Close ad

«صولجان المُلك».. عواطف سيدهم تروي تاريخ مرواح النخيل في الصعيد| فيديو وصور

17-5-2024 | 09:56
;صولجان المُلك; عواطف سيدهم تروي تاريخ مرواح النخيل في الصعيد| فيديو وصور عواطف سيدهم تروي تاريخ مرواح النخيل في الصعيد
محمود الدسوقي

عواطف سيدهم،  سيدة مصرية في عقدها السادس، امتهنت  صناعة المراوح من جريد النخيل، تلك الحرفة التقليدية التي أوشكت على الانقراض في كثير من قرى مصر؛  للتخفيف من حر الصيف ولاتقاء لسعات الذباب. 

موضوعات مقترحة

"بوابة الأهرام" في سلسلتها عن الأشجار التقتبها  في منزلها الكائن بقرية جراجوس بقوص جنوب محافظة قنا، حيث مسقط رأس القديسة فيرينيا التي علمت أهل أوروبا النظافة والطهارة في القرون الوسطى. 


عواطف سيدهم تروي تاريخ مرواح النخيل في الصعيد

المراوح طقوس دينية واستخدامات مختلفة 

تقول عواطف سيدهم، إنها مازالت تحتفظ بمرواح أستاذتها التى علمتها إتقان صناعة المراوح والتي مضى على صناعتها أكثر من نصف قرن من الزمان، مؤكدة علي أن المراوح لها طقوس في الكنيسة المصرية، فإمساك المروحة وتحريكها  طقس ترتبط  بالملائكة. 

وتضيف سيدهم أن المراوح في منازل الصعيد لها أهميتها للتخفيف من الحر وكذلك في إعداد الخبز، وقديما كانت المروحة المصنوعة من جريد النخيل من أساسيات كل منزل.  

تنتشر صناعة المراوح في الصيف أكثر منها في الشتاء، وتؤكد عواطف سيدهم علي أن المروحة أساسية في كل وقت، حيث تستخدمها النساء في إعداد الخبز، سواء فى التهوية للرغيف قبل وضعه في الفرن، أو لطرد الذباب، وتوضح أنها لاقت تشجيعًا كبيرًا لمواصلة هذه الهواية التي تعشقها، والتي تري أنها عملية حسابية وفنية في ذات الوقت.  


عواطف سيدهم تروي تاريخ مرواح النخيل في الصعيد

تاريخ المراوح

مثلت المروحة المصنوعة من القماش، أو الجلد، أو ريش النعام اقتصادًا قويًا فى المصانع والمحلات فى كافة بلدان العالم ومن بينها القاهرة، حيث كان يتم عرض المروحة، تلك الأداة التى تحركها اليد فتدفع الهواء كى يلطف الجو.

وللمراوح تاريخها الخاص الذي دونه المؤرخون والصحفيون، بل صارت مشاهدها من الأمور الاعتيادية فى أفلام السينما التاريخية، حيث كان الملك يجلس على كرسي العرش ويقف إلى جواره شخصان يدفعان له الهواء عبر مروحة طويلة.

في مصر القديمة كان الفراعنة هم أول من استخدم المراوح، وقد وجدت المراوح في مقبرة الفرعون الذهبي توت عنخ آمون، كما وجدت تماثيل ونقوش للملك رمسيس الثاني وهو يُمسك بالمروحة. 


عواطف سيدهم تروي تاريخ مرواح النخيل في الصعيد

كانت المراوح أشبه بالسجلات التاريخية، فتم تزيينها برسوم تروي بعض الأحداث التاريخية، كيوم أول يونيو المجيد الذي ألغيت فيه تجارة الرقيق، أو كذكري وفاة دوق مارلبور، وعندما أُعدم لويس السادس عشر ظهرت فى القصور الملكية فى أوروبا مراوح الحداد تتألف من الأبيض والفضي والأسود والأبيض =، بل أن النساء فطنت من أقدم العصور على جاذبية المراوح وسحرها فى نفوس الرجال، فاتخذتها الأنثي سلاحًا للغزل والغواية، حتى صار المثل المشهور "إن مروحة فى يد غانية إسبانية تهزم كوكبة من الفرسان"؛ وهذا ما دعا مجلة "تاتلر" الإنجليزية أن تقدم اقتراحًا لصد الغزو الفرنسي على الجزر البريطانية، حيث أكدت أن ألفى مروحة فى أيدى الفاتنات كفيلة بصد الغزو الفرنسي وهزيمتهم.

وسميت المروحة ببرقية كيوبيد "رسول الغرام"؛ لأن لها لغة ساحرة يستطيع العشاق من خلالها أن يتبادلوا بها الغزل دون أن يفتضح أمرهم، فحركة المراوح فى إسبانيا لها مصطلحاتها الخاصة، فالمرأة إذا ضُمت المروحة إلى الصدر وهى مطوية فكأنها تقول لمن يقف أمامها "لقد أسرت قلبى"، وقد كانت المروحة فى بعض العصور هى "صولجان الملك" فى أيدى الملكات المتوجات، فكانت ملكة إنجلترا فى القرن السادس عشر تُغرم بها وتجعلها من مكملات عظمتها؛ لذلك اتخذتها لاجتذاب قلب زوجها، الذي أهداها فى عيد رأس السنة مروحة من الريش الأبيض الثمين.


عواطف سيدهم تروي تاريخ مرواح النخيل في الصعيد

وبعيدا عن الغرام ولغة الحب، فقد استخدمت المروحة فى تنفيذ الجرائم، فالنساء كن يصممن على حملها حتى وهن ينفذن جرائم قتل، حيث اغتالت الحسناء القاتلة شارلوت كورداى، خطيب الثورة الفرنسية مارا فى 13 يوليو عام 1793م، وقد ظلت أصابع يديها متشبثة بالمروحة وهى تطعنه عدة طعنات، ورغم ذلك كانت الملكة كريستينا السويدية تكره المراوح، وقد ترجاها الرسام وهو يرسم صورتها أن تحمل مروحة كالملكات فرفضت وصاحت بأنه جدير بها أن تحمل أسدًا إذا اعتبرت المروحة من مظاهر الجلال.


عواطف سيدهم تروي تاريخ مرواح النخيل في الصعيد

 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة