Close ad

«العناني».. الطريق إلى اليونسكو.. توافر شروط الترشح والمؤهلات العلمية.. التأييد العربى خطوة مهمة نحو الفوز

25-5-2024 | 23:54
;العناني; الطريق إلى اليونسكو توافر شروط الترشح والمؤهلات العلمية التأييد العربى خطوة مهمة نحو الفوزالمستشار جابر المرى- المهندس أحمد الجروان- د. سيد رشاد- د. تامر محمود
د. شاهيناز العقباوى ـ محمد الطماوى ـ عادل الشافعى
الأهرام العربي نقلاً عن

لعب الدعم العربى عبر التاريخ، دورًا مهمًا فى نجاح الترشحات العربية للمناصب الدولية المختلفة فى جميع المجالات، وذلك من خلال التنسيق والتوافق بين الدول العربية والحصول على دعمها، وساعد ذلك فى تعزيز الصورة الإيجابية للمرشح العربى فى عيون دول العالم الأخرى، وتعد اليونسكو واحدة من أبرز المنظمات الدولية، التى تعنى بالتعليم والثقافة والعلوم فى العالم، وفى ظل ترشح د. خالد العنانى لرئاسة المنظمة، يصبح الدعم العربى له مسألة حيوية وفارقه لفوزه بالمنصب.

يرى المستشار جابر المرى، رئيس لجنة حقوق الإنسان بجامعة الدول العربية، أن قرار مجلس جامعة الدول العربية، ما هو إلا انعكاس لطبيعة العلاقات التوافقية الحالية بين الدول العربية، والذى بدوره يعد مؤشرا مميزا وخطوة نحو تحقيق الفوز للمرشح المصرى، وطالب الدول العربية باستغلال علاقاتها لدى الكثير من دول العالم لدعم المرشح العربى، لأنه فى حال فوز العنانى، سيكون أول عربى يتقلد منصب مدير عام اليونسكو، وسيكون لهذا أثر إيجابى فى دعم دور منظمة اليونسكو فى المنطقة، وتوجيهه بصورة أكثر استفادة، وتطرق جابر المرى فى حديثه مع "الأهرام العربى"، إلى التأييد الكبير الذى استقبل به المرشح المصرى، منذ إعلان مصر العام الماضى عزمها خوض انتخابات اليونسكو، لافتا النظر إلى أن المشاورات العربية بدأت مبكرا لتحديد أشكال الدعم وتوجيهها حتى وقت الإعلان الأخير عقب قمة المنامة، مشددا على أهمية التعاون العربى والتكاتف خلف مرشح واحد، هذه المرة لتحقيق الفوز العربى.

من جهته أكد المهندس أحمد الجروان، رئيس البرلمان العربى السابق والأمين العام لمجلس التسامح والسلام العالمى، أن قرار القمة العربية الأخير فى دورتها الـ33 التى عقدت أخيرا بالمنامة، اعتماد ترشيح د. خالد العنانى، يعتبر خطوة مهمة جدا ومؤثرة فى تاريخ التعاون الثقافى والدعم العربى المشترك، وهو المرشح العربى الوحيد لهذا المنصب، وفرصة لن تتكرر لتعزيز الدور العربى فى خدمة القطاعات الثقافية والتعليمية والعلمية على المستويين العربى والدولى، ولن تتردد الدول العربية ممثلة فى هيئاتها المختلفة حول العالم فى تقديم الدعم الكافى بكل أشكاله، مساندة لتعزيز الحضور العربى فى المشهد الثقافى العالمى، والعمل على مد جسور الحوار والتعاون بين الثقافة العربية، ومثيلاتها فى جميع أنحاء العالم.

وبدورها ترى الدكتورة وفاء على، أستاذ الاقتصاد وخبيرة أسواق الطاقة فى العالم، أن معيار فوز أى مرشح برئاسة منظمة دولية، يرتكز على عدة عوامل من بينها الخبرة، الشخصية، العلاقات الدبلوماسية والدولية والتوجهات السياسية، والمرشح المصرى يتمتع بكل الصفات التى تعزز من فرص نجاحه، ويجب على من يدعمون ترشحه، العمل بجدية خلال الفترة المقبلة لجذب مزيد من الدعم الدولى من خلال تقديم رؤية واضحة ومقنعة بشأن دوره المحتمل فى قيادة اليونسكو، فتحقيق فوزه يعتمد على قدرته على الإقناع والتفاوض والتواصل مع الدول الأعضاء.

وأضافت الدكتورة وفاء على قائلة: "إذا أردت أن تعرف الأمم فانظر إلى رجالها، والدكتور خالد العنانى ابن الحضارة المصرية التى تؤمن بالسلام والإنسانية، يستحق عن جدارة أن يتبوأ هذا المقام الدولى الرفيع كمدير عام لمنظمة اليونسكو"، والأمر لا يقف فقط عند المسار المستقبلى للتعليم والثقافة، إنما نحن أمام رسالة لصانع السلام الدولى فى وقت يعانى فيه العالم من قضايا شديدة التعقيد من حروب تقليدية، أو نووية وسيبرانية وتغيرات مناخية خطيرة، لذلك فإن المرشح المصرى هو الأنسب لتلك المرحلة.

ويرى ميسرة حسين، المعيد بقسم الإرشاد السياحى بالمعهد العالى للسياحة والفنادق، أبو قير. أهمية الدعم العربى للمرشح المصرى كونه بمثابة خطوة مهمة نحو تعزيز التمثيل العربى فى مختلف المنظمات الدولية، وتابع قائل: يأتى هذا الترشيح فى ضوء المبادرات التى أطلقتها بعض الدول العربية فى الآونة الأخيرة للحفاظ على التراث المادى واللامادى، لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، بالإضافة لما يتمتع به العنانى من الخبرات الأكاديمية والعلمية والإدارية الواسعة على المستويين المحلى والإقليمى، مما يجعله مؤهلاً بشكل كبير لهذا المنصب، وأشار ميسرة حسين إلى ما سبق وصرح به العنانى، من أنه سيعمل عند توليه المنصب على تعزيز التعاون الدولى فى مجالات التربية والتعليم، والعلوم والثقافة والقضاء على التمييز والفقر.

استعادة الآثار المنهوبة

بدوره قال الدكتور سيد رشاد، مدير مركز المعلومات والاستشارات الإفريقية بجامعة القاهرة، إن ترشيح مصر للدكتور خالد العنانى لمنصب مدير عام (اليونسكو) للفترة من 2025 إلى 2029، يعد فرصة سانحة لمصر بل وللوطن العربى، وقارة إفريقيا لتكثيف الجهود والمساعى الرامية لاستعادة الآثار العربية والإفريقية المنهوبة، والمعروضة فى العديد من متاحف الدول الأوروبية، والمقدر عددها بآلاف القطع، التى قام المستعمرون الغربيون بنهبها من الدول العربية والإفريقية، وفى مقدمتها مصر والسودان وبنين وغانا وغيينا الاستوائية، والجابون ونيجيريا وغيرها، إبان الحقبة الاستعمارية فى خمسينيات وستينيات القرن المنصرم، حيث نجد فى كبرى المتاحف الأوروبية الكثير من القطع الأثرية والفنية العربية والإفريقية، من بينها تماثيل وعروش ملوك وحكام، يتم عرضها وعمل مزادات عليها، كما الحال فى متاحف بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وبريطانيا والنمسا وألمانيا وغيرهم.

الخيارات المتاحة

من جهته يقول الدكتور تامر محمود، الأستاذ المساعد بكلية الدراسات الإفريقية العليا جامعة القاهرة، إن ترشيح الدكتور خالد العنانى، عالم المصريات ووزير السياحة والآثار السابق لخوض السباق المرتقب على منصب مدير عام منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة UNESCO، نتيجة لما يتمتع به "العناني" بخبرة أكاديمية محلية ودولية تمتد إلى ثلاثة عقود،  فضلًا عن تقلده لعدد من الأنواط الدولية المرموقة؛ مثل: وسام الشمس المشرقة من اليابان عام 2021، ووسام الاستحقاق من بولندا عام 2020.

وأوضح الدكتور تامر محمود أن الترشيح يأتى كنوع من التأصيل للعلاقات التاريخية المتجذرة بين مصر والمنظمة منذ 1945، وقد حظي خالد عناني بتوافق عربي و افريقي ، هذا التوافق  يرجع إلى طبيعة العلاقات بين الدول العربية و الأفريقيه و الدولة المصريه، والتي هي الآن في حالة تقارب و تكامل تحقيقا لمسار عوده العلاقات المصريه الأفريقيه منذ تولي السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي المسئوليه.

وأشار إلى أن الأمر الذي يكفل دعم الكتلتين العربية والأفريقية للمرشح المصري  والذي يُتوقع أن يكون من أفضل الخيارات المتاحة أمام مختلف الدول الأعضاء بالمنظمة؛ ذلك لثقة تلك الدول في خبرة مصر في إدارة وتعزيز مختلف الملفات التنموية على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، موضحاً أن  التحديات العالمية التي تكالبت على مجتمعنا الدولي خلال السنوات الماضية - بدءًا من قضية التغيرات المناخية، وظواهر انتشار الإرهاب والعنف المسلح العابر للحدود، مرورًا بتداعيات ازمة كورونا المستجد، والركود الاقتصادي المزمن، جميعها أدت إلى تراجع حجم ما تم إنجازه في الملفات التي سعت المنظمة إلى دعمها وتنميتها حول العالم، مثل ملفات: إتاحة التعليم والمعرفة التكنولوجية، وحفظ التراث المادي واللا مادي، ودعم المساواة وبين الجنسين، ومساعدة دول العالم النامي على تبني منهاج الاستدامة، بالإضافة إلى صيانة ورعاية البيئة الطبيعية للبحار والمحيطات.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: