Close ad

رانيا make this زوجة دبلوماسي وخريجة سياسة واقتصاد.. فلماذا تعمل في الترويج للصناعات اليدوية؟

13-5-2024 | 11:32
رانيا make this زوجة دبلوماسي وخريجة سياسة واقتصاد فلماذا تعمل في الترويج للصناعات اليدوية؟رانيا عاطف
عزيزة أبو بكر
الشباب نقلاً عن

بدأ جروب بسيط على فيسبوك وتحول لمنصة إلكترونية وشركة تضم ١٠ آلاف سيدة

موضوعات مقترحة

حصلت على ماجستير في الإحصاء من جامعة لندن ولكنني كنت أعمل في تصوير العائلات

 

رانيا عاطف سيدة مصرية شغفها دفعها لدعم السيدات أصحاب المشروعات الصغيرة بإطلاق منصة تحمل اسم I make this الفكرة بدأت بجروب علي الفيسبوك تحول لمشروع وشركة كبيرة تنظم معارض وتسوق لمنتجات أكثر من ١٠ آلاف سيدة، واستطاعت خلال ٥ سنوات أن تحول فكرة تنموية بسيطة لمشروع كبير يدعمه عدد كبير من الشركات.

رانيا عاطف

وتتحدث رانيا عن بداية الفكرة قائلة: أنا خريجة سياسة واقتصاد وحصلت على ماجستير في الإحصاء من جامعة لندن واشتغلت في مجال التنمية في مؤسسات دولية، ولكنني فجأة لم أشعر بأن هذا هو شغفي، فقررت أن أعمل في مجال بعيد نهائيا عن تخصصي ودراستي وهو تصوير الأطفال والعائلات، ورغم بساطة الشغل لكنني وجدت نفسي وشعرت بارتياح أكثر وذلك خلال تواجدي في انجلترا برفقة زوجي الذي يعمل دبلوماسياً هناك، وبالصدفة في أثناء تصويري لبعض العائلات وجدت أن لديهم سيدات وفتيات أصحاب مشروعات بسيطة وصغيرة لمصنوعات يدوية وتواجههن مشاكل كثيرة، فرغم جودة المنتج وفخامته إلا أنهن لا يعرفن كيفية تسويقه، خاصة أن أصحاب تلك المشروعات لا يملكن ميزانيات لإعلانات وليس لديهن منفذ أو مكان ليراهن الناس من خلاله..

رانيا عاطف

هم فقط يروجن لتلك المشروعات من خلال معارفهن وأصدقائهن وصفحاتهن علي مواقع التواصل الاجتماعي، ففكرت كيف أساعدهن وأوصلهن للناس، ومن هنا جاءت فكرة I make this وأنشأت جروب على الفيسبوك ضم عدداً من أصحاب المشروعات وطلبت من كل صاحبة مشروع أن تتحدث عن منتجها في بوست وتنشر صوره، وبالفعل في وقت بسيط كبر الجروب وتفاعل عليه عدد كبير سواء من محبي تلك المنتجات او صانعيها، وفي شهور قليلة تجاوز عدد الموجودين علي الجروب الـ١٩٠ ألف سيدة، ونجح الجروب وانتشر ولكننا ظللنا في نطاق ضيق عبر فيسبوك فقط، وتسويق المنتجات كان يسير ولكن بمعدلات ليست كبيرة، فقررت إنشاء منصة الكترونية تحمل نفس اسم الجروب I make this.

رانيا عاطف


وتستكمل رانيا حديثها عن مشروعها قائلة: من خلال تلك المنصة استطاعت السيدات صاحبات المشروعات عرض منتجاتهن بشكل مميز وتوضيح وسائل التواصل والأسعار وطريقة البيع وتفاصيل توصيل المنتج، وانضم لنا عدد كبير من سيدات وفتيات المحافظات والقري المختلفة، وكن يصنعن منتجاتهن اليدوية في بيوتهن بجودة عالية جدا وبذوق مميز، ووصل عدد تلك السيدات لـ ١٠ آلاف صاحبة مشروع، وبدأ بعد ذلك الترويج للمنتجات بطريقة مختلفة عبر تنظيم معارض، خاصة أن هناك شريحة كبيرة من الناس لا تفضل الشراء الاون لاين لنوعية هذه المنتجات اليدوية، ونظمت علي مدي 5 سنوات ١٢ معرضاً، عرضن فيها أكثر من ٢٠ ألف منتج مختلف وساهمن في تسويق الكثير من المشروعات والصناعات اليدوية والتراثية من ملابس وإكسسوارات وجلود وحلي وأثاث وديكورات منزلية ومصنوعات فخار وزجاج، وكلها مشروعات متناهية الصغر أصبح لأصحابها الآن عملاء كثيرون يتابعون منتجاتهن من خلال المنصة الإلكترونية أو من خلال المعارض

رانيا عاطف

 وأسست شركة بفريق كله من الفتيات والسيدات حتي نستطيع تنظيم تلك المعارض التي تدعم صناعاتنا التراثية واليدوية الجميلة، واخترت الفريق كله من البنات.. خاصة أن السيدات عموماً يواجهن صعوبات كبيرة في دخول مجال العمل، وأصبح لدينا رعاة يدعمون المشروع وعلي رأسهم أحد أكبر البنوك في مصر والذي قدم الكثير للسيدات أصحاب المشروعات منها دورات تدريبية لإتقان بعض الصناعات والحرف والإجراءات التي تساعدهن على إنجاح مشروعاتهن إضافة لتسهيلات مالية وقروض لمن يردن أن يطورن من مشروعاتهن.


وأضافت رانيا : لم أكن أتخيل أن الفكرة التي بدأت بجروب علي الفيسبوك تتحول لمنصة ومعارض وشركة، خاصة أنني لست مقيمة بمصر.. فزوجي دبلوماسي بوزارة الخارجية وكل 4 سنوات ننتقل إلي دولة ما ثم نقضي سنتين في القاهرة، فالكثيرون توقعوا بحكم تواجدي خارج مصر مع أسرة زوجي وأولادي أن المشروع لن يكتمل أو ينجح ولكنني كنت أدير كل التفاصيل وأنا بالخارج، وكنت أعود للقاهرة وقت المعارض وفي أثناء تأسيس المنصة، والحقيقة زوجي كان أكبر داعم لي وهكذا أولادي الذين تفهموا أنه من حقي أن يكون لدي وقت لعملي ولشغفي، وأولادي أصبحوا جزءا من المشروع.. فابنتي الكبيرة نازلي ١٦ سنة تشارك في تنظيم المعرض معي وتساهم في بعض التفاصيل علي المنصة، ورغم أن التوازن صعب بين العمل والأسرة إلا أنني حرصت عليه قدر المستطاع، والحقيقة لولا دعم زوجي تحديدا لا اعتقد أن الفكرة كانت ستنجح، فلقد تحمل مسئولياته تجاه أولادي الثلاثة وقتما أكون بالقاهرة ولم يطلب مني أبدا ترك المشروع.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة