Close ad

سليمة خالية من العيوب.. من الكتاب والسنة كيف تختار الأضحية؟

27-5-2024 | 19:31
سليمة خالية من العيوب من الكتاب والسنة كيف تختار الأضحية؟كيف تختار الأضحية
شيماء عبد الهادي

الأضحية هي سنة نبوية مؤكدة، فعلها الرسول صلى الله عليه وسلم، ومع اقتراب موعد عيد الأضحي يتهيأ الكثيرون لذبح الأضاحي التي يحرصون على اختيارها سليمة خالية من العيوب، تطبق بها الأحكام الشرعية التي أكد عليها الأزهر الشريف ودار الإفتاء.

موضوعات مقترحة

ويوضح مجمع البحوث الإسلامية أحكام الأضحية بالكتاب والسنة

أحكام الأضحية بمناسبة قرب قدوم عيد الأضحي المبارك؛ مبينًا أن الحيوان المأكول، يسمى أضحية، وهي، من الإبل والبقر والغنم، ويلحق بالبقر الجاموس، والغنم يشمل الضأن والماعز، ولا تجزئ الأضحية إلا في هذه الأصناف، وذبحها يوم الأضحى نسكاً شرعياً أوجبه الله تعالى على من قدر عليها تقرباً إليه.

الأضحية مشروعة بالكتاب والسنة

أوضح الدكتور نظير عياد آمين عام مجمع البحوث الإسلامية لـ "بوابة الأهرام" أن الأضحية مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع، إحياءً لذكرى الخليل إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة السلام وتوسعة على الناس في أيام العيد التي هي أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل.

ونبه "عياد" إلى أن ذبحها إنما شرع بعد صلاة العيد قال تعالى (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ)، إشارة إلى الأضحية بعد صلاة العيد وما ذُبح قبل صلاة العيد، إنما هو لحم صدقة.

وتابع، أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحي عن نفسه وعن أهل بيته وعمن لم يضح من فقراء المسلمين بكبشين أملحين أقرنين؛ حيث روى أنس قال (ضَحَّى النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا يُسَمِّى وَيُكَبِّرُ فَذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ)؛ ذبح أحدهما فقال (هذا عن محمد وأهل بيته) وذبح الآخر وقال (هذا عمن لم يضح من أمتي) ورجاله ثقات.

واستطرد قائلاً: أجمع المسلمون على مشروعية الأضحية شكراً لله على نعمة الحياة بافتداء سيدنا إسماعيل جد نبينا صلى الله عليه وسلم بإنزال الفداء، وإقرار شريعة الذبح يوم النحر اتباعا للملة الحنيفية.

وتابع مستشهدا بقول الحق سبحانه، قال تعالى (ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ)؛ ويجزئ من الضأن ما له نصف سنة، ومن الماعز ما له سنة كاملة، ومن البقر ما له سنتان، ومن الإبل ما له خمس سنين، يستوي في الإجزاء الذكر والأنثى، وإن كانت التضحية بالذكر منها أفضل؛ كما تجزئ التضحية بالخِصيّ بل يُفضل لأن لحمه ألذ وأطيب، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين موجوءين والوجأ أي منزوع الخصيتين؛ كما أن الأضحية سنة كفاية على ما هو مذهب كثير من الفقهاء، إذا ضحى الرجل بشاة أجزأت عنه وعن أهل بيته؛ وتجزئ البدنة عن سبعة، وكذلك البقرة وهذا قول أكثر أهل العلم.

وأوضح البحوث الإسلامية أنه يُكره ترك الأضحية لمن قدر عليها، لما يفوته من فضلها فعن عائشة رضي الله عنها قالت ، قَالَ رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم (مَا عَمِلَ آدَمِىٌّ مِنْ عَمَلٍ يَوْمَ النَّحْرِ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِهْرَاقِ الدَّمِ إِنَّهَا لَتَأْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَشْعَارِهَا وَأَظْلاَفِهَا وَإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ مِنَ الأَرْضِ فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا).

وعَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ في الأُضْحِيَةِ (لِصَاحِبِهَا بِكُلِّ شَعَرَةٍ حَسَنَةٌ وَيُرْوَى بِقُرُونِهَا). والأضحية أفضل من الصدقة بقيمتها، لأن آثار الصدقة على الأضحية يُفضي إلى ترك سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم.

شروط الأضحية السليمة

ويشترط أن تكون الأضحية: سليمة من العيوب التي تضر باللحم؛ ومن أوجب (أي عيّن) أضحية سليمة من العيوب بشراء أو غيره فعابت عنده بغير فعله ذبحها وكانت أضحيته وأجزأته.

فأما إن تعيبت بفعله ذبح بدلها؛ ومن عيّن أضحية ثم ماتت قبل أن يذبحها فإن ورثته يقومون مقامه في ذبحها والأكل والصدقة والهدية، لأنهم يقومون مقام مورثهم فيما له وما علي.

وأما بالنسبة لليتيم فإن كان غنياً جاز لوليه أن يضحي عنه من ماله، لأنه إخراج مال يتعلق بيوم العيد فجاز إخراجه من مال اليتيم كصدقة الفطر.

ويكون إخراجها من ماله على سبيل التوسعة عليه والتطييب لقلبه، وإشراكه لأمثاله في مثل هذا اليوم كما يشتري له الثياب الرفيعة للتجمل ويوسع عليه في النفقة.

التصدق بجلد الأضحية

كذلك إن باع المضحي الجلد فليتصدق بثمنه، ولا يُعطي للجزار كأجرة، وللمضحي أن ينتفع به لنفسه؛ ويستحب أن يأكل المضحى من أضحيته، ويهدي منها ويتصدق.

أي يقسمها ثلاثاً، ثلث لبيته، وثلث للفقراء، وثلث للأقارب والأصدقاء، ولو كانوا أغنياء، قال تعالى (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ)، وقوله تعالى في الهدي والأضاحي (فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ).

شروط الطب البيطري لأضحية سليمة

 هناك عدة إجراءات بسيطة تمكن غير المختصين من التعرف على سلامة الأضحية قبل شرائها، منها بحسب الطب البيطري، طرق الفحص، ومنها الفحص بالنظر، فلابد أن تكون الأغنام ذات رأس مرفوعة، غير خاملة أو راقدة، وصوف ناعم وأملس، لا يتقصف بشدة باليد، ولونه ليس شاحب .

 كما أن ملاحظة معدل التنفس للأضحية يُعد مؤشرا مهما، فلابد أن يكون التنفس طبيعى دون سرعة أو بطء، بجانب ضرورة أن تكون العيون لامعة، وسليمة، ولا يوجد بهما إصفرار، أو فى لحمية العين، والأرجل طويلة ومستقيمة.

الفحص اليدوي للأضحية

ويمكن إجراء فحص باليد للتأكد من سلامة الأضحية وصحتها، بداية من الرقبة للتأكد من خلوها من "الدمامل، والخراريج ، مع امتلائها باللحم"، والظهر يجب أن يكون مستويا وعريضا، ممتلئا باللحم، بالإضافة إلى التأكد من عدم وجود إسهال، وذلك من خلال النظر أسفل الذيل، فإذا كان هناك أثر للروث ملتصق بمؤخرة الحيوان، وفى حالة لينة، فأن ذلك يؤكد إصابته بالإسهال .

مع ضرورة التأكد من عدم وجود أى إفرازات أو ارتشاحات، أو التهابات فى الأنف أو الفم.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: