Close ad

جوائز المبدع الصغير.. ترسم ملامح الأجيال الجديدة

28-5-2024 | 21:58
جوائز المبدع الصغير ترسم ملامح الأجيال الجديدةالدكتورة نيفين الكيلاني وزيرة الثقافة
حسناء الجريسى
الأهرام العربي نقلاً عن

أعلنت الأسبوع الماضى، وزيرة الثقافة د. نيفين الكيلانى، أسماء الفائزين بجائزة المبدع الصغير، تلك الجائزة التى انطلقت منذ أربعة أعوام، برعاية كريمة من السيدة انتصار السيسى، قرينة رئيس الجمهورية، لدعم مواهب الأطفال فى مختلف محافظات جمهورية مصر العربية.

موضوعات مقترحة

على مدار السنوات الماضية، استطاعت الجائزة أن تقدم العديد من المواهب المبدعة من قرى ونجوع مصر، ومن الوجه البحرى والوجه القبلى، وتشتمل هذه الجائزة على عدة فروع مختلفة، منها فرع القصة والشعر والمسرح والرسم والغناء والعزف والتطبيقات والابتكارات.

اللافت للنظر، فى هذه الدورة أن أغلب الفائزين من صعيد مصر، وشمال سيناء، وهذا يؤكد على دور الجائزة فى دعم المواهب فى المناطق الحدودية، وأن هذه الجائزة منحت الأطفال فى هذه المناطق، فرصة طيبة لتحقيق أحلامهم على أرض الواقع، أيضا فإن عدد المتقدمين للجائزة كل عام يؤكد جهود وزارة الثقافة المصرية، فى مختلف محافظات مصر، التى تبلغ
نحو 750 موقعا، وما تقدمه هذه المواقع من جهود مجانية لنشر الثقافة والمعرفة وبرامج الأطفال المختلفة، من فنون وورش حكى وتشجيع على القراءة وحفلات فنية، وكان هذا ظاهرا بشكل جلى فى مسابقة “ابدأ حلمك” وكل عام تنظم وزارة الثقافة حفلا كبيرا لتكريم الفائزين.

أعربت وزيرة الثقافة، عن بالغ سعادتها متوجهة بالتهانى للفائزين وقالت: إن الجائزة شهدت فى دورتها الحالية أكبر عدد من المتقدمين، وللعام الثانى على التوالى، تتصدر محافظات الصعيد والمحافظات الحدودية قائمة أكثر المتقدمين للجائزة، حيث جاءت محافظة أسيوط فى المركز الأول ثم محافظة الوادى الجديد فى المركز الثانى.
وأعربت الوزيرة عن سعادتها، بحصول الفائز بالمركز الأول من محافظة شمال سيناء فى فرع القصة، وهو ما يؤكد أن جهود  التنمية الثقافية قد بدأت تؤتى ثمارها بالمحافظة، خصوصا مع عودة النشاط الثقافى بصورة طبيعية وبشكل مكثف.

أشارت الوزيرة إلى أن الجائزة هذا العام شهدت عددا من الإيجابيات، التى تؤكد نجاح جهود وزارة الثقافة، للوصول للمواهب الواعدة فى مختلف المجالات، وفى كل مكان، حيث شهدت للمرة الأولى فتح باب التقديم لأبنائنا فى الخارج، ليكونوا جزءا من المسابقة، فضلا عن فوز عدد ممن تقدموا خلال السنوات الماضية للمسابقة، ولم يحالفهم التوفيق، للحصول على إحدى جوائزها، وهو ما يؤكد الأهمية والمكانة التى تحظى بها جائزة الدولة للمبدع الصغير.

ثمنت وزيرة الثقافة التعاون بين قطاعات الوزارة، لدعم الفائزين بجوائز العام الماضى من خلال تنظيم فاعليات متنوعة لتطوير مواهبهم، تشمل طباعة مؤلفات الفائزين فى مجالى الآداب والشعر، وإقامة حفلات توقيع لهم بمعرض الكتاب، وتنظيم حفلات للفائزين بفرعى الغناء والعزف بدار الأوبرا وورش عمل للفائزين بفرعى الفنون التشكيلية والابتكار العلمى، ومشاركتهم فى عدد من المسابقات الدولية .
أكدت الوزيرة التزام وزارة الثقافة بدعم المواهب الصاعدة، وتوفير جميع الإمكانيات لتنمية قدراتهم الإبداعية، متمنية للفائزين التوفيق فى مسيرتهم المستقبلية، وحثتهم على استكمال ما بدأوه مع مسيرة الإبداع.
بدوره قال الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة د. هشام عزمى، وهى الجهة المنوط بها إعلان الفائزين بالجائزة، وتلقى طلبات الترشح لها، حيث أكد أن عدد المتقدمين للجائزة فى دورتها الرابعة لهذا العام من مختلف محافظات مصر 10 آلاف و455 طفلا، ومن خارج الدولة 100 طفل.

وللعام الثانى على التوالى، تتصدر محافظة أسيوط قائمة المتقدمين للجائزة هذا العام بنحو 3679 متقدما، من إجمالى 27 محافظة، بينما تصدرت المملكة العربية السعودية عدد المتقدمين من خارج البلاد، كما بلغ عدد الفائزين فى جميع المجالات، وفروع الجائزة لهذا العام 34 مبدعا من الفئة العمرية الأولى والفئة العمرية الثانية .

“الأهرام العربى”، التقت عددا من الفائزين، عقب إعلان فوزهم بجائزة المبدع الصغير، وكان معنا من شمال سيناء، رقية عمرو الفضالى عبد الباسط محمد، الفائزة بالمركز الأول فى فرع القصة، الفئة العمرية الأولى، وهى طالبة فى مدرسة الشهيد عمرو أبو هندية المتميزة لغات عمرها 10 سنوات .

تقول: فرحت جدا عندما علمت بفوزى بجائزة المبدع الصغير، وشعرت بأن  حلمى تحقق، وأن أحصل على أول سلمة للوصول لطموحى، وهو أنى أصبحت كاتبة والقراء يحبون كتبى.

وتضيف رقية: طبعا مشاعرى اختلطت بين الفرحة وعدم التصديق بأن حلمى بدأ يتحقق شعرت بأنى أمسكت الدنيا كلها فى يد واحدة، الحقيقة تقدمت لهذه المسابقة بثلاث قصص قصيرة، منها قصة تتحدث عن حرب أكتوبر، لأنى لم أكن أعلم عنها شيئا، وعندما قرأت كتبا كثيرة عن حرب أكتوبر، قلت لابد أن يعرف أبناء جيلى عظمة مصر، وركزت فى القصة على الحوار ما بين الجدة والأطفال، وفيها بينت تفاصيل عن حرب أكتوبر.

أما القصة الثانية وهى بعنوان “الريشة السحرية”، فهى بنت تحب الرسم،  وتحلم به، وتستيقظ من النوم تجد الرسمة التى حلمت بها بجانبها .

القصة الثالثة “رسالة الحادية عشرة”، وهى من أكثر القصص التى شعرت بأنها تشهبنى، أثناء الكتابة، وهى تتحدث عن طفل معاق يتحدى إعاقته ويثبت نفسه، ويكتب رسالة طوال القصة والرسالة الأخيرة اعتذار.
شجعتنى أمى وأبى، وهذا هو الفوز للمرة الثانية، حيث حصلت سابقا عليه فى المشروع الوطنى للقراءة، وحصلت على مركز جمهورى.

تقول رقية: “أنا قرأت كثيرا، وكنت دائما أسجل خواطرى وقبل الكتابة كنت أعمل رسمة للقصة قبل كتابتها، وهذه المرة الأولى التى أشارك بقصص من قصصى فى مسابقة كبيرة كهذه، طبعا أشكر السيدة الأولى انتصار السيسى على اهتمامها بنا نحن الأطفال والأجيال الجديدة، وهذه المبادرة تحفزنا على الإبداع وتحقيق النجاح. 


إسراء مجدى

إسراء مجدى عبد الوهاب: سعادتى لا توصف

فازت إسراء مجدى عبد الوهاب سعيد، فى فرع المسرح بالمركز الأول 12 سنة تقول: سعدت جدا بحصولى على الجائزة، وهى فى الحقيقة شجعتنى كثيرا، وبدأت أكتب للمسرح وعمرى تسع سنوات، وكان والدى يشجعنى على القراءة، حيث قرأت فى سلاسل الروايات العالمية. 
وتضيف: علمت بالمسابقة من خلال الجرائد، وطلبت من عمى أن يساعدنى فى التقديم دون علم والدى، والحمد لله تقدمت للجائزة وفزت بالمركز الأول فى فرع المسرح، المسرحية تحكى أن البطلة عبارة عن قطة تحلم بأنها مثل العصافير، وتصطدم بالواقع اسمها “كاتي” فقررت أن تحلم بأسد لتفوز فى النهاية، وكان الهدف من هذه القصة توضيح جوانب الخير والشر فى المجتمع وبين البشر.
تقول إسراء: أنا أحب القراءة كثيرا، ووالدى يمتلك مكتبة مليئة بالعديد من الكتب المختلفة، وأغلبها كتب تاريخ، وبدأت القراءة وعمرى 6 سنوات، وكنت أقرأ وأحفظ القرآن بشكل مستمر، ودائما كان هناك تشجيع من والدى ووالدتى على القراءة والكتابة والتفوق الدراسى.
وتعبر عن سعادتها بهذه المسابقة قائلة: سعادتى لا توصف، خصوصا أن هذه المسابقة تحت رعاية السيدة انتصار السيسى، قرينة رئيس الجمهورية.


محمد رجب

محمد رجب: سعيد بالجائزة وماما شجعتنى 

اللافت للانتباه فى هذه الجائزة، تشجيعها للمواهب المبدعة من ذوى القدرات الخاصة، حيث فاز بالمركز الأول محمد رجب فى فرع الشعر، محمد عمره 6 سنوات، اكتشفت والدته موهبته وعنده أربع سنوات، ونوع إعاقته بصرية،  وقد انتبهت مدرسته لهذه الموهبة، وأرشدت والدته للتقديم فى جائزة المبدع الصغير.
حكاية محمد رجب مع الشعر، بدأت عندما كانت تقوم والدته بتحفيظه أناشيد، فبدأ يميل لشعر هشام الجخ وفارس قطرية، ويحفظ أشعارهما بشكل كبير، كما كان يشارك فى الإذاعة المدرسية، إلى أن شاهدته والدته يكتب على برايل أشعاره، فكتب العديد من القصائد، وعندما عرضتها والدته على مدرسيه فى المدرسة، طلبوا منها تنمية موهبة محمد والاعتناء بها، خصوصا أنه من التلاميذ المتفوقين، ويشارك فى النشاط الإذاعى بشكل دائم.
قال محمد لـ “الأهرام العربى”: أنا فرحان جدا وماما دائما تساعدنى أما بابا فيعمل كثيرا، وأضاف: أنا أحفظ القرآن الكريم، وحاليا فى سورة الممتحنة، وماما لها الفضل فى أنى أصبح متفوقا فى المدرسة، وأتعلم الكمبيوتر.
وعن الجائزة يقول: تقدمت بثلاث قصائد منها قصيدة عن فلسطين، ومن هذه القصائد قصيدة “يا ريتنى وياهم”، والقصيدة الثانية بعنوان “خدونى أخ من حق الكفيف”، وقصيدة فلسطين تقول: ياريتنى وياهم، كفيف ومش بشوف، أغنى لهم أغانى، وأضرب ع الدفوف، أعبى لهم بنادق وأحفر لهم خنادق، أغانى العطش والجوع، أبات زيهم موجوع، أشاركهم مآسيهم، وأعيش حلم قواهم، لما تيجى الغارات، أسهر الليل، أبات حواليهم، ألقاهم واعيش احلام بتبرعهم وقلقاهم، ياريتنى وياهم ياريتنى وياهم.


شادى محمد

شادى محمد: الجائزة فرصة طيبة 

فى فرع العزف فاز بالمركز الأول شادى محمد عبد الحى، ويبلغ من العمر 10 سنوات، يقول لـ”الأهرام العربى”: فرحت جدا بفوزى بالمركز الأول بجائزة المبدع الصغير فى عزف الكامنجا.
شادى طالب فى معهد الكونسرفتوار، ويلتحق بفصل تنمية المواهب بدار الأوبرا المصرية ويقول: “من شجعنى للتقديم للجائزة الدكتور فوزى إبراهيم، وأعتبر هذا الفوز خطوة طيبة فى مسيرتى ومستقبلى”.


سليم تامر

سليم تامر: رسمة عن حرب أكتوبر

من ناحيته يقول: سليم تامر (7 سنوات)، الفائز بجائزة المبدع الصغير فى فرع الرسم، والحاصل على المركز الأول: تقدمت برسمة عن “حرب أكتوبر”، وأنا أحب الرسم وعمرى أربع سنوات، وأول رسمة رسمتها كانت حديقة الحيوان، وأفضل التعامل مع الألوان المائية.


محمد أحمد عبد اللطيف

محمد أحمد عبد اللطيف: مثلى الأعلى نجيب محفوظ 

فى فرع القصة فاز من محافظة الدقهلية الطالب محمد أحمد عبد اللطيف عبد الفتاح. وكان لنا هذا الحوار معه:

< ما شعورك عندما علمت بخبر فوزك؟
الحقيقة أننى شعرت بسعادة غامرة أننى فزت فى هذه المسابقة، فإننى من محبى الأدب وكتابة القصة، وكنت مترددا فى أن أسير فى هذا الطريق الذى مشى فيه قبلى عظماء، وكنت أعتقد أن ما أكتبه لا يصلح أن يراه أحد، وعندما علمت بالمسابقة قررت أن أشارك لأنها مسابقة طيبة السمعة، وأننى سأكون تحت تقييم متخصصين ومبدعين ، فلما وجدت نفسى فى القائمة القصيرة، شعرت بأننى أحمل ما يصلح أن يستمر، فلما فزت، وكان ذلك بعد لقاء مواجهة مع لجنة التحكيم وأعضائها الأفاضل سعدت جدا لا لفوزى لكن لأننى حصلت على شهادة ميلاد أدبية.

< ماذا عن كواليس التقدم للجائزة؟
عندما قرأت عن المسابقة، ورجعت للمختصين بالمدرسة شجعونى لسابقة اشتراكى فى مسابقات أدبية بالمدرسة، فأرسلت ثلاث قصص وبعد ذلك إدارة المسابقة أخبرتنى بدخولى فى قائمة المتأهلين، ناقشتنى لجنة التحكيم، وكانت مناقشة ممتعة ومفيدة .

< ومن الذى شجعك؟
أبى هو من شجعنى، ووفر لى الكتب، لأنه من هواة القراءة، وكانت له محاولات فى كتابة القصة، وكان يشجعنى ويرشدنى إلى الكتاب المتميزين فى هذا العالم، خصوصا الروائى العظيم نجيب محفوظ، وغيره كثير، وقد قرأ أبى محاولاتى طور التكوين، فشجعنى كثيرا وكان تشجيعه لى مثمرا.

< ماذا عن القصة الفائزة؟ 
القصة الأولى التى فازت كان عنوانها “خداع”، وهى تعالج نمط الشخصيات التى تمارس فى السر عكس ما تفعله فى العلن، وتدعى التدين، وهى بعيدة عن ذلك، وهناك أقصوصتان رمزيتان، الأولى بعنوان “فَناء”، وتتحدث عن كون الإنسان قد يحبس نفسه وينغلق على ذاته وأن قيده من صنع يده.
والأقصوصة الثانية بعنوان “انتظار”، وتتحدث عن الإنسان الذى يضيع متعة اللحظة الحاضرة فى انتظار المستقبل المجهول، وحققت فى الأقصوصتين التكثيف المطلوب فى مثل هذه الحالة الفنية.

< متى بدأت كتابة القصة؟  
منذ عامين، وكانت محاولات كثيرة مزقتها، وبعد القراءة الجدية نشرت لى قصة فى إحدى الصحف منذ ثلاثة أشهر .

< لمن تقرأ ومن مثلك الأعلى؟
أقرأ لعظماء هذا الفن القصصى، وقرأت لتوفيق الحكيم ونجيب محفوظ، ويوسف إدريس ومحمد المخزنجى، ويحيى الطاهر عبد الله، ومن حسن حظى أن لدينا فى البيت أعدادا كثيرة من مجلات الهلال، وإبداع قرأت معظم ما فيها من قصص، وكان هذا التنوع عاملا قويا فى علاقتى بالقصة، أمامى الكثير جدا أريد أن أقرأه فعظماء هذا الفن كثر على المستوى العالمى والمصرى، ومثلى الأعلى هو نجيب محفوظ.

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: