Close ad

من بينهم زعماء عرب.. رؤساء وقادة دول قضوا في حوادث تحطم طائرات| صور

20-5-2024 | 01:13
من بينهم زعماء عرب رؤساء وقادة دول قضوا في حوادث تحطم طائرات| صورطائرة منكوبة ـ أرشيفية
أحمد عادل

ما بين أحداث قدرية وأخرى مُدبرة وثالثة قُيدت ضد مجهول، أودت حوادث سقوط الطائرات بحياة أكثر من 25 من الرؤساء وقادة الدول، القائمة طويلة وضمت زعماء من مختلف دول العالم، أكثرها وقعت في إفريقيا وأمريكا اللاتينية، وبعضها طال قادة وزعماء عرب كانت لهم شعبيتهم الجارفة.. واليوم قد ينضم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي لهذه القائمة إثر إعلان طهران عن تعرض طائرة الرئيس لهبوط صعب في محافظة أذربيجان الشرقية شمال غرب إيران، ولا يزال البحث جاريًا عن الطائرة الرئاسية المفقودة، التي تقل أيضًا وزير الخارجية حسين أمير عبد اللهيان. 

حادثة طيران تنهي إمارة عمرها 300 عام

أول من لقى حتفه من قادة دول العالم في حادثة طائرة، كان أدولف الثاني كونت إمارة شاومبورج لييه، إحدى الإمارات الألمانية المستقلة، وقعت الحادثة في 26 مارس عام 1936م، حينما سقطت طائرته فورد ثلاثية المحرك خلال رحلته إلى المكسيك، وأدت هذه الواقعة إلى سقوط الإمارة التي استمرت حوالي 300 عام. 

في ذات العام لقي رئيس وزراء السويد أرفيد ليندمان حتفه في 9 ديسمبر عام 1936م، خلال رحلة جوية بالمملكة المتحدة. 

أول ضحايا الرؤساء جراء سقوط الطائرات

في نصف الكرة الجنوبي، وتحديدا في البارجواي كان خوسيه فيليكس رئيسها الرباع والثلاثين هو أول رئيس دولة يلقى حتفه نتيجة سقوط طائراته في ظروف غامضة، وذلك في 7 سبتمبر عام 1940م. 


رئيس الباراجواي خوسيه فيليكس

هتلر وستالين وأول واقعة اعتيال 

وفي خضم الحرب العالمية الثانية، وفي الرابع من يوليو عام 1943م تحطمت طائرة فلاديسلاف سيكورسكي، رئيس مجلس وزراء بولندا في المنفى، وسقطت فور إقلاعها في جبل طارق بإسبانيا، ومع نجاة طائرها ووفاة كل من على متنها، صنفت الحادثة على أنها واقعة اغتيال، وتم توجيه يد الاتهام لهتلر وستالين، اللذين كانا يضمران عداوة كبيرة للرجل، والبعض أكد أنها بمباركة بريطانية لوقوع جبل طارق ضمن حدود المملكة المتحدة. 

اختفت حوادث طائرات القادة من على المشهد العالمي، طيلة 14 عامًا حتى تحطت طائرة الرئيس الفلبيني رامون ماجسايساي في ظروف غامضة، وذلك في 17 مارس عام 1957م. 


فلاديسلاف سيكورسكي، رئيس مجلس وزراء بولندا في المنفى

 رئيسان من البرازيل

وما من دولة كان لها نصيب وافر من تلك الحوادث مثل البرازيل، فقد سقطت طائرة رئيس البرازيل نيريو راموس ليلقى حتفه في 16 يونيو 1958م، وبعد تلك الواقعة بـ 9 سنوات، سقطت طائرة رئيسها المارشال هومبرتو دي إلينكار كاستلو برانكو في 18 يوليو 1967م.


رئيس البرازيل نيريو راموس

رئيس البرازيل هومبرتو دي إلينكار كاستلو برانكو
 

عبد السلام عارف.. الضحية الأولى من الزعماء العرب

الزعماء العرب كان لهم نصيبهم مع كوارث الجو، وكان أشهرهم الرئيس العراقي عبد السلام عارف أول رئيس لجمهورية العراق، وثاني حاكم بعد الحكم الملكي،وقام عارف بدور رئيسي في التخطيط لثورة 14 يوليو 1958م ضد الحكم الملكي، وأذاع البيان الأول للثورة، وعُين نائبًا لرئيس الوزراء ووزير للداخلية بعد نجاح الثورة، وبعد توليه الجكم وطد علاقته بالاتحاد السوفييتي، وأعلن الوحدة مع مصر وسوريا عام 1963م، والتي لم تستمر سوى ثلاثة أشهر. 

لقي عارف حتفه إثر سقوط طائرته الهليكوبتر سوفيتية الصنع في 13 أبريل عام 1966م في ظروف غامضة أثناء تفقده لبعض الألوية العسكرية في محافظات الجنوب العراقي. 


الرئيس العراقي عبد السلام عارف

رشيد كرامي.. رئيس الوزراء اللبناني 8 مرات

لم يكن عارف هو القائد العربي الوحيد الذي قضى في حوادث الطيران، كان ثاني الشخصيات هو رئيس الوزراء اللبناني رشيد كرامي، وهو أحد أعرق رؤساء الوزارة في لبنان؛ إذ تقلدها ثماني مرات، ما بين عامي (1955ـ 1987م)، صُنفت الحادثة التي وقعت في 1 يونيو 1987م كحادثة اغتيال مدبرة، إثر تفجير طائرة عسكرية عمودية كان يستقلها، اتهم سمير جعجع قائد القوات اللبنانية بتدبير الحادث وأصدر القضاء اللبناني عليه حكما بالمؤبد قبل أن يطلق سراحه عام 2005م. 


رئيس الوزراء اللبناني رشيد كرامي

الموساد والقنبلة النووية الإسلامية

ومن أشهر من قضى حتفه في كوارث الطائرات، رئيس باكستان السادس محمد ضياء الحق، الذي ينظر إليه باعتباره رئيس أركان الجيش الباكستاني الأطول خدمة من سائر الرؤساء، وقد شغل منصب رئيس الجمهورية الباكستانية لمدة عشر سنوات قبل أن يلقى حتقه في 17 أغسطس عام 1988م، وجهت أصابع الاتهام إلى الموساد الإسرائيلي في تدبير حاث انفجار طائرته، بعد المساعي التي بذلها ضياء الحق لامتلاك إسلام آباد للقنبلة النووية، والتي وصفت آنذاك بـ"القتبلة النووية الإسلامية". 


الرئيس الباكستاني محمد ضياء الحق

القارة السمراء.. رئيسان في طائرة واحدة 

القارة السمراء جاءت في المركز الثاني من بين قارات العالم التي قضى الكثير من قادتها بسبب حوادث الطيران، وكانت أغلبها حوادث اغتيال ناجحة، تبدأ القائمة برئيس وزراء جمهورية إفريقيا الوسطى بارتيليمي بوغاندا عام 1959م، ورئيس موزمبيق سامورا ماشيل عام 1986م إثر تحطم طائرته في جنوب إفريقيا. 

أما الحادثة الأشهر من بين كوارث الطائرات فكانت سقوط الطائرة التي تقل جوفينال هابياريمانا رئيس رواندا، وسيريان نتارياميرا في 6 أبريل عام 1994م، في حادث اغتيال مدبر، بالقرب من كيجالي عاصمة رواندا، وقد أشعلت حادثة الاغتيال تلك فظائع الإبادة الجماعية في رواندا. 


رئيس موزمبيق سامورا ماشيل

أمريكا اللاتينية كانت شاهدة على تلك الحوادث التي راح ضحيتها عدد من قادتها، مثل الرئيس البوليفي رينيه بارينتوس في 17 أبريل عام 1969م، والرئيس الأكوادوري خايمي إجيليرا في 24 مايو عام 1981م. 

وإلى القارة العجوز، حيث شهدت أوروبا مقتل العديد من قادتها في كوارث جوية إثر تحطم طائراتهم، منهم رئيس الوزراء البرتغالي فرانسيسكو دي ساكارنيرو، أحد أشهر من تولى رئاسة الوزراء إثر ثورة القرنفل عام 1974م، وهو مؤسس الحزب الديمقراطي الاجتماعي في البرتغال، وقد تولى الوزارة 11 شهرًا قبل أن يلقى حتفه إثر انفجار طائرته، وقد صُنف الحادث على أنها واقعة اغتيال مدبرة، بحسب التحقيق البرلماني الصادر عام 2004م. 

وإلى بولندا من جديد، وفي عام 2010، حيث سقطت طائرة رئيس الوزراء البولندي ليخ كاتشينسكي إثر سقوط طائرته في روسيا يوم العاشر من أبريل عام 2010م. 


رئيس رواندا جوفينال هابياريمانا
 

كلمات البحث