Close ad

فاتن حمامة.. كيف أصبحت ملكة جمال الأطفال سيدة للشاشة العربية؟| صور

27-5-2024 | 01:27
فاتن حمامة كيف أصبحت ملكة جمال الأطفال سيدة للشاشة العربية؟| صور  سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة
فاطمة عمارة

بملامح دقيقة رقيقة، وجسم صغير البنيان، شقت الطفلة فاتن حمامة طريقها الطويل بالفن لتحمل ألقاباً استحقتها عن جدارة أولها أجمل طفلة، ثم الطفلة المعجزة، شيرلي تمبل مصر، حتى أصبحت سيدة الشاشة العربية، وجه القمر، سيدة الشاشتين، نجمة الشرق الأولى، سيدة الفن الرفيع، وجه مصر، إلا أن اللقب المفضل لديها "أم طارق".

ملكة جمال الأطفال

وُلدت فاتن حمامة في 27 مايو 1931م في عابدين، كان ترتيبها الثالث بين 5 أشقاء، والدها أحمد حمامة الموجه بوزارة المعارف (التربية والتعليم) ووالدتها السيدة زينب هانم توفيق التي حرصت على تعليمها منذ الصغر آداب التعامل وكيفية الجلوس والتحدث واحترام الآخرين ليبادلوها الاحترام والتمسك بعادات وتقاليد الأسر العريقة، وتعلقت بالسينما والأفلام التي اصطحبها إليها والدها، وكانت تعيد تمثيل ما تشاهده أمام اقاربها، وقدم والدها صورتها في مسابقة مجلة المصور لملكة جمال الأطفال، وفازت بالمركز الثالث، ثم شاركت بعدها بستة أشهر في مسابقة أفضل زي وارتدت زي ممرضة، وفازت بالمركز الأول ونُشرت صورتها على غلاف المجلة.

الطفلة فاتن حمامة مع الموسيقار محمد عبد الوهاب

البداية مع عبد الوهاب

شاهدها المخرج محمد كريم طلب مشاركتها في أحد أفلامه، ونجحت في الاختبار الذي تم لها في مكتب الأستاذ محمد عبد الوهاب وبحضوره والمخرج كريم، وعبد الوارث عسر، ومصطفي أمين، ومصطفى حسين مدير التصوير وانبهروا جميعاً بها، واتفقوا على منحها الدور وأنه سيتم إعلامها بموعد التصوير عن طريق التلغراف.

نُقل والدها بحكم عمله إلى المنصورة فالتحقت الصغيرة بمدرسة المنصورة الابتدائية للبنات، واشتركت في جميع الأنشطة المدرسية، في هذه الأثناء أُرسلت البرقية ولم يستلمها أحد، وتأجلت الفرصة حتى أتت الصدفة مع عرض فيلم "يحيا الحب" بالمنصورة ليراها مرة أخرى المخرج محمد كريم ويطلب منها الحضور إلى مكتبه، ووقع والدها على عقد فيلم "يوم سعيد" مقابل أجر 10 جنيهات، وتدربت في مكتب "كريم" على الوقوف أمام الكاميرا وضبط مخارج الألفاظ، حيث كان لديها لدغة بحرف الراء لإتقانها الفرنسية.

أول يوم تصوير

ظهر للجميع تحملها للمسئولية رغم سنها الصغيرة من أول يوم للتصوير، واستطاعت بعفويتها وسهولة شديدة أن تكسب حب وإعجاب جميع العاملين بالأستوديو، وعُرض الفيلم في 15 يناير 1940 ليُعلن عن ميلاد نجمة جديدة، وخرجت عناوين المجلات والجرائد تحمل صورتها وتمنحها لقب "الطفلة المعجزة"، فأسرع المخرج محمد كريم بتوقيع عقد احتكار، أنهت دراستها الابتدائية بالمنصورة وكانت من الأوائل، وانتقل أبيها مرة أخرى إلى القاهرة وسكنت الأسرة بمنطقة المنيرة، انتظرت بعد فيلمها الأول أربع سنوات، رفض خلالها والدها عروضا من منتجين ومخرجين آخرين بهدف إعادة التوازن لابنته، وصادف عودتها إلى القاهرة طلب المخرج محمد كريم لتشارك في فيلم رصاصة في القلب ، وبعده فيلم "دنيا"، وقدمت في آخر عامين من الأربعينيات 10 أفلام .

الطفلة فاتن حمامة

والتحقت "فاتن" بمدرسة الأميرة فوقية الثانوية، وانضمت لفريق الرقص التوقيعي ثم إلى فريق التمثيل وترأسته باعتبارها الأكثر خبرة بين أقرانها، إلا أنها تركت الفريق؛ لإحساسها بالظلم بعد أن قام المخرج حسن إبراهيم خلال التدريبات بتغير دورها بهدف التأكيد على عدم تميزها، وقدم حججا واهية عندما حدثته مديرة المدرسة، إلا أنها استفادت من هذا الموفق بتعريف المخرج لها على معهد التمثيل الذي افتتحه زكى طليمات، فأقنعت والدها وواجهتها عند التقديم مشكلة السن حيث شرط القبول أن يكون عمرها 16 عاماً في حين أنها كانت آنذاك تبلغ الرابعة عشرة من عمرها، وحُل الأمر بأن تحضر بالقسم الليلى، وتخرجت منه ضمن أول دفعة.

البطولة المطلقة

حصلت فاتن حمامة على البطولة المطلقة مع فيلم "لك يوم يا ظالم" عام م1951 مع المخرج صلاح أبو سيف، وقدمت العديد من الروايات الأدبية منها: لا تطفئ الشمس، نهر الحب وغيرها، والأفلام ذات الطابع السياسي مثل: الباب المفتوح، لا وقت للحب، وناقشت المشكلات الاجتماعية أريد حلاً، ليلة القبض على فاطمة، وآخر أفلامها أرض الاحلام، ومسلسلين للتلفزيون هما: ضمير أبلة حكمت، ووجه القمر، وخمسة للإذاعة منها: كفر نعمت، وأفواه وأرانب، مسرحيتين البخيل، حلاق إشبيلية.

الطفلة فاتن حمامة

غادرت مصر في الفترة ما بين 1961 و1971م، وقدمت فيلم أثناء تواجدها بالخارج رمال من ذهب، وانتجت فيلم يجهله الكثيرون "أغنية الموت" عام 1973م عن الثأر في الصعيد وساعدها الشاعر الأبنودي على اتقان اللهجة.

نجمة القرن العشرين

أِختيرت في 1996 نجمة القرن العشرين في الاحتفال بمرور 100 سنة على السينما المصرية، وكذلك أختير 18 من أفلامها من ضمن قائمة أفضل 150 فيلم تم انتاجه، وضمت قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية 8 من أفلامها، منحها الرئيس أنور السادات وسام الدولة من الدرجة الأولى عام 1976م، حصلت على شهادة الدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة في عام 1999م، جائزة مهرجان طهران السينمائي الدولي، والجائزة الخاصة في مهرجان موسكو السينمائي الدولي لدورها في فيلم إمبراطورية م ، وجائزة نجمة القرن عام 2000 من منظمة الكتاّب والنقاد المصريين، وسام الأرز من لبنان عام 1953م، ووسام الكفاءة الفكرية من المغرب، جائزة في مهرجان الإذاعة والتلفزيون المصري 2001م، والجائزة الأولى للمرأة العربية في العام نفسه، وكانت عضوة في لجان التحكيم بمهرجانات موسكو، وكان، والقاهرة، والمغرب، والبندقية، وطهران، والإسكندرية وجاكرتا، وأقامت مكتبة الإسكندرية معرضاً لمقتنياتها بالتنسيق مع زوجها الدكتور محمد عبد الوهاب، وضمت صور وملابس أفلامها، بالطو الدكتوراه الفخرية، ونظارة طبية وأخرى شمسية، صورة مرسومة لها.

الطفلة فاتن حمامة

حياتها الأسرية

تزوجت ثلاث مرات الأولى من المخرج عز الدين ذو الفقار عام 1947م وأنجبت منه ابنتهما نادية واستمر الزواج ست سنوات، ثم الفنان عمر الشريف عام 1955م وأنجبت منه ابنهما طارق وانفصلا في 1974م، وأخيرا د. محمد عبد الوهاب أستاذ الأشعة بكلية طب القصر العيني عام 1976 واتفقا على الإبقاء على زواجهما سرا لأطول فترة ممكنة.

وتوفيت في منزلها في 17 يناير 2015م إثر هبوط حاد في الدورة الدموية.


فاتن حمامة مع عمر الشريف

فاتن حمامة مع عمر الشريف

فاتن حمامة مع ابنتها نادية ذو الفقار

سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة

سيدة الشاشة العربية فاتن حمامة

كلمات البحث