Close ad

"هي أشياء لا تُشترى".. أمير شعراء الرفض أمل دنقل بين العمامة والجلباب| صور وفيديو

21-5-2024 | 11:03
 هي أشياء لا تُشترى  أمير شعراء الرفض أمل دنقل بين العمامة والجلباب| صور وفيديو  صور الشاعر أمل دنقل في ديوان أسرته بقرية القلعة
محمود الدسوقي

تتواجد صورة بالأبيض والأسود للشاعر أمل دنقل في ديوان عائلته بقرية القلعة التابعة لمركز قفط جنوب محافظة قنا بصعيد مصر، حيث يتوسط الشاعر الذي يرتدى عمامة أقرب للفة الجمالة قادة الأبل، حيث الشاش المنسدل علي الكتفين والظهر خلاف لفة العمامة المعروفة، بجانب الجلباب البلدي ذو الطراز القديم.

موضوعات مقترحة

بدورها تروي "بوابة الأهرام" قصة هذه الصورة تزامنًا مع ذكري رحيل أمير شعراء الرفض أمل دنقل في مثل هذا اليوم 21 مايو عام 1983م. 

الحاج محمد عبدالغني، الذي يجلس في الجهة اليمني من الصورة، قال لـ"بوابة الأهرام"، إن الصورة "تم التقاطها في استوديو الشاذلي في وسط مدينة قنا في سبعينيات القرن الماضي"، لافتًا إلى أن عمره آنذاك كان 27 سنة، حيث كان الشاعر أمل دنقل يسير "بجلبابه الصعيدي متأبطًا عصا المرحوم والده"، ويشرح عبدالغني قصة الصورة، قائلًا: "أمل دنقل كان في زيارة لبلدته ومسقط رأسه، وكان يصر على زيارة أقاربه في منازلهم"، لافتًا إلى أن أمل دنقل الشاعر كان لا يتحدث معنا في الشعر، بل كان يصر على اصطحابنا معه في زيارة الأقارب".


صورة الشاعر أمل دنقل بالعمامة والجلباب في ديوان أسرته بقرية القلعة

مسقط رأس أمل دنقل 

وُلد أمل دنقل فى قرية القلعة عام ١٩٤٠م، التابعة لمركز ومدينة قفط جنوب قنا، وتضم الوحدة المحلية لقرية القلعة بقفط جنوب قنا بصعيد مصر، مسقط رأس الشاعر أمل دنقل عددًا من القري فى الوقت الحالي وهى الظافرية وبئر عنبر، التى كانت طريقًا للحجاج المصريين والعرب، والتى تم ذكرها فى كتابات الحملة الفرنسية، حيث كانت عنبر معبرًا للقادمين من عرب الحجاز للوقوف ضد الحملة الفرنسية، كما كانت من قبل لكونها قريبة من القصير معبرًا للهجرات العربية فى عصور مختلفة. 

والقلعة تتبع مدينة ومركز قفط هي عاصمة الإقليم الخامس من أقاليم مصر العليا، عرفت في مصر القديمة باسم "جبيتو" أي طريق القوافل، وتحولت في القبطية إلي "كبت"، و"كبيتو"، ونشأت في عصر الدولة القديمة لوقوعها على طريق القوافل المؤدي إلي وادي الحمامات بالصحراء الشرقية، حيث وادي الحمامات الذى كان يقع ضمن مسار خريطة الذهب الفرعونية.  

وقد تبقى للشاعر أمل دنقل  الكثير في مسقط رأسه بقرية القلعة التابعة لمركز قفط جنوبي قنا، منها تلك الجبانة التي تضم رفاته، وكذلك البيت الطيني العتيق، الذي عاش فيه وتردد فيه صوت أنفاسه، وأيضا قصاصات أأوراق خطها بقلمه، وهو ينقل أشعار رفاقه، التي أعجب بها فوضعها في كراريس صارت صفراء، بالإضافة لعدد من الصور التذكارية بالأبيض والأسود، وهو يرتدي العمامة والجلباب، وصورته مع صديقه عبدالرحمن الأبنودي بالبدلة القديمة في إحدي ستديوهات قنا العتيقة. 


صورة الشاعر أمل دنقل في ديوان أسرته بقرية القلعة

عمامة أمل دنقل 

بدوره يقول ناصر عبد الغني دنقل، مدير عام بضرائب مبيعات قنا، عن عمه أمل دنقل، إنه قابله مرات عدة عندما نزل القرية عام 1979م، وكم كان يحب أهله وعائلته وبلدته الصغيرة القلعة، ويجالس كل الناس، الصغير قبل الكبير، والفقير قبل الغني، والأمي قبل المتعلم، وكان يحترم كل الناس وجميع الطبقات، ويسطرد قائلاً:"كان عمري وقتها 14 سنة، ولمست فيه كل معاني الإنسان، وكيف كان يعاملني معاملة الأب لابنه؛ حيث كان يعاملني بكل حب، حب الكبير للصغير، وكان يستمع لي جيدًا عندما أتحدث لكي ينصحني".

ويضيف:"أما المرة الثانية فكانت عندما زرته في معهد الأورام عام 1982م، وكنت أعمل وقتها في إجازة الصيف، وبالتحديد في شهر أغسطس أثناء إنشاء مصنع أسمنت القطامية، وكان عمري وقتها 17 سنة، وجلست معه ولم أحس أنه مريض، وعندما عرف أنني أعمل شجعني ووضع يده على رأسي، وقال لي: العمل مش عيب، العيب أنك تنتظر أن يعطيك أحدهم فلوس؛ لأنه يعرف أنني حرمت من والدي حين كان عمري عامين، وهذه التجربة مر بها في حياته عندما فقد والده في سن العاشرة، ولهذا كان يؤازني، وأثناء زيارتي له كانت برفقته والدته رحمة الله عليها، وزوجته عبلة الرويني، والكاتبة عطيات الأبنودي".

ويقول شاذلي دنقل، أثري ومؤلف أغاني الفيلم التسجيلي أن ديوان آل دنقل تم بناؤه عام 1908م، وكان أمل دنقل يجلس دائمًا في ديوان العائلة حين يقوم بزيارة البلدة، وقد ذكر الشاعر الراحل أمل دنقل،  العمامة  في قصيدته "لاتصالح"، كما ذكر الثياب والعصا قى قصيدة "الملهى الصغير"، مضيفًا أن أمل دنقل عندما كان يأتي للبلد يتعامل بصفته الصعيدية، فيرتدي الجلباب ويزور الأقارب رجالًا ونساءً ويتسامر مع الجميع، وكان أمل شديد الصراحه والوضوح، لا يخفي شيئًا بداخله، سيقوله مهما كانت النتائج. 

الجدير بالذكر أن أمير شعراء الرفض أمل دنقل، قد صدر له 6 مجموعات شعرية هي" البكاء بين يدي زرقاء اليمامة – بيروت 1969 ، تعليق على ما حدث - بيروت 1971، مقتل القمر– بيروت 1974، العهد الآتى– بيروت 1975، أقوال جديدة عن حرب بسوس– القاهرة 1983، أوراق الغرفة 8 – القاهرة 1983، وانتهت حياة أمل دنقل بعد معاناة شديدة عاشاها لمدة 3 سنوات مع المرض ودفن بمسقط رأسه في القلعة بقفط في بانة عائلته بجوار قبر والده، وقد أجرت "بوابة الأهرام" أحاديث بالفيديو مع شقيقه الصغير أنس دنقل، الذى كشف الكثير عن قصائد أمل دنقل المجهولة، بالإضافة لحلقة عن شجرة كافور العائلة القديمة وحكايتها في ديوان عائلة أمل دنقل. 


ديوان آل دنقل في قرية القلعة

كلمات البحث
اقرأ ايضا: