Close ad

على خلفية اتهامات بجرائم ضد الإنسانية.. القائمة السوداء للمطلوبين بأمر المحكمة

26-5-2024 | 21:40
على خلفية اتهامات بجرائم ضد الإنسانية القائمة السوداء للمطلوبين بأمر المحكمةصورة أرشيفية
إيمان عمر الفاروق
الأهرام العربي نقلاً عن

منذ عام 1945، تم تقديم العديد من الشخصيات أمام المحاكم المحلية والدولية على خلفية اتهامات بجرائم ضد الإنسانية، لكن طلب المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، تمثل قمة النضال القانونى لإنفاذ العدالة وسيادة القانون، خصوصا أن محكمة الملاذ الأخير، لطالما وجهت إليها انتقادات بأن عينيها مصوبتان شطر إفريقيا فقط، ومعصوبتان  قبالة بقية أنحاء العالم.. وفيما يلى قائمة بأبرز الوقائع المماثلة فى تاريخ المطلوبين للعدالة.

موضوعات مقترحة

نعود بالذاكرة إلى الوراء إلى ما قبل تأسيس المحكمة الجنائية، حيث صدر فى بلجيكا عام 1993 قانون «الاختصاص الإنسانى»، الذى يسمح بمقاضاة المسئولين الأجانب عن انتهاكات حقوق الإنسان التى وقعت  خارج حدود البلاد.

آرييل شارون
رئيس الوزراء الإسرائيلى السابق، يتصدر القائمة، فبين عامى 2003-2001، تم قبول دعوة ضد آرييل شارون رفعها ناجون من مذبحة صابرا وشاتيلا بمحكمة بلجيكية.
تسيبى ليفنى
فى المرتبة الثانية تأتى وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة تسيبى ليفنى، فى ديسمبر عام 2009، أصدرت محكمة بريطانية أمر اعتقال وزيرة الخارجية السابقة تسيبى ليفنى، على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب فى العدوان على غزة عام 2009-2008، مما اضطرها لإلغاء رحلتها إلى لندن للإفلات من الحكم، وفى عام 2017 ألغت زيارة إلى بلجيكا بسبب مخاوف من اعتقالها من طرف سلطات البلاد لدى وصولها إلى بروكسل بشأن تتهم تتعلق «بجرائم حرب»، وذلك بعد ما أعلن المدعى العام فى بروكسل أن الشرطة البلجيكية، تعتزم استجواب ليفنى فور وصولها إلى بروكسل، حيث تواجه دعوة قضائية رفعتها مجموعة فلسطينية، بسبب دورها فى العدوان الإسرائيلى على قطاع غزة بين عامى 2008 و2009.
ورفعت الدعوى ضد عدد من المسئولين المدنيين، والعسكريين الإسرائيليين فيما يتعلق بارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية قتل خلالها نحو 1400 فلسطينى.
أما القائمة الإفريقية، فحدث ولا حرج نذكر منها على سبيل المثال:
جوزيف كونى
أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، أمر اعتقال بحق جوزيف كونى وغيره من قادة الجماعة المتمردة الأوغندية «جيش الرب»، فى عام 2005 بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
أصدرت المحكمة الجنائية الدولية، أمر توقيف بحق كونى، ووجّهت إليه اثنتى عشرة تهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية منها القتل العمد، والاسترقاق، والأعمال اللا إنسانية المتمثلة فى إلحاق الأذى البدنى البالغ والمعاناة الشديدة، وإحدى وعشرين تهمة بارتكاب جرائم حرب تشمل القتل العمد، والمعاملة القاسية للمدنيين، وتعمّد الهجوم على السكان المدنيين، والنهب، وتجنيد الأطفال دون سن الخامسة عشرة عن طريق الاختطاف.
توماس لوبانجا
وفى أول حكم لها على الإطلاق بعد توليها دورها فى عام 2003، حكمت فى عام 2012، على أمير الحرب الكونغولى توماس لوبانجا بالسجن لمدة 14 عاما، بتهمة تجنيد الأطفال فى جيش المتمردين فيما بين عامى 2002-2003، وأيدت قرار الاستئناف فى عام 2014، يعد لوبانغا أول شخص يخضع للمحاكمة فى المحكمة الجنائية الدولية منذ إنشائها عام 2002.
وبحسب المحكمة الجنائية الدولية، فقد قرر القضاة حساب المدة التى قضاها لوبانجا فى السجن منذ عام 2006، وهى ست سنوات، من الحكم الصادر اليوم.
وشرح رئيس الجلسة، القاضى أدريان فولفورد، فى بداية الجلسة خطورة الجرائم بالنظر إلى الضرر الذى ألحقته بالضحايا وأسرهم، والطريقة التى تم بها تنفيذ الجرائم، وإلى أى مدى شارك المدان فى هذه الجرائم وظروف ووقت الجرائم، بالإضافة إلى الأخذ فى الاعتبار سن وتعليم والوضع الاقتصادى والاجتماعى للمدان.
كما أكد القاضى فولفورد، أن الجرائم التى أدين بموجبها لوبانجا جرائم خطيرة وتؤثر على المجتمع الدولى ككل، مشيرا إلى أن الأطفال بصفة خاصة، بحاجة إلى حماية ورعاية لا تشمل بقية السكان كما جاء فى الاتفاقات الدولية العديدة.
فإن القاضى أيضا، أشار إلى أن قرار المحكمة عكس عوامل أخرى منها تعاون لوبانجا مع المحكمة، واحترامه لها خلال نظر القضية وفى عام 2015، تم نقل لوبانجا إلى كينشاسا لقضاء بقية عقوبته وتم إطلاق سراحه فى عام 2020.
بيير بيمبا
وسجن نائب رئيس جمهورية الكونغو الديمقراطية السابق، جان بيير بيمبا عام 2008، عقب أن إدانته المحكمة الجنائية الدولية بجرائم ارتكبها متمردون تحت قيادته فى جمهورية إفريقيا الوسطى، فى الفترة من 2002 إلى 2003.
وأوضحت المحكمة الجنائية الدولية، فى بيان صحفى أن هذه الجرائم قد ارتكبت فى جمهورية  إفريقيا الوسطى من قبل وحدة تابعة لحركة تحرير الكونغو، فى الفترة بين 26 أكتوبر عام 2002، وحتى 15 مارس 2003، وخلال هذه الفترة خدم نائب الرئيس الكونغولى السابق جان بيير بيمبا غومبو، فى منصب القائد العسكرى، وكان على علم بأن قوات حركة تحرير الكونغو تحت سلطته، ترتكب أو على وشك ارتكاب الجرائم التى تغطيها التهم.
وكانت السلطات البلجيكية، قد ألقت القبض على جان بيير بيمبا فى 24 أيار - مايو 2008، وفقا لمذكرة اعتقال أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية، وتم تقديمه إلى المحكمة فى الثالث من يونيو 2008. وبدأت محاكمته فى 22 نوفمبر عام 2010.
لكن المحكمة ألغت الحكم الصادر بحقه عند الاستئناف فى عام 2018، وقالت القاضية كريستين فان دين، ويجنجارت إن بيمبا، الذى كان يوما زعيم حزب المعارضة الرئيسى فى الكونجو، لا يمكن أن يتحمل مسئولية جرائم ارتكبتها قوات تحت سيطرته فى إفريقيا الوسطى، فى 2002 و2003، وأضافت وهى تسقط حكما، صدر بحقه بالسجن 18 عاما، أن القضاة الذين حاكموه لم يأخذوا فى الاعتبار جهوده لوقف الجرائم بمجرد معرفته بها، وهى الجرائم التى ارتكبتها حركة تحرير الكونغو، وكان من الصعب عليه التحكم فى أفعال تلك القوات عن بعد.
عمر البشير
فى مارس عام 2009، أصبح الرئيس السودانى السابق عمر البشير، أول رئيس دولة فى السلطة، تصدر بحقه مذكرة اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية، بعد أن أصدرت الدائرة التمهيدية بالمحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه بتهمة ارتكاب جرائم حرب، وأخرى ضد الإنسانية، لكن الدول الإفريقية الموقعة على نظام المحكمة رفضت توقيف البشير عندما زار أراضيها، وقد أثار هذا الحكم فى حينها عاصفة من التساؤلات.
لوران جباجبو
كان رئيس ساحل العاج السابق لوران جباجبو، أول رئيس دولة سابق يحاكم أمام المحكمة الجنائية الدولية فى عام 2016، وكانت المحكمة الجنائية الدولية تبحث عنه، بسبب أعمال العنف التى هزت ساحل العاج فيما بين عامى 2011-2010، بعد أن رفض الاعتراف بنتيجة الانتخابات التى أعلن فيها فوز منافسه حسن أوتارا.
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية، مذكرة اعتقال بحق جباجبو عام 2011، بعد أن خلفت أعمال العنف آلاف القتلى فى الدولة الواقعة غرب إفريقيا، وتم نقله إلى مركز احتجاز فى لاهاى. لكن تمت تبرئته من جرائم ضد الإنسانية، بعد محاكمة استمرت ثلاث سنوات، وتم إطلاق سراحه عام 2019.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة