Close ad

ضمن مسار «مزارات آل البيت».. مسجد السيدة سكينة «زهرة الروضة المحمدية» | صور

13-5-2024 | 18:37
ضمن مسار ;مزارات آل البيت; مسجد السيدة سكينة ;زهرة الروضة المحمدية; | صور مسجد السيدة سكينة
القاهرة - أميرة الشرقاوي

احتل عشق آل البيت الأشراف الأطهار قلوب المصريين على مر الزمان، وارتفعت مكانتهم لدى المصريين إلى أعلى مراتب التقدير، فكان من حسن التأدب والمحبة معهم، أن نطق أسمائهم لا يمكن التلفظ بها إلا وسبقها التعظيم بلفظ سيدنا أو سيدتنا. 

موضوعات مقترحة

زهرة الروضة المحمدية السيدة سكينة بنت الإمام الحسين عشقها المصريون وأحبوها، فهي من بيت آل النبوة التي سكنت النفوس، فكان حقا لمحبتها، أن يكون ضريحها جزءا من مشروع كبير، لتطوير مزارات آل البيت، فضلا عن إيجاد مسار للربط بينها.

مسار مزارات آل البيت 

ويبدأ مسار مزارات آل البيت من مسجد السيدة زينب وينتهي عند مسجد السيدة عائشة، ويربط المسار بين مساجد السيدة زينب والسيدة نفيسة والسيدة عائشة والسيدة سكينة، مرورا بباقي مزارات آل البيت في شارع الخليفة.
ويربط المسار بآثار تاريخية هامة مثل (مسجد ابن طولون - متحف جاير اندرسون مرورا بقبة شجر الدر، وكذلك متنزه الخليفة التراثي)، بالإضافة إلى ضريح "محمد أنور"، الذي يعتقد أنه من نسل النبي عليه أفضل الصلاة والسلام، مرورا بـ«قبة الأشراف» ومقام السيد جوهر ومقام سيدي الحناوي. 

وتعد جميع هذه المزارات في شارع الأشراف، إرثا حضاريا مميزا، وجهت الدولة جهودها لإحيائه والحفاظ عليه من خلال العمل على تطوير الفراغات العامة، ورفع كفاءة البنية التحتية والعمرانية للعقارات والمباني التراثية، وتوفير الخدمات والبازارات السياحية وساحات انتظار السيارات.

مولد السيدة سكينة

مسجد السيدة سكينة هو أحد العلامات البارزة على مسار مشروع تطوير مزارات آل البيت، وولدت السيدة سكينة بنت الإمام الحسين، في شهر رجب، وهي حفيدة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، ولقبتها أمها بـ«سكينة» لهدوئها وسكونها، أما اسمها الحقيقى، فقيل: أميمة أو أمينة أو أمية.

ووفق المؤرخين، كانت السيدة «سكينة» قدوة للمرأة المسلمة في الظاهر والباطن، وكانت فتيات مكة يقلدنها في عبادتها وأناقتها، عُرفت بجمال الأخلاق والخلقة، متعبدة «مستغرقة» مع الله، عاصرت أباها، الحسين، في فترات الجهاد والشدائد، فكانت له نعم العون، واهتمت بتعليم المسلمين، فكان لها في ميادين العلم والفقه والأدب شأن كبير.

محبة آل البيت في نفوس المصريين.. حب من الله

محبة آل بيت رسول الله أكدها الدكتور على الله الجمال، إمام مسجد السيدة نفيسة، قائلا: إن المصريين دون غيرهم من الشعوب أحبوا آل بيت النبي عليه الصلاة والسلام، محبة بالفطرة بدون سبب سياسي أو غيره، فهو حب من الله، وهذه المحبة جعلت آل البيت يلجأون إلى أهل مصر، فوجدت السيدة زينب ترحابا شديدا من المصريين، ولما جاءت السيدة نفيسة إلى مصر، توافد عليها أهل مصر لطلب الدعاء منها والتزود من علمها.

ويتابع الدكتور على الله الجمال في حديثه لـ«بوابة الأهرام» أنه بالنسبة للسيدة سكينة، فتشير الكتب التاريخية إلى أنها واحدة من أهل بيت رسول الله، والبعض الآخر يشير إلى أنها ابنة الإمام الحسين، وعرفت السيدة سكينة بتقواها، لافتا إلى أنها أتت إلى مصر، وأحبها المصريون كغيرها من آل البيت.

وأضاف الدكتور على الله الجمال، أن الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام، استوصى بأهل مصر خيرا، فهم دون غيرهم من الشعوب، معروفون بالطيبة وحسن استقبال ضيوفهم، وهو ما حدث كذلك عندما لجأ إليها السيد المسيح عليه السلام وأمه مريم.

ضريح السيدة سكينة

عماد عثمان مهران، كبير باحثين في الآثار الإسلامية أكد لـ "بوابة الأهرام"، أن ضريح السيدة سكينة يعد أول مشاهد الدرة النبوية في مصر، حيث أنشأ لها المأمون البطائحي، وزير الآمر بالله الفاطمي، مزارًا وبنى عليه قبة.

وأضاف مهران، أن الضريح أشار إليه علي مبارك في خططه فقال: إنه أقيم فى مصر بحي الخليفة عن شمال الزاهد إلى القرافة الصغرى، وكانت في بدايته زاوية صغيرة، ثم ألحق بالضريح مسجد أقامه الأمير عبدالرحمن كتخدا سنة 1173هـ (1760م)، وأقيم على الضريح مقصورة من النحاس سنة 1266هـ، ثم أمر الخديو عباس حلمي الثاني بتجديده سنة 1322هـ، وأصبح له ثلاثة أبواب غير الميضأة، اثنان على الشارع والثالث الباب المقبول فى الجهة القبلية يفتح على درب الأكراد.

عمارة مسجد السيدة سكينة

ويشتمل مسجد السيدة سكينة على 6 أعمدة من الرخام، ومنبر من الخشب النقي، والضريح عليه تابوت من الخشب من داخل مقصورة كبيرة من النحاس الأصفر، متقن الصنع من إنشاء عباس باشا، ثم جددته وزارة الأوقاف المصرية.

مشروع تطوير مسار مزارات آل البيت 

وتبذل الأجهزة التنفيذية بالمنطقة الجنوبية في القاهرة، قصارى جهدها للانتهاء من أعمال التطوير في المشروع الخاص بمسار مزارات آل البيت، تنفيذا لتعليمات القيادة السياسية، وذلك عن طريق خطة عمل ممنهجة حولت خلالها شارع "الأشراف أو الأشرف" إلى ممشى سياحي، على غرار شارع "المعز لدين الله الفاطمي".


..

..

..

..
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة