Close ad

أوروبا تسعى لتشديد العقوبات على بيلاروس ووقف واردات روسيا من السيارات الغربية

23-5-2024 | 13:29
أوروبا تسعى لتشديد العقوبات على بيلاروس ووقف واردات روسيا من السيارات الغربيةفاينانشيال تايمز
أ ش أ

 ذكرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، في عددها الصادر اليوم /الخميس/ أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تشديد العقوبات على بيلاروس وإغلاق ثغرة سمحت لجارتها روسيا باستيراد السيارات الفاخرة وغيرها من السلع الغربية المحظورة هناك في ضوء استمرار عمليتها العسكرية في أوكرانيا.

موضوعات مقترحة

وقالت الصحيفة - في سياق تقرير، نشرته عبر موقعها الإلكتروني - إن الكتلة الأوروبية فرضت بالفعل عدة مراحل من العقوبات على نظام رئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشينكو ، لدعمه للعمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا، لكن القيود المفروضة على بيلاروس كانت أضعف من تلك المفروضة على روسيا، الأمر الذي سمح للكرملين باستخدامها كباب خلفي لدخول بعض السلع الغربية واستخدامها في المجهود الحربي ، وكذلك السلع الفاخرة.

وتهدف القيود الجديدة التي تناقشها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى "التقليل من مخاطر التحايل"، وفقا لمسودة اطلعت عليها "فايننشال تايمز" ونشرتها في سياق تقريرها، إذ قالت الصحيفة إن هذه العقوبات الجديدة من شأنها أن تحظر الصادرات إلى بيلاروسيا ، لاسيما صادرات التكنولوجيا والسلع التي يمكن أن يكون لها استخدامات عسكرية، وكذلك الغاز الطبيعي المسال .. كما سيتوقف الاتحاد الأوروبي عن استيراد الماس من بيلاروس، وهو ما يعكس الحظر الأخير على الأحجار ذات المنشأ الروسي.

وفي حال تبنتها الدول الأعضاء الـ 27 في الكتلة، فإن إحدى التدفقات الرئيسية التي ستتوقف بسبب العقوبات الجديدة ستكون السيارات الفاخرة ففي ظل النظام الحالي، لا يزال بإمكان شركات صناعة السيارات الأوروبية بيع سياراتها الفاخرة إلى بيلاروسيا ولكن ليس إلى روسيا.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن فيتيس جوركونيس، مدير مشروع في مؤسسة "فريدوم هاوس" البحثية في فيلنيوس، قوله - تعليقا على ذلك : " كان الأشخاص المحيطون بلوكاشينكو والذين كانت لهم علاقات بروسيا هم المستفيدين الأكبر من ذلك وكانوا يعملون دوما على تكبير ثرواتهم ونحن نعلم أيضا أن هذه هي الطريقة التي تدخل بها السلع الفاخرة إلى روسيا، من خلال بيلاروسيا".

وأشارت "فاينانشيال تايمز" - في تقريرها - إلى أن التدفق الشهري للمركبات وقطع غيار المركبات من دول الاتحاد الأوروبي إلى بيلاروسيا ارتفع من 50 مليون دولار في يناير 2022 إلى 268 مليون دولار في يناير 2024، ويعد هذا الآن أكبر مكون منفرد لصادرات الاتحاد الأوروبي وبيلاروسيا، والتي تأتي إلى حد كبير من ألمانيا وبولندا.

وتم تسجيل أكبر الزيادات في الصادرات في أغلى فئات السيارات خاصة تلك التي استهدفتها عقوبات الاتحاد الأوروبي على روسيا ، فيما أكد مسئولو الجمارك في الاتحاد الأوروبي أن الشركات البيلاروسية أصبحت جزءا رئيسيا من سلاسل التهريب الروسية التي تزود موسكو بأحدث السيارات الغربية.

من جانبها، قالت رئيسة الوزراء الليتوانية إنجريدا سيمونيتي - في تصريح خاص لـ "فايننشال تايمز": أن يحصل روسي على سيارة في بيلاروس لا يمثل مشكلة.. وأضافت أن دائرة الجمارك الصغيرة في ليتوانيا كانت تكافح للتعامل مع النظام "المعقد" للسلع المحظورة عند تفتيش البضائع المتجهة إلى بيلاروسيا المجاورة، وكان منع التحايل على العقوبات يمثل "عبئا كبيرا وثقيلً للغاية".. وأكدت سيمونيتي أن الاختلافات في نظامي العقوبات تركت "ثغرات واضحة للغاية".

وأفادت "فاينانشيال تايمز" أن كلا من سيمونيتي ووزير خارجية بولندا رادوسلاف سيكورسكي يمارسان الضغوط في الوقت الحالي على الاتحاد الأوروبي لتشديد نظام العقوبات والتحقق من فعاليته.

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة