Close ad

حكايتى: جدار الستر.. !

22-5-2024 | 18:15
حكايتى جدار الستر حكايتى: جدار الستر.. !

حكايتى: جدار الستر.. !

موضوعات مقترحة

حكايات من الواقع يكتبها: خالد حسن النقيب

خائفة تملأنى رعدة مما هو قادم, أقضى ليلى ساهدة أخشى أن يأتى نهار تتجدد فيه أحزانى ويثقل الظلم على كاهلى, فكيف لامرأة وهبت إنسانا حياتها وكل أسباب السعادة وأبوة لطفلة بريئة أن تتقبل خيانته فى بيتها بل ويريدها أن تعيش معه ذليلة, يكفيها أنه ينفق عليها خادمة فى صورة زوجة وأم، ولأنى قلت لا انقلبت الدنيا رأسا على عقب، فقد فوجئت بزوجى وجدار الستر الذى أعيش فى حمايته يتهمنى بخيانته ولست أدر كيف توفر له الإتيان بشهود يقولون بما يقول فى حقى وكان حتما أن أنفصل عنه بعد أن برأنى القضاء من اتهامه المشين لعدم كفاية الأدلة وعدم وجود تلبس بواقعة الخيانة.

لم يكتف بظلمه وتجريحه وإساءته لسمعتى, واصل تجبره وقرر أن ينتقم منى ويحرمنى من ابنتى مستندا لسابقة الاتهام.

عندما أتتنى قالت أنها وحيدة فى الحياة ليس لها أب أو أشقاء فالأب والأم رحلا عن الدنيا, تركاها فى كنف رجل ظنت أنه العوض فى الدنيا عن الأهل ولكنه كان غير ذلك.

عيناها ذابلتان من كثرة البكاء, تحمل فى صدرها حزنا أثقل من جبل وهى تتحدث وتروى مأساتها, تتحشرج الكلمات فى حلقها, قالت: أعلم أنه سوف يأخذ ابنتى منى ويفقدنى حضانتها وأنا الأحق بها لكنه على يقين ان القانون سوف يسلبنى هذا الحق فأنا فى نظر القانون والمجتمع أما غير صالحة بعد أن اتهمنى زوجى بخيانته وأوثق خناقه على ظلما وافتراء, استشهد شهودا مأجورين على ملوثا شرفه بتمزيق سمعتى ليضمن أنى لن آخذ ابنتى إلا أن اتهاماته لى والقضية التى حاول أن يصمنى بها كانت فاسدة ولم يثبت على فيها شيئا من إدعاءاته رغم هذ يتهددنى ويقول أن أصداء التهمة المشينة وما خلفته من إساءة بالغة لسمعتى يحول دون حقى فى الحضانة.

توسلت إليه أن لا يحرمنى من ابنتى, كدت أقبل قدمه ولكنه لم يكن يرانى أو يستشعر ذلى تحت قدميه, يختال بانتصاره على امرأة ضعيفة ليس لها من يقف معها ويساندها ضده.

أعرف أنى أسير فى طريق مظلم تتخبطنى الأقدار بلا أمل ولكنى أتحدث إليك أملا فى بصيص يقشع ظلمة حياتى ولعل هناك حلا لما أنا فيه.

س . ك

إحساس آخر هو أقرب إلى الموت منه إلى الحياة ذلك الذى تستشعره الأم عندما تفقد قطعة من قلبها وتعجز عن رؤيتها وتعيش أقدارا مؤلمة لأنها لم تستطع تحمل حياتها برفقة رجل خائن لم تعد تحبه أو تشعر معه بالأمان فقررت الانفصال فى هدوء أملا فى بداية لحياة جديدة تجد فيها إنسانا آخر تمتلئ به عقلا ووجدانا وتكون لديه آمنة فى قلبه وله سكنا وسعادة..

لكن روحا بريئة لم يكن لها ذنب فى شئ كان عليها أن تدفع الثمن باهظا من سعادتها واستقرارها النفسي تلك الطفلة التى خرجت للدنيا تجد أبيها وأمها على طرفى خلاف وأرادا الانفصال وليس مهما لو احترقت الطفلة ذاتها بنيران هذا الصراع.

لكن يا سيدتى الطريق الذى تسلكيه ليس مظلما حالكا لدرجة اليأس فأنت تقولين أن اتهام زوجك لك ثبت أنه كيدى بحكم محكمة وأن الصراع بينك وبينه انتهى بالطلاق فى أعقاب ذلك وبالتالى فإن المحكمة سوف تأخذ كل هذا فى الاعتبار ثم من قال لك أن القانون قد يعمى عن الحقيقة طالما هى مثبتة كما ذكرت فى حكايتك وبالتالى أمر ابنتك بهذه الصورة محسوم لك كأم حاضنة وتستحقين سكنا ونفقات معيشة أيضا.

و مع هذا دعينى أقول لكى أنى استمعت لما قلتيه من طرف واحد هو أنت ولا أدر كيف تكون الحكاية من وجهة نظر الطرف الثانى وهو طليقك وأيا كانت الحقيقة تكمن فى طيات ما رويتيه أو أن هناك حقيقة أخرى فى صدر طليقة هناك طفلة بينكما أنتما الاثنين تدمرانها فى صراعكما هذا وكما أهمس لك بهذا أقوله مناشدا قلب الأب الذى يدوس زهرة حياة ابنته المورقة فى براءة بعناده ورغبته فى الانتقام أو حتى إخفاء سلوكه المشين الذى اكتشفتيه ودمر حياتكما.

و صدق المولى عز وجل فى محكم آياته عندما قال: "وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا" سورة النساء

اقرأ أيضًا: