Close ad

مستقبل "العلاقات - الإيرانية مع أمريكا" ودول أوروبا..مـا بعد «رئيســى»؟

26-5-2024 | 19:55
مستقبل  العلاقات  الإيرانية مع أمريكا  ودول أوروبامـا بعد ;رئيســى;؟صورة أرشيفية
هانى فاروق
الأهرام العربي نقلاً عن

السفير يوسف الشرقاوي: الحادث لن يؤثر على السياسة الخارجية الإيرانية في تعاملها مع العالم الغربي

موضوعات مقترحة

السفير شريف شاهين: الملف النووي تراجع في عهد رئيسي لالتزامه بشروط المرشد

خالد زين الدين: أوروبا لا تملك قراراً مستقلًا بشأن العقوبات
عاطف عبد الجواد: هناك من يتهم أمريكا بالتسبب في مقتل رئيسي
حامد محمود: تحطم طائرة الرئيس الإيراني شكل صدمة للأوساط الإقليمية والدولية

عهدية أحمد: رؤساء إيران جمعتهم علاقات طيبة مع دول الخليج

مستقبل العلاقات - الإيرانية مع أمريكا ودول أوروبا، هو السؤال الأهم الذى يطرح نفسه فى مرحلة ما بعد رئيسى ووزير خارجيته أمير عبد اللهيان، وذلك ضمن تساؤلات عديدة، يطرحها الواقع الإيرانى الحالى، حول مدى تأثر المحادثات الأمريكية - الإيرانية، التى ترعاها سلطنة عمان بالتغيير فى المشهد السياسى لطهران، وما دلالة قطع الرئيس الأمريكى جو بايدن إجازته مباشرة فى أعقاب حادث تحطم طائرة الرئيس الإيرانى؟ أسئلة عديدة طرحتها «الأهرام العربى» محاولة للخروج بصورة مستقبل العلاقات الخارجية لطهران فى مرحلة ما بعد «رئيسى».

يقول السفير الدكتور يوسف الشرقاوى، مساعد وزير الخارجية الأسبق: إن حادث وفاة الرئيس الإيرانى ووزير خارجيته، مؤلم وكارثة كبيرة ليس للشعب الإيرانى بل للكثيرين فى العالم، مشيرًا إلى أن هذا الحادث لن يؤثر على السياسة الخارجية الإيرانية، خصوصًا فيما يتعلق بالتعامل مع العالم الغربى.
وأكد أن السياسة الخارجية الإيرانية، تجاه الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبى فى السنوات الأخيرة، حققت تقدمًا فى مجالات عدة، فيما يخص البرنامج النووى الإيرانى، والعلاقات مع الصين وروسيا، ففى أزمة حادث تحطم الطائرة، كانت روسيا من أوائل الدول التى أرسلت طائرتين و50 خبيرًا للمساهمة فى محاولة العثور على الطائرة المنكوبة، كما أن العلاقات الإيرانية - الروسية فى تطور كبير والمشروعات، بينهما فى مجالات عدة، ولا يخفى هنا دور الصين وروسيا فى مجلس الأمن المساند لإيران، ودورهما فى تحقيق التقارب السعودى - الإيرانى.
وقال إنه لا يعتقد أن تتغير السياسة الخارجية لإيران فى مرحلة ما بعد "رئيسى"، وأن المرحلة الجديدة للرئيس المؤقت محمد مخبر، ستكون امتدادًا لما تتميز به السياسة الخارجية الإيرانية، من ثبات واستقرار برغم تغير الرؤساء.

دلالات كبيرة
أما شريف شاهين، السفير المصرى الأسبق بالعراق، فيؤكد أن انعكاسات هذا الحادث على الوضع الإقليمى والدولى لن تظهر الآن، مشيرًا إلى أن الملف النووى الإيرانى، شهد فى عهد رئيسى نوعًا من التراجع نتيجة التزامه بشروط حددها المرشد خامنئى، والحرس الثورى الإيرانى، وبالتالى انعكس ذلك على العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية من جانب، ومع الغرب من جانب آخر.
وحول توقعه عن احتمالية وجود تغير فى شكل العلاقات الإيرانية - الأوروبية من جهة، والأمريكية من جهة أخرى، قال إن الوضع الإيرانى الداخلى معقد للغاية، ونتيجة التكتم والغموض الشديد فيه، وتوقع أن المحادثات الأمريكية - الإيرانية التى تستضيفها سلطنة عمان لن تتأثر كثيرًا بالحادث، لأن ما يهم الأمريكان فى المستقبل، أن  تكون إيران جزءًا من الجبهة الأمريكية فى مواجهة الصين فى المستقبل.
وأكد أن إيران تعلم جيدًا أن الولايات المتحدة والإدارة الأمريكية، ستدخل بعد شهر فى مرحلة شلل جراء انطلاق المعركة الانتخابية، وبدء السباق الرئاسى الأمريكى.
محادثات ربما تتأخر
يؤكد خالد زين الدين، السياسى المقيم ببروكسل، أن إيران دولة كبيرة لها كيانها ووجودها ولديها مؤسسات دستورية، وقانونية وعسكرية واجتماعية متماسكة، واستطاع الرئيس الإيرانى الراحل إبراهيم رئيسى، ووزير خارجيته أمير عبد اللهيان، نقل إيران من مكان إلى آخر، لأنه كان يملك حنكة سياسية، وقدرة على المراوغة، واستطاع إدخال إيران فى منظمة شنغهاى، برغم العقوبات والحصار الأوروبى الغربى والضغوطات الأمريكية على بلاده، واستطاع أن يتقدم بالملف النووى، وأن يحل مشكلته مع كل الخصوم الإقليميين الكبار لطهران، واستطاع أن يلعب دورًا إقليميًا كبيرًا فى المنطقة، وكان مقربًا من المرشد الإيرانى، وكان المرشح الأبرز ليكون خليفة له، فكانت لديه القدرة على المحاورة وحل المشكلات والمعضلات، إضافة إلى أنه انفتح على روسيا وتركيا وعلى دول منظمة أوراسيا، بالإضافة إلى العلاقة المتميزة التى يتميز بها مع أذربيجان، واستطاع فك الأرصدة الإيرانية المجمدة فى كوريا الجنوبية، برغم المناكفات والخلافات بينه، والولايات المتحدة الأمريكية فى ملفات كثيرة، واستطاع أن يجرى تبادلًا للسجناء والأسرى بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار إلى أنه فى عهد إبراهيم رئيسى، طلب الاتحاد الأوروبى من إيران شراء النفط من إيران مباشرة بعد العقوبات، التى فرضت على روسيا جراء الحرب الروسية - الأوكرانية.
وفما يتعلق بالعقوبات الأمريكية على إيران، يرى زين الدين، أن الدول الأوروبية، لا تملك قرارًا مستقلًا بشأن هذه العقوبات التى فرضتها الولايات المتحدة، كونها تخضع للمظلة الأمريكية وإملاءاتها برغم وحدتها الأوروبية والسوق المشتركة، فقرار الدول الأوروبية الخارجى مرتبط بالسياسة والأمن القومى الأمريكى.
وأكد أن المحادثات التى تجرى بين الولايات المتحدة وطهران، فى سلطنة عمان ربما تتأخر لكنها لن تُلغى، وذلك حتى مجىء رئيس جديد يقود مرحلة جديدة، لكن النهج والبنود والملفات لن يتغير فيها شىء.

أمريكا تلتزم الصمت
فيما يخص العلاقات الأمريكية - الإيرانية، يقول الدكتور عاطف عبد الجواد، المحلل السياسى بواشنطن والخبير فى العلاقات العربية ـ الأمريكية، إن الولايات المتحدة التزمت الصمت حتى الآن، ولم يكن هناك تعليق مباشر سوى ما جاء على لسان لويد أوستن، وزير الدفاع الأمريكى، الذى نفى تمامًا، أن يكون للولايات المتحدة أى دور مباشر أو غير مباشر فى مقتل الرئيس الإيرانى، موضحًا أن الرئيس الأمريكى جو بايدن قطع إجازته، وعقد اجتماعًا مع مستشاريه للأمن القومى، لكنه لم يتفوه بأى كلمة أو رد فعل، لكنه فوض وزير الدفاع والمتحدث باسم الخارجية الأمريكية، الذى قال: إن الولايات المتحدة ليس لديها ما تقول، وإنها تتابع التطورات والتغيرات عن كثب، وليس هناك ما يمكن الإدلاء به من تعليقات، لكن دون شك الأمر كله سيعتمد بعد التحريات التى سيجريها المحققون فى إيران على أمر مهم للغاية، وهو هل ستلجأ إيران إلى توجيه اللوم أو إصبع الاتهام إلى أحد.
وأكد أن الولايات المتحدة الأمريكية هى الآن فى مرحلة تعقب وانتظار، بصورة غير رسمية، وما تردد من اتهامات غير مباشرة، لا تمس عملًا مباشرًا قامت به أمريكا، إنما تمس مبدأ العقوبات بصورة عامة، والذى يمنع إيران عن إجراء الصيانة لمعداتها الحربية والطائرات، وما إلى ذلك، مشيرًا إلى أن المحادثات الأمريكية - الإيرانية فى طهران كانت قبل مقتل رئيسى بأسبوع، وهناك بوادر لاجتماعات أمريكية - إيرانية غير مباشرة، وأخرى إيرانية مع وكالة الطاقة الذرية، لكن الأمر يتوقف على شخصية الرئيس الإيرانى القادم، فإذا كان من المعتدلين فسوف يسود الأمل والتفاؤل بإمكانية استئناف المحادثات، أما إذا كان من المتشددين، فسوف يستمر الأمر على ما هو عليه.

صدمة مضاعفة
يضيف حامد محمود، الباحث فى الشئون الإيرانية، أن حادث تحطم طائرة الرئيس الإيرانى، كان مفاجئًا وشكل صدمة للأوساط الإقليمية والدولية، يماثل قدر ما كان حجم التغيير فى التوقعات، جراء وفاته، كان أمرًا مستبعدًا.
وأشار إلى أنه كانت هناك مراهنات عديدة، عن أن وجود إبراهيم رئيسى كان مرتبطًا بانفتاح إيران على المحيط الإقليمى، وانفتاحها فى حالة المهادنة، والتوافقات التى تمت فى الإطار السياسى مع الاتحاد الأوروبى، والتى حالت دون تصعيد الأمور، لذا شكل الحادث صدمة لدى الولايات المتحدة الأمريكية، مما أدى إلى قطع الرئيس الأمريكى جو بايدن، إجازته الأسبوعية فور علمه بالحادث للمتابعة، ومن هذا الموقف تنبع أهمية إيران بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، وفى المنظور الأوروبى كانت الصدمة مضاعفة، لأن الأوروبيين كانوا يراهنون على التحولات فى إيران من أجل فتح المجال أمام أوروبا اقتصاديًا فى المنطقة.

الشعب الإيرانى الضحية
تقول الكاتبة عهدية أحمد السيد، رئيس جمعية الصحفيين البحرينيين سابقًا، خلال 50 يوما ستكون هناك انتخابات رئاسية، وهناك مراحل مختلفة فى الحياة السياسية فى إيران، حيث كان لديها رؤساء كانت علاقتهم جيدة مع دول الخليج.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: