من 15 مليون سائح فى عام 2023 إلى 30 مليوناً هذا العام، بناءً على التزامها بتنويع عروضها السياحية لجذب المزيد من الزوار من جميع أنحاء العالم، خصوصا من دول مجلس التعاون الخليجى وعلى رأسها دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد نجاح قطاع السياحة فى مصر فى تحقيق رقم قياسى العام الماضي.

عرض الجناح المصرى مجموعة من المنتجات الجديدة التى تلبى التفضيلات المتطورة للمسافرين، بدءًا من السياحة الطبية إلى سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض، وصولاً إلى برنامج برنامج «كايرو سيتى بريك» الذى تم إطلاقه حديثًا، لزيادة جاذبية السياحة فى مصر خلال الترويج للقاهرة كوجهة لقضاء عطلة نهاية الأسبوع. ودمج الآثار الإسلامية والقبطية الواقعة ضمن نطاق تراث القاهرة ضمن زيارة متميزة يستطيع السائح استغلالها وربط زيارته بالشعائر الدينية قبل أو بعد قضاء رحلة العمرة ضمن نطاق برنامج عمرة بلس.

وأشارت الدكتورة غادة إلى أن التعاون يقع فى قلب إستراتيجية مصر السياحية. ومن خلال تعزيز الشراكات بين الكيانات السياحية فى مصر والشرق الأقصى ودول مجلس التعاون الخليجى وغيرها من الدول العربية، تهدف الوزارة إلى توحيد الجهود فى الترويج للوجهات المصرية وتقديم تجارب لا مثيل لها للزوار، و»تعزيز شبكات النقل ومرافق المطارات وتوسيع أنظمة السكك الحديدية، باستثمارات ضخمة لتحسين إمكانية الوصول والاتصال فى جميع أنحاء مصر».

وأضافت: إدراكًا للدور المحورى الذى تلعبه السياحة العربية، خاصة من دول الخليج، تلتزم وزارة السياحة والآثار المصرية بتعزيز تدفق الزوار العرب إلى وجهات مصر الخلابة. من خلال التعاون الإستراتيجى مع وكلاء السياحة فى مصر والإمارات العربية المتحدة ومختلف أنحاء الوطن العربي، الذين يبذلون جهوداً كبيرة من أجل رفع جودة الخدمات وإثراء تجربة الزائر بشكل عام، بالإضافة إلى التسهيلات التى قدمتها الدولة لإصدار التأشيرات الدخول السياحية لأكثر من 180 جنسية، خصوصا لحاملى إقامات دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يمكنهم الحصول على تأشيرات الدخول من المنافذ عند الوصول إلى مصر، مما له الأثر الكبير فى تسهيل الحركة، السياحية الوافدة وقضاء عطلات نهاية الأسبوع فى وجهات مميزة مثل شرم الشيخ والعلمين وساحل البحر الأبيض المتوسط.

وأكد عمرو القاضي، رئيس هيئة تنشيط السياحة، أن مصر تشهد نقلة نوعية فى نهجها فى مجال السياحة، حيث تعمل الدولة على تعزيز بيئة مواتية للاستثمار والابتكار فى قطاع السياحة. ومن خلال التركيز القوى على تعزيز تجارب الزوار وتعزيز الشراكات والاستثمار فى البنية التحتية، بلغت 22 ٪ من ناتجها المحلى الإجمالى على مدى السنوات السبع الماضية والاعتماد على المركبات الصديقة للبيئة، مما يعزز الوصول إلى السياحة المستدامة.

وقال القاضى إنه سيتم افتتاح طريق جديد هذا العام لتقليل مدة الرحلة من الأقصر إلى الغردقة من 5.5 إلى 4 ساعات، وإن البدء فى وجهة رأس الحكمة الناشئة يمكن أن يزيد الموارد السياحية ويعزز التعاون والشراكات بين قطاع السياحة وجميع منظمى الرحلات السياحية فى مصر، خصوصا دول مجلس التعاون الخليجى والشرق الأدنى والأقصى، وغيرها من الدول العربية، كما تهدف الوزارة لتضافر الجهود فى الترويج للوجهات المصرية وضمان تقديم تجارب متميزة للزائرين، وخصصت مصر نسبة كبيرة من مواردها لتطوير البنية التحتية الفندقية بهدف مضاعفة الطاقة الاستيعابية للغرف الفندقية، التى ستزيد من 220 إلى 245 ليلة خلال السنوات الخمس المقبلة.  وأشار إلى أن «هيئة تنشيط السياحة المصرية تتخذ خطوات متقدمة لتعزيز تجربة العملاء فى المواقع الأثرية. ومن الأمثلة البارزة على ذلك افتتاح مركز الزوار الجديد، المخطط له كجزء من التحول المرتقب لأهرامات الجيزة فى غضون أسابيع قليلة».

ويواصل قطاع السياحة فى مصر رسم مسار النمو والمرونة، وبعد أن حطم الأرقام القياسية فى 2023، حيث توافد 15 مليون زائر على شواطئها، مقارنة بـ 4.9 مليون فى 2021، فى حين من المتوقع حدوث المزيد من التوسع فى 2024، ومع التركيز الثابت على تعزيز تجارب الزوار، وتعزيز الشراكات، والاستثمار فى البنية التحتية، لذلك تتمتع مصر بوضع جيد يمكنها من إبقاء اقتصادها على مسار تصاعدى فى المشهد السياحى.

وتقدم مصر الوجهة الجديدة - رأس الحكمة - وهى ملاذ للاسترخاء يقع على طول الساحل الشمالى الخلاب مع الآثار القديمة والمعالم الثقافية، وسيتم إطلاق حافلات صديقة للبيئة، مما يعزز الوصول إلى تجربة سياحية مستدامة.

أكدت الدكتورة ياسمين محمود، رئيس هيئة تنشيط السياحة الماليزية، أن السياحة قطاع حيوى فى ماليزيا وكل مواطن يدرك أهميته، ولذلك فإن كل الأنشطة الاقتصادية المتنوعة تسهم فى دعم قطاع السياحة مما يدفع النمو الاقتصادى إلى الأمام، وهذا جعلها تستقبل سنوياً 27.3 مليون سائح دولى وافد وتحقق 102.7 مليار رينجيت ماليزى، من عائدات السياحة، وترجع الزيادة الملحوظة فى عدد الزوار بسبب عوامل الجذب التى تشمل الطعام الحلال، والطبيعة الجميلة، والشواطئ ذات الرمال البيضاء والجزر النائية، والتراث متعدد الثقافات، والحياة البرية الغريبة، ومواقع الغوص والتسوق، فضلاً عن السلامة والبنية التحتية الممتازة بما فى ذلك وسائل النقل والاتصالات والمرافق الصحية.

وعن القطاعات التى ستركز عليها ماليزيا فى المستقبل، قالت ياسمين: نحن لا نعتمد فقط على الطبيعة والمغامرة والسياحة البيئية والمجتمعية المستدامة، مثل برنامج الإقامة مع العائلات الماليزية، حيث تتاح للزوار فرصة الانغماس فى الثقافة المحلية، وهى محور إستراتيجية السياحة الوطنية فى ماليزيا.

وقالت ياسمين: إن مصر لها مكانة خاصة فى قلوب الماليزيين، فالسائح المصرى لا يحتاج إلى تأشيرة دخول إلى الأراضى الماليزية، ويمكنه الحصول عليها عند وصوله إلى المطار. حيث تحرص الكثير من العائلات المصرية على الاستمتاع بالشواطئ وزيارة الآثار الإسلامية، وهناك جانب يأتى للسياحة العلاجية، وفيما يتعلق بالتعاون وبين مصر وماليزيا فى مجال السياحة، قالت إنها حريصة على التواصل مع قطاع السياحة فى مصر من خلال المعرض ومع شركة مصر للطيران.

وشددت ياسمين على حرص بلادها على التعاون والتنسيق مع مصر فى مجال السياحة، حيث تعاقدت ماليزيا مع 51 شركة مصرية من خلال نظام الباقة من ماليزيا إلى مصر وبالعكس، فضلا عن تكثيف التبادل الطلابى منذ يناير الماضي، خصوصا أن ماليزيا تمتلك أكبر الجامعات فى آسيا التى يدرس بها الطلاب المصريون. 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: