Close ad

«هجر العِشش وتمرد على التزغيط».. حكاية «الوز النيلي» في موسم الهجرة| صور

13-5-2024 | 15:47
;هجر العِشش وتمرد على التزغيط; حكاية ;الوز النيلي; في موسم الهجرة| صور الأوز المصري النيلي
محمود الدسوقي

تبدأ فعاليات اليوم العالمي للطيور المهاجرة في مثل هذا اليوم 13 مايو من كل عام، ويهدف الاحتفال الدولي لحماية ودعم والطيور المهاجرة بما يحافظ على الحياة البيئية وكائناتها، و يتزامن مع الأوقات العالمية لهجرة الطيور في العالم؛ لرفع الوعي بأهمية الحفاظ عليها لدورها في الحفاظ على التوازن البيئي والحيوي على الأرض.

اليوم العالمي للطيور 

بدوره يقول إسماعيل خليفة، مراقب طيور ومصور حياة برية لـ"بوابة الأهرام"، إن اليوم العالمي للطيور المهاجرة بدأ في عام 2006 بتنسيق من هيئة الأمم المتحدة للبيئة، باعتباره مناسبة دولية يتم الاحتفال بها مرتين سنويًا.

ويتزامن الاحتفال به في أول مايو وأكتوبر من كل عام، وهي الأوقات التي تبدأ الطيور هجرتها بها مع اقتراب فصلي الصيف والشتاء، ويستهدف اليوم  العالمي للطيور المهاجرة رفع الوعي بأهمية هجرة الطيور وفترات ذروة الهجرة المختلفة في نصفي الكرة الشمالي والجنوبي، وضرورة استمرارية مواسم هجرتها وحرية تنقلها؛ وذلك لأهميتها الكبيرة في الحفاظ على التوازن البيئي والحيوي على الأرض.

وأضاف خليفة إنه تم رصد ٣٦ نوعًا من مختلف الطيور، من أهمها:"الوروار الأخضر الصغير، والأوزة المصرية، والبلبل الأحمر، وتمير وادي النيل، واليمامة المطوقة، والكروان السنغالي، وصياد السمك أبيض الصدر، بالإضافة إلى بعض أنواع البلشونات والخرشنات"، مؤكدا علي أن الأوز المصري الغير مستأنس يعيش بالقرب من نهر النيل وهو في الغالب يمتاز بالشراسة، وفي بعض الأحيان يرتحل لبعض البلدان المجاورة ثم يعود. 


الطيور البرية في موسم الهجرة

الحشرات مصدر الغذاء

وأضاف، أن هذا العام يُسلط اليوم العالمي للطيور المهاجرة على موضوع (الحشرات) وأهميتها بالنسبة للطيور المهاجرة، حيث تعتبر الحشرات الموجودة في جميع النظم البيئية في العالم مصادر غذاء أساسية للطيور في رحلاتها الطويلة، وغالبا ما تحدد الطيور توقيتات هجراتها لتتوافق مع مواسم وفرة الحشرات. 

وتشير بعض الدراسات إلى أن الطيور تستهلك ما بين ٤٠٠ و ٥٠٠ مليون طن من الحشرات سنويًا حيث تتغذى عليها أثناء هجراتها؛ لإنجاح التكاثر وإطعام الصغار، وبالتالي فإن الانخفاض المُقلق في أعداد الحشرات يشكل تهديدًا خطيرًا لحياة الطيور المهاجرة، ويخل بتوازن أنظمتها البيئية.


الطيور البرية في موسم الهجرة

الأوز المصري المستأنس 

استأنس المصريون نوعًا من الأوز وهو المشهور حاليا منذ الفراعنة خلاف الأوز الغير مستأنس، ويقول الخبير الأثري نصر سلامة لـ"بوابة الأهرام"، إن المصريين القدماء اتخذوا من الطيور رموزاً ودلالات لغوية ضمن كتاباتهم الهيروغليفية، مثل طائر السمان والذي يرمز لحرف "و"، وطائر البوم ويرمز لحرف "م"، وطائر الصقر ويرمز لحرف ثنائي النطق "ح"، وطائر البط والأوز ويرمز لكلمة "سا"، وهي كلمة تعني ابن مثل "سا رع" والتي تعني ابن الشمس.


الطيور البرية في موسم الهجرة

تربية الطيور عند الفراعنة 

وبلغ من قيمة الأوز عند المصريين اهتمامهم الزائد بإطعامه، فكانوا مشهورين بطريقة "التزغيط" علي مدار اليوم؛ ليضمنوا الحصول علي مقدار كبير من لحومها عند الذبح، وترجع الرسوم التي تعبر عن طريقة تزغيط الأوز لأكثر من ٢٥٠٠ عام قبل الميلاد.

وأوضح نصر سلامة، أن مشاهد تربية الأوز والبط ظهرت منذ عصور الدولة القديمة، حيث مثلت الطيور مكانة خاصة عند المصريين القدماء، وظهرت أيضاً في نفس العصر مشاهد صيد الطيور المائية، وامتدت حتى عصر الدولة الحديثة، حيث عرف المصري القديم الأوز والبط، وقد استخدم لحوم الطيور فى علاج بعض الأمراض مثلما هو مذكور فى البرديات. 

وذكر هيرودوت عند زيارته لمصر أن الكهنة كانوا يقومون بتربية الأوز حول معبد آمون لتقديمه كقرابين، وذلك في القرن الخامس قبل الميلاد تقريباً.

وقد وُجدت أنواع عديدة من الأوز عند المصري القديم، وهذا واضح في لوحة أوز "ميدوم"، كما ميز المصري بين خمسة عشر نوعاً من البط البري، وأنواع البط الأخرى، واستأنس أنواعاً كثيرة منها بدءاً من عصر الدولة القديمة، وقد ارتبط الأوز المصري بالإله حورس من خلال طقس إطلاق الطيور وتأسيس المعبد، ومن أشهر الأناشيد الفرعونية "ليت الملك كإوز حيث يأخذ الملك  شكل طائر ويرحل للسماء". 

   

كلمات البحث
الأكثر قراءة