Close ad

«أم العواجز ورئيسة الديوان».. مسجد وحي السيدة زينب في مسيرة الزمان| صور

12-5-2024 | 17:23
;أم العواجز ورئيسة الديوان; مسجد وحي السيدة زينب في مسيرة الزمان| صور مسجد السيدة زينب بعد تجديده
محمود الدسوقي

عشق المصريون، ذرية آل البيت ـ رضوان الله عليهم ـ ، ويمثل المسجد الزينبي، نسبة للسبدة زينب بنت علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه وأرضاه ـ، حالة خاصة لدي كافة المصريين، فأهمية المسجد لم تقتصر على تاريخه فقط الذي ورد أول ذكر له في رحلة الفاسي الأندلسي لمصر في أواخر القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي، تحت اسم "مشهد السيدة زينب"، وإنما يمتد لما يحمله المسجد من أهمية اجتماعية بدأت منذ العصر الفاطمي . 

موضوعات مقترحة


مسجد السيدة زينب بعد تجديده

مسجد السيدة زينب ومسيرة العمران 

ابتدع الفاطميون مولد السيدة زينب وآخرين من آل البيت الكرام، والذي لا يزال يحرص عدد كبير من مختلف طوائف الشعب المصري على الاحتفاء به إلى الآن، ويؤكد الأثريون علي أن المسجد الزيتبي شهد العديد من الإضافات خلال العصر الأيوبي على يد السلطان العادل أبي بكر بن أيوب، وفي العصر العثماني أضاف السطان سليمان القانوني إلى عمارة المسجد أيضا، حيث شيد جامعًا بجوار المشهد، ثم توالت أعمال التوسعات بعمارة المسجد طيلة العصر العثماني وحتى العصر الحديث.

وتواجه قبتا العتريس والعيدروس واجهة مسجد السيدة زينب ـ رضي الله عنها وأرضاها، وتم ضمهما مؤخرًا فى عداد الآثار الإسلامية والعربية والقبطية واليهودية، والشيخ العتريس كان حياً في القرن السابع الهجري، والقبة الثانية للشيخ العيدروس، وهو من أهل القرن الثاني عشر الهجري. 


مسجد السيدة زينب بعد تجديده

بدوره يوضح الباحث التاريخي عمر محمد الشريف، فى تصريح لـ"بوابة الأهرام" ،أن الأمير عبد الرحمن كتخدا القازدوغلی أعاد بناء المسجد وتشييد أركانه سنة ١١٧٤هـ، وأنشأ به ساقية وحوضاً للطهارة والوضوء، وبنى كذلك مقام الشيخ محمد العتريس، حيث كان قبره عبارة عن شاهد قبر بسيط فقط.

وأكد عمر محمد الشريف، أنه في سنة ١٢١٢هـ تصدعت جدران المسجد، فانتدبت حكومة المماليك، عثمان بك المرادي لتجديده وإعادة بنائه، فابتدأ في هدمه وشرع في بنائه وارتفع بجـدرانه وأقام أعمدته، إلا أن العمل ما لبث أن توقف؛ بسبب الحملة الفرنسية على مصر، ويصف علي باشا مبارك الضريحين في خططه فيقول: (يحيط بالرحبة درابزين عليها قباب، وعليها سقف واحد من الخشب، قائم على ستة أعمدة من الرخام، وعلى كل منهما -كل مقبرة- مقصورة من خشب).

وذكر علي باشا مبارك أنه تم تجديد وترميم القبتين بأمر حاكم مصر الخديو محمد سعيد باشا، ومباشرة المرحوم أدهم باشا، وذلك عند عمارة المسجد الزينبي، في سنة ١٢٧٦هـ، وقد سجلت عملية التجديد هذه في لوحين من الرخام ملصقين بالقبتين. 


مسجد السيدة زينب بعد تجديده

حي السيدة زينب 

يقول الباحث التاريخى عمر محمد الشريف لـ"بوابة الأهرام"،  أن حي السيدة زينب عُرف قديماً بـ"قناطر السباع"؛ لأن السلطان الظاهر بيبرس البندقداري قد أنشأ قناطر في ذلك المكان ليرفع المياه إلى القلعة حيث مقر الحكم لمصر في ذلك الوقت، وكانت القناطر مقامة على فرع صغير للنيل، وزينت هذه القناطر بتنصيب تماثيل حجرية للسّباع، حيث كان يتخذ من السبع شعاراً خاصاً به (رنك)، وكانت تسمى أيضاً بـ"القناطر الظاهرية" نسبة إلى السلطان الظاهر بيبرس، وبقيت هذه التسمية مستخدمة خلال العصرين المملوكى والعثماني، وظلت القناطر قائمة حتى أواخر القرن التاسع عشر حيث ذكرها علي باشا مبارك في كتابه "الخطط التوفيقية"، واختفت هذه القنطرة تحت ميدان السيدة زينب، ولم تسم المنطقة بالسيدة زينب إلا في آخر القرن التاسع عشر.


مسجد السيدة زينب بعد تجديده

دعاء السيدة زينب لمصر وأهلها

وسُمى الحي بهذا الاسم؛ نظراً لأنه يضم مسجد وضريح السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنهاـ ، وفاطمة الزهراء بنت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، التي ولدت في السنة السادسة من الهجرة، ويلقبها المصريون بعدة أسماء منها:"أم المساكين والعواجز، رئيسة الديوان، صاحبة الشورى"، وبحسب الرواية التاريخية فقد رحلت السيدة زيبب إلى مصر عام ٦١هـ بعد موقعة كربلاء واستشهاد أخيها الإمام الحسين ـ رضي الله عنه ـ

وحينما جاء إلى مصر، خرج  واليها مسلمة بن مخلد الأنصاري لاستقبالها ومعه رهط كبير من أعيان الدولة ,اهل مصر، وقد نزلت بدار الوالي وعاش فيها، وقد دعت لأهل مصر قائلة:«يا أهل مصر: نصرتمونا نصركم الله وآويتمونا آواكم الله، وأعنتمونا أعانكم الله، جعل الله لكم من كل ضيق مخرجا ومن كل هم فرجا»،  وتوفيت في الرابع عشر من رجب سنة ٦٢هـ .


مسجد السيدة زينب بعد تجديده

آثار حي السيدة زينب 

ويحوي حي السيدة زينب على أكثر من ٤٠ أثرا إسلاميا وقبطيا، أشهرها مرقد ومسجد السيدة زينب ـ رضي الله عنها ـ التي يصفها المصريون بـ"نصيرة الضعفاء وملاذهم من كل ظلم وجور". 

والمشهد الزينبي مر بعدة عمليات تعمير وتوسعة خلال القرون الماضية، فاهتم به الولاة المتعاقبون على مصر، فعمره الملك العادل سيد الدين أبي بكر بن أيوب وذلك في القرن السادس الهجري، وأصلحه الشريف فخر الدين ثعلب الجعفري، وظل المسجد على عمارته حتى العصر العثماني حيث قام الوزير العثماني علي باشا بتعميره عام ٩٥٦هـ وجعله له مسجدا متصلاً به، وأعاد تجديده الأمير عبد الرحمن كتخدا عام ١١٧٤هـ وأنشأ به ساقية وحوضاً للطهارة، وأقامت وزارة الأوقاف المسجد الموجود حاليا وذلك في العام ١٩٤٠م، وتم توسعته في عام ١٩٦٩م فأضيف إليه مساحة توازي المساحة الأصلية وتبدو هذه الإضافة كأنها مسجد قائم بذاته، لذلك أقيم به محراب مع الإبقاء على المِحْراب القديم.


مسجد السيدة زينب بعد تجديده

ومن أشهر معالم الحي، جامع أحمد بن طولون الذي أتم بناءه مؤسس الدولة الطولونية عام ٢٦٥هـ، وقد ذكر المقريزي وخلف الجامع يقع بيت الكريتلية الذي أصبح متحف الآن، ودرب الجماميز الذي يعد من أشهر شوارع حي السيدة ويقع بالقرب من مسجد السيدة زينب والذي اختاره الأمير يوسف كمال، أحد مؤسسي النهضة الأدبية والفنية في مصر، ليضع فيه أول لبنة لمدرسة الفنون الجميلة والتي تخرج منها الكثير من الطلاب أبرزهم المثال محمود مختار، وفي العشرينيات تم نقل المدرسة من درب الجماميز إلى الدرب الجديد بميدان السيدة زينب.


مسجد السيدة زينب بعد تجديده

مسجد السيدة زينب بعد تجديده

مسجد السيدة زينب بعد تجديده

مسجد السيدة زينب بعد تجديده

مسجد السيدة زينب بعد تجديده

مسجد السيدة زينب بعد تجديده

مسجد السيدة زينب بعد تجديده

مسجد السيدة زينب بعد تجديده

مسجد السيدة زينب بعد تجديده

مسجد السيدة زينب بعد تجديده

مسجد السيدة زينب بعد تجديده

مسجد السيدة زينب بعد تجديده

مسجد السيدة زينب بعد تجديده

مسجد السيدة زينب بعد تجديده

مسجد السيدة زينب بعد تجديده

مسجد السيدة زينب بعد تجديده

مسجد السيدة زينب قديما

مسجد السيدة زينب قديما

مسجد السيدة زينب قديما

مسجد السيدة زينب قديما

مسجد السيدة زينب قديما

مسجد السيدة زينب قديما

مسجد السيدة زينب قديما

مسجد السيدة زينب قديما

مسجد السيدة زينب قديما

مسجد السيدة زينب قديما

قنطرة السباع قديما
             

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة