Close ad

توريد القمح يحقق نجاحًا باهرًا ويعزز الأمن الغذائي

14-5-2024 | 15:18
توريد القمح يحقق نجاحًا باهرًا ويعزز الأمن الغذائيتوريد القمح
إيمان محمد عباس

يُعَدُ تجاوز الحكومة للتحديات وتحقيق النجاح في عملية توريد القمح إنجازًا هامًا يسهم في تعزيز الأمن الغذائي للبلاد. وتعكس هذه الإنجازات التزام الفلاحين والحكومة بتحسين القطاع الزراعي وتحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج القمح. ومن المتوقع أن يستمر هذا النجاح في توفير مخزون استراتيجي من القمح وتقليل الاعتماد على الاستيراد في المستقبل، ويتبقى أن نشجع على مواصلة تعزيز الاستثمار في قطاع الزراعة وتوفير الدعم والتسهيلات للمزارعين، وتطوير البنية التحتية الزراعية لتحقيق استدامة التوريد وتعزيز الأمن الغذائي في مصر.

موضوعات مقترحة

محصول استراتيجي

في خطوة تعكس الاهتمام البالغ بقطاع الزراعة والأمن الغذائي، أكد الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي، علي اهتمام الدولة المصرية بمحصول القمح كمحصول استراتيجي رئيسي في البلاد. يأتي ذلك ضمن إطار استراتيجية الدولة المستدامة 2030، التي تهدف إلى زيادة المساحة المزروعة بالقمح سواء في المشروعات الزراعية الكبرى أو عند المزارعين الصغار.

إنتاجية القمح

وفي إشارة إلى التزام الدولة بتعزيز إنتاجية القمح، تم إعلان افتتاح موسم حصاد القمح بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي في شرق العوينات، حيث تم إضافة مئات الأفدنة في مشروعات الدلتا الجديدة. بالإضافة إلى ذلك، تعمل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي على استحداث أصناف جديدة من القمح ذات إنتاجية عالية ومقاومة للأمراض والآفات والتحمل لارتفاع درجات الحرارة، مع الحرص على تقليل استخدام الموارد المائية، كما تستخدم التكنولوجيا الحديثة في زراعته، حيث يتم زراعته على السطرات أو على مصاطب، وتسوية الأرض باستخدام تقنية الليزر والحرث تحت التربة.

وزارة الزراعة

وأضاف الدكتور أشرف كمال، أن تلك التقنيات تسهم في زيادة إنتاجية القمح لتتجاوز 18 أردب للفدان، بعدما كانت تقدر بـ 8 أردب للفدان في السابق، مشيرا، إلي أن الدولة تهدف إلى تشجيع المزارعين على زراعة القمح، من خلال تحديد سعر ضمان يبدأ منذ بداية زراعة المحصول، حيث تم تحديد سعر 1600 جنيه للأردب، وبعد التوريد تم زيادته إلى 2000 جنيه للأردب. هذا التحفيز يشجع المزارعين على زيادة كميات التوريد. وقد تجاوزت كمية التوريد حتى الآن 2 مليون طن، مما يشير إلى موسم حصاد قوي. ومع وجود شهرين متبقيين، تقدم الدولة تسهيلات للمزارعين لاستلام المحصول من أماكن قريبة من مناطق الإنتاج. وتم تحديد الحد الأقصى لمدة التسليم بمدة 48 ساعة تلبيةً لتوريد القمح.


الدكتور أشرف كمال

الأمن الغذائي                                                                                                                     

وأكد الدكتور أشرف كمال، أن جميع السياسات تعمل ضمن إستراتيجية متكاملة لزيادة نسبة الاكتفاء الذاتي وتحقيق الأمن الغذائي، يهدف الاهتمام المتواصل بمحصول القمح في مصر إلى تعزيز الإنتاجية والاستدامة في قطاع الزراعة، وذلك من خلال تحسين التقنيات الزراعية وتشجيع المزارعين على زراعة المحصول. يُعتبر القمح محصولًا استراتيجيًا حيويًا لتلبية احتياجات السكان المصريين، ويسهم بشكل كبير في تحقيق الاكتفاء الذاتي للغذاء.

وأشار أستاذ الاقتصاد الزراعي، إلي أن التركيز الحكومي على تطوير القطاع الزراعي وتعزيز إنتاجية القمح يعكس الجهود الجبارة التي تبذلها الدولة المصرية لتحقيق التنمية المستدامة وتوفير الأمن الغذائي للمواطنين. من المتوقع أن تستمر هذه الجهود في المستقبل، حيث تتطلع الدولة إلى رفع الطاقة الإنتاجية للقمح إلى 5 ملايين طن.

المخزون الاستراتيجي من القمح

وفي سياق متصل، قال حسين عبد الرحمن أبو صدام، نقيب عام الفلاحين، إن الحكومة تحقق نجاح باهر في عملية توريد القمح للحكومة المصرية. وأشار إلى أن هذا الإنجاز يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير مخزون استراتيجي من القمح، مشيرا إلي أنه منذ بداية استلام القمح في 15 أبريل الماضي وحتى الآن، تم توريد 2مليون طن من القمح إلى الحكومة المصرية. ومن المتوقع أن يصل إجمالي التوريد لهذا الموسم إلى 4 ملايين طن، وهي الكميات المستهدفة.

وأوضح أبو صدام أن عدة عوامل أسهمت في نجاح عملية التوريد، من بينها الوازع الوطني لدى مزارعي القمح الذي يدفعهم للمساهمة في تخفيض فاتورة الاستيراد. كما ساهمت القرارات الحكومية المناسبة في زيادة التوريد، مثل إنشاء نقاط استلام قريبة من مناطق الإنتاج وتحديد سعر مجزٍ لشراء القمح وتقديم التسهيلات للمزارعين.

وأشار نقيب الفلاحين، إلى أن القرارات التحذيرية التي صدرت من وزارة التموين والتجارة الداخلية بشأن استخدام القمح كعلف أو في تصنيع الأعلاف ساهمت في زيادة كميات التوريد للحكومة. كما أثر تخفيض الرسوم المفروضة على صادرات القمح من روسيا بشكل إيجابي في زيادة التوريد، حيث تحتل روسيا المركز الأول في تصدير القمح إلى مصر.


حسين أبو صدام

البنية التحتية

تجدر الإشارة إلى أن تحقيق نجاح في توريد القمح يتطلب بنية تحتية قوية لاستلام وتخزين المحصول. وقد اعتمدت الحكومة على توفير البنية التحتية اللازمة وآليات فعالة لدفع المزارعين وتسهيل عمليات التوريد.

وأكد أبو صدام، أهمية تعزيز الاستثمار في قطاع الزراعة وتوفير الدعم والتشجيع للمزارعين. وأشار إلى أنه يجب توفير الأراضي والمياه والتكنولووجيا وتحسين البنية التحتية الزراعية لتعزيز الإنتاجية وزيادة التوريد المستدام للمحاصيل الزراعية، بما في ذلك القمح.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة