Close ad

بين مؤيد ومعارض.. مشروع إضافة سنة تمهيدية قبل الجامعة يثير الجدل وخبراء التعليم ينقسمون حول جدواها

19-5-2024 | 17:08
بين مؤيد ومعارض مشروع إضافة سنة تمهيدية قبل الجامعة يثير الجدل وخبراء التعليم ينقسمون حول جدواها سنة تأسيسية تمهيدية قبل الجامعة
إيمان محمد عباس

في الآونة الأخيرة، صرح الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن المشروعات والجامعات الجديدة تهدف إلى تعزيز مهارات الطلاب وربطها باحتياجات سوق العمل.

موضوعات مقترحة

كما أشار الوزير إلى اقتراح إضافة سنة تمهيدية بعد الثانوية العامة، قبل التحاق الطلاب بالجامعة، وذلك حتى يتمكنوا من اختيار التخصص المناسب لقدراتهم.

هذا التصريح جاء في رد على سؤال النائب عبد المنعم إمام، أمين سر لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، عن مستقبل الكليات النظرية في ظل التطور التكنولوجي الحالي.

وردًا على سؤال آخر حول إمكانية إلغاء التخصصات العلمية والأدبية في الثانوية العامة، أكد الوزير أنه لن يكون هناك حاجة فقط لخريجي الحقوق، بل سيتم ربط التخصصات بسوق العمل من خلال برامج جديدة للكليات النظرية. وطالب بدعم مجلس النواب لمشروع إضافة السنة التأسيسية، والذي سيتيح للطلاب الحاصلين على الثانوية العامة أو ما يعادلها الالتحاق ببعض الكليات والبرامج الدراسية بالجامعات الخاصة والأهلية.

أساس موضوعي يقيس مهارات الطلاب

وفي ظل هذا الجدل المثار حول مشروع وزارة التعليم العالي لإضافة سنة تأسيسية تمهيدية بعد المرحلة الثانوية وقبل الالتحاق بالجامعة، برزت آراء متباينة من الخبراء التربويين، من جهة، رحب الدكتور كمال مغيث بهذا المقترح، معتبرًا أنه يعد خطوة نحو جعل دخول الجامعة على أساس موضوعي يقيس مهارات الطلاب ومعارفهم، وليس فقط على أساس المجموع الكلي للدرجات. فكما أوضح، فإن الامتحانات الحالية تركز على قياس الحفظ والتذكر فقط، وقد يحصل بعض الطلاب على درجات عالية بفضل قدرتهم على الحفظ دون أن يكونوا مؤهلين لتخصصات الأكاديمية.

بعض المعايير الحالية للقبول ليست كافية

وأضاف الدكتور مغيث أن هناك معدلات رسوب مرتفعة في بعض الكليات كالطب، مما يشير إلى أن المعايير الحالية للقبول ليست كافية. وأشار إلى أن السنة التأسيسية المقترحة يجب أن تتضمن دراسة مواد عالية المستوى وتخصصات متنوعة، بما يتناسب مع كل طالب وتخصصه المستقبلي.


الدكتور كمال مغيث

ما هي أسباب زيادة سنة للثانوية العامة؟

وفي سياق متصل، قال الدكتور حسن شحاتة الخبير التربوي، إن السنة التأسيسية التمهيدية ضرورية لتحسين مدخلات الطلاب الجامعية، وفقًا لشحاته، هناك عدة أسباب تبرر هذه الخطوة، أن السنة التأسيسية تساعد على تحسين مستويات الطلاب الأكاديمية عند بداية التحاقهم بالجامعة. فهي تتيح لهم اكتساب المعارف والمهارات الأساسية اللازمة للنجاح في التعليم الجامعي.

السنة التأسيسية  التمهيدية تركز على تنمية مهارات التفكير

وأضاف الخبير التربوي، أن السنة التأسيسية تركز على تنمية مهارات التفكير العليا كالتحليل والتركيب والتقييم، والتي تُعد أساسية في البيئة الجامعية، بدلاً من التركيز على الحفظ والتخزين في المرحلة الثانوية، مستكملا أن السنة التأسيسية تساعد في تحقيق تقييم أكثر شمولية لقدرات الطلاب قبل التحاقهم بالجامعة، وذلك باستخدام درجات الثانوية العامة بالإضافة إلى درجات امتحان السنة التأسيسية.


الدكتور حسن شحاتة

وأكد الدكتور حسن شحاتة، أن السنة التأسيسية توفر للطلاب فترة إضافية لتعزيز مهاراتهم، مما يخفف من الضغوط المرتبطة بامتحانات الثانوية العامة ويُسهم في نجاحهم الجامعي.

وواصل، أن السنة التأسيسية تهدف بشكل عام إلى تزويد الطلاب بأساس أكاديمي قوي وتنمية قدراتهم المعرفية والمهارية قبل بدء الدراسة الجامعية، مما ينعكس على تحسين فرص نجاحهم في التعليم العالي.

مناقشات مستفيضة حول هذا المشروع

في المقابل، أكدت الدكتورة بثينة عبد الرؤوف الخبيرة التربوية، تحفظها على هذا المقترح، معتبرًا أنه مازال في طور المناقشة ولم يتم إقراره بعد، مشيرا إلى أنه سوف يكون هناك مناقشات مستفيضة حول هذا المشروع في المرحلة المقبلة، على أن يتم التوصل إلى حل يراعي احتياجات الطلاب ويحقق التطوير المنشود للتعليم العالي.

المخاوف المثارة حول مشروع إضافة سنة تأسيسية قبل الجامعة

ونوّهت الدكتورة بثينه عبد الرؤوف، أن هناك قلق من العبء المالي الإضافي الذي ستفرضه هذه السنة التأسيسية على الطلاب وأسرهم. في وقت تواجه فيه الأسر ضغوطات مالية، قد تشكل هذه التكلفة الإضافية عبئًا ثقيلاً عليهم، كما أن البعض يخشى من تأخير التحاق الطلاب بالجامعة لمدة عام إضافي نتيجة إضافة هذه السنة. وهذا قد يؤثر سلبًا على مسارهم التعليمي والمهني مستقبلاً.


الدكتورة بثينة عبد الرؤوف

ما مدى قدرة المؤسسات التعليمية على توفير البرامج التأهيلية؟

وتساءلت الخبيرة التربوية، عن مدى قدرة المؤسسات التعليمية، سواء المدارس أو الجامعات، على توفير البرامج التعليمية والموارد اللازمة لهذه السنة التأسيسية بالشكل المطلوب. وهناك مخاوف من أن تكون هناك قصور في هذا الجانب، موضحة أن هذا المشروع بحاجة إلى مزيد من الدراسة والتخطيط المعمق قبل التنفيذ، لضمان تحقيق الأهداف المرجوة منه دون أي آثار سلبية.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا: