Close ad

الحل الأخضر للأمن الغذائي.. كيف ستُغير"الأكوابونيك" مفهوم الزراعة؟

21-5-2024 | 15:57
الحل الأخضر للأمن الغذائي كيف ستُغير الأكوابونيك  مفهوم الزراعة؟الزراعة المائية
إيمان محمد عباس

في ظل التحديات البيئية والاقتصادية التي تواجه العالم اليوم، تبرز الزراعة المائية "الأكوبونيك" كواحدة من أكثر الحلول ابتكارًا وفعالية للحفاظ على الأمن الغذائي العالمي. هذه التقنية الحديثة تجمع بين تربية الأحياء المائية وزراعة النباتات في نظام إيكولوجي متكامل، مما يجعلها خيارًا مستدامًا وصديقًا للبيئة.

موضوعات مقترحة

ما هي الزراعة المائية الأكوبونيك؟

وفي هذا الإطار، قال الدكتور أشرف يونس أستاذ الثروة السمكية بجامعه قناة السويس، إن الزراعة المائية الأكوبونيك هي نظام زراعي متكامل يتم فيه تربية الأسماك أو الكائنات المائية الأخرى جنبًا إلى جنب مع زراعة النباتات. يتم استخدام مياه تربية الأسماك لري وتغذية النباتات، والتي بدورها تقوم بتنقية المياه قبل إعادة استخدامها في دورة الأسماك. هذا النظام الحلقي يضمن استخدام الموارد بكفاءة عالية مع الحد من النفايات والانبعاثات الكربونية.

مميزات الزراعة المائية "الأكوبونيك"

وأضاف أستاذ الثروة السمكية، أنه من مميزات الزراعة المائية، الكفاءة في استخدام الموارد، تتميز هذه التقنية باستخدام 90% أقل من المياه مقارنة بالزراعة التقليدية، وإنتاج محاصيل أكثر في مساحة أصغر، مستكملا أن الاكوبونيك، لا تستخدم مبيدات أو أسمدة كيميائية، مما يجعلها طريقة زراعة خضراء وصديقة للبيئة، كما أنه يمكن للنظام الأكوبونيكي إنتاج محاصيل نباتية وأسماك في آن واحد على نطاق تجاري.

وأشار إلي، أن هذه التقنية تسمح للمجتمعات بإنتاج غذائهم محليًا، مما يعزز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الواردات.

أهمية الزراعة المائية "الأكوبونيك"

 واستكمل، أنه في ظل التحديات البيئية والاقتصادية التي يواجهها العالم، تبرز أهمية الزراعة المائية الأكوبونيك كحل مستدام وفعال لتحقيق الأمن الغذائي العالمي. فهي تساهم في تقليل استهلاك الموارد الطبيعية، وتعزيز الإنتاجية الزراعية، وتقليل الانبعاثات الكربونية. كما أنها تتيح للمجتمعات إمكانية إنتاج غذائهم محليًا، مما يسهم في تعزيز الاكتفاء الذاتي الغذائي.

وأكد أستاذ الثروة السمكية، إن الزراعة المائية الأكوبونيك تمثل نموذجًا للزراعة المستدامة والصديقة للبيئة. بإمكان هذه التقنية أن تلعب دورًا محوريًا في تحقيق الأمن الغذائي العالمي في المستقبل، من خلال توفير حلول مبتكرة وفعالة لمواجهة التحديات البيئية والاقتصادية. إنها إحدى الطرق الواعدة لضمان استدامة نظم الغذاء وحماية كوكبنا.

تحديات تواجه تطبيق تقنية الزراعة المائية الأكوبونيك على نطاق واسع

وفي سياق متصل أضاف الدكتور أشرف كمال أستاذ الاقتصاد الزراعي، أن إنشاء نظام أكوبونيك يتطلب استثمارات كبيرة في البنية التحتية، مثل الصوص والأحواض والمضخات والأجهزة الإلكترونية، تكاليف التشغيل المستمرة للطاقة والمياه والمغذيات قد تكون عالية أيضًا، مستكملة أنه يحتاج  إلى مهارات فنية، تشغيل وصيانة نظام أكوبونيك قد يكون من الصعب إيجاد الموظفين المدربين بشكل كاف في المناطق الريفية أو النائية.

وأستكمل الدكتور أشرف كمال، أن من ضمن التحديات التي تواجه هذا النظام  الحاجة إلى مصادر مياه نظيفة وخالية من الملوثات، والحساسية للتغيرات في درجة الحرارة والإضاءة والرطوبة، مضيفا أن مخاطر الآفات والأمراض في بيئة زراعية مغلقة، وبعض المحاصيل لا تنمو بشكل جيد في ظروف الزراعة المائية، والحاجة إلى استثمارات كبيرة في البحث والتطوير لتحسين التصميم والكفاءة.

 

الدكتور أشرف كمال

التحديات الاقتصادية والتنظيمية

واستطرد الدكتور أشرف كمال، أن صعوبة المنافسة مع الزراعة التقليدية في التكلفة، والحاجة إلى إطار تنظيمي ملائم لضمان السلامة والجودة، مؤكدا أنه بالرغم من هذه التحديات، تستمر الجهود لمعالجتها وتطوير تقنيات الزراعة المائية الأكوبونيك لجعلها أكثر قابلية للتطبيق على نطاق واسع.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: