Close ad

يهدف إلى بناء جسر للتواصل مع الناس.. أنور عبد المغيث: «ألف ليلة وليلة» نص كاشف للذهنية العربية

25-5-2024 | 19:00
يهدف إلى بناء جسر للتواصل مع الناس أنور عبد المغيث ;ألف ليلة وليلة; نص كاشف للذهنية العربية صورة أرشيفية
حوار أجرته - حسناء الجريسى
الأهرام العربي نقلاً عن

أنا رجل على باب الله.. والكتابة دفقات شعورية

موضوعات مقترحة

 

لاقى مسلسل «جودر»، المأخوذ من «ألف ليلة وليلة»، إقبالا جماهيريا غير عادى، وحظى بنسب مشاهدة عالية خلال شهر رمضان الماضى، كنا لسنوات نفتقد مثل هذا النوع من الأعمال الفنية، لذلك كتب الكثير من النقاد والمثقفين يشيدون بجودة العمل وبراعته وكتابة النص والإخراج، فهو عمل ضخم بكل المقاييس.

«الأهرام العربى»، التقت مع كاتب هذا العمل أنور عبد المغيث الذى أعادنا لأيام الطفولة، وزمن الحكى وتأثير البطل الشعبى وعالم الأساطير.
الكاتب أنور عبد المغيث، ظل يقرأ «ألف ليلة وليلة» على مدار 40 عاما تأثر بها كثيرا، وكان متابعا جيدا لكل النصوص التى كانت تكتب عنها، وقدم العديد من الأعمال المسرحية، منها مسرحية «عشا العميان»، التى عرضت على مسرح السلام، وتعاون مع الفنان ياسر جلال فى مسلسل «الدم والطين».

> مسلسل ألف ليلة وليلة «جودر» حقق نجاحا كبيرا كيف استقبلت ردود الأفعال؟
الحمد لله، ردود الأفعال كانت طيبة، فى بداية العمل قلت: إننا نهدف إلى بناء جسر تواصل بيننا وبين الناس ومع رؤية نقدية للبطل الشعبى، والحمد لله الجهود جميعها كللت بالنجاح، وأعتقد أن مسلسل «جودر» يناسب كل الأزمنة وكل العصور.

> ظهور العمل على الشاشة كان لافتا للأنظار ولاقى استحسان الجمهور؟
مثل هذه الأعمال تلقى قبولا غير عادى، ونص مسلسل «جودر»، يتمتع بخصوصية كبيرة، وهو نص مليء بالقضايا، ومعالجة هذا النص كانت تكمن فى التطوير والصياغة، ومناقشة القضايا فى الوقت المعاصر، وحكاية جودر تحديدا ترصد العديد من القضايا بطريقة استثنائية نظرا لاختلاف الأجيال، والتغيرات والتطور التكنولوجى الكبير.

> سنوات لم نر ألف ليلة وليلة بهذا الشكل ما تعليقك؟
طول الوقت كنت مهتما بها، وقرأت كل نصوص «ألف ليلة وليلة»، وهو نص كاشف للذهنية العربية، وقادر على صناعة التواصل كحالة إنسانية عالية مع ثقافات عديدة، وقد تأثر بهذا النص الروائيون الفرنسيون والألمان، وطبعت نصوص ألف ليلة وليلة فى الهند وفى فرنسا أيضا، ووجدت فى هذا النص حدوتة تناسب كل العصور والأزمنة، وهو مشروع ضخم قائم على البناء الخيالى، يأخذ المشاهد فى رحلة تبعده عن ضغوط الحياة اليومية، وبالتالى أعلم قيمة النص وقيمة ثقافتى التى أنتمى إليها، عملت تجارب مسرح كثيرة فى الأجواء التراثية والشعبية، وعندى نص مسرحى «عشا العميان»، حصل على جائزة فى مهرجان المونودراما فى فرنسا وتجرى عليه دراسة الدكتوراه، يقوم به الباحث مروان طاهر، النص قدم فى مصر  على مسرح السلام، ودائما أقول إن العمل على البطل الشعبى، يحتاج وعيا بآليات التراث ووعيا بالحكى، لأن الناس تخلط بين البطل الشعبى والأكشن، البطل الشعبى له قصة معينة، عندما نشتغل عليه بصورة جيدة يثمر ثمارا طيبة.

> ماذا عن أوقات كتابة العمل خصوصا أنه يحتاج إلى مزيد من الصفاء الذهنى؟
الكتابة دفقات شعورية، بمعنى أن الكاتب من الممكن أن يكون مجهدا، لكن هناك حالة معينة تتملكه، ويمكث فترة طويلة غير قادر على الإمساك بالفكرة، وهى تختلف من عمل إلى آخر تتوقف حسب الدعم النفسى، الكتابة مسألة نفسية، وكلما كنت فى «مود الكتابة» كان الإنجاز أسرع .
قرأت ألف ليلة وليلة كثيرا جدا، وحدث عندى تشبع بها، وكان عندى عناية خاصة بها منذ منذ 40 عاما، عندما أفلس أروح إلى «ألف ليلة وليلة»، أجد فيها براحا للخيال، كل قراءة لألف ليلة وليلة، تحتاج إلى أن نعيد اكتشاف عوالم كثيرة، وهذه المرة ننفرد بالتعاطى مع البطل الشعبى.

> ما التحديات التى واجهت هذا العمل؟
ليس هناك عمل لا يجد تحديات، لكن الشركة المنتجة استطاعت إزالة كل العواقب، نحن نكتب فى لحظة تاريخية معينة، وليس هناك كاتب يعمل من الصفر، هموم اللحظة التاريخية، لذلك «ألف ليلة وليلة»، كان عندى تحد للرد على أمور كثيرة، وتقديم البطل النموذج، وقلت: إن هذا العمل يدين بأفضل ما فيه.
ياسر جلال عنده وعى بالغ الدقة، وكان بينى وبينه تعاون سابق فى مسلسل «النار والطين» قدمه صوت القاهرة  فى 2014، ولم يكن له حظ وجاء فى ظروف الثورة.

> ماذا عن كواليس وأجواء العمل وتصوير هذا المسلسل؟
المسلسل كان فيه جرافيك كثير، ومكلف، وأخذ فترات طويلة جدا وهو سيقدم لاحقا على عدة أجزاء، قدمنا الجزء الأول فى منتصف رمضان هذا العام، وإن شاء الله الجزء الثانى فى رمضان المقبل، وربنا كريم.

> هل كانت لك طقوس معينة عند كتابة هذا العمل؟
أنا رجل على باب الله، عندما يحضر المشهد فى ذهنى أجلس فى أى مكان أو قهوة أحرر المشهد، وأدعو الله أن أقدم عملا جيدا، ويسخر الله لى الوقت والحالة المزاجية لكتابة العمل، وليست عندى الطقوس الكهنوتية، حين تأتى الفكرة، ربنا يسخر الوقت.

> ماذا عن التعاون مع الفنان ياسر جلال؟
 ياسر جلال فنان محترم، أعرفه من سنوات، وخلال كتابتى للنص، شعرت بأنه هو الأنسب لتجسيد شخصية «جودر»، وكان هناك تعاون مشترك بيننا منذ سنوات كما ذكرت.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: