Close ad

عبدالمنعم سعيد: 7 أكتوبر كان عملية عسكرية ذكية.. وإيران لا تريد أن تدخل حربًا

9-5-2024 | 21:42
عبدالمنعم سعيد  أكتوبر كان عملية عسكرية ذكية وإيران لا تريد أن تدخل حربًا عبدالمنعم سعيد

قال الدكتور عبدالمنعم سعيد، عضو الهيئة الاستشارية للمركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية وعضو مجلس الشيوخ، إنّ الصراع بين إسرائيل وحماس مًُركب، موضحًا: "التاريخ دائمًا يتداخل فيه عوامل عالمية وإقليمية ومحلية ، وآليات اللحظة والموقف نفسه، وهناك قوى تحاول تسخين الموقف وأخرى لتهدئة الموقف".

موضوعات مقترحة

وأضاف "سعيد"، في حواره مع الكاتب الصحفي والإعلامي أحمد الطاهري مقدم برنامج "كلام في السياسة"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز": "النموذج الحالي مختلف عن حرب أوكرانيا، فهناك طرف عمل حشود وتوقع العالم أن يهجم على أوكرانيا، لكنه قال إنه لن يهجم ونشرت أمريكا الخطط الروسية، ونفذ الروس هجومهم". 

وتابع: "الوضع عندنا مركب بشكل مختلف تماما، فلدينا شرائح مركبة فوق بعضها، منها هي أمريكا وإيران، إذ تعتبر طهران هذه المنطقة ملكا لها، والخليج الفارسي منطقة يعتبر النظام الإيراني جزءً من ظله، وبالتالي، تكتسب هذه المنطقة أهمية كبيرة، إلى جانب أمور تاريخية، مثل العلاقات السعودية الأمريكية، والحرب التي خاضتها أمريكا في العراق".

قال إنّ الملف النووي رتّب سياسة دفاعية إيرانية تعرف باسم "الدفاع المتقدم"، إذ لا ترغب إيران في أن تدخل حربا، فهي بلد ذات حضارة قديمة، كما أن لديها أجهزة مخابرات وتتمتع بنضج معين.

وأضاف": "إيران تعلم أن الولايات المتحدة الأمريكية دولة قوية وأن علاقتها بإسرائيل "عضوية"، ولكي تحمي نفسها منذ فترة، استغلت الحرب العراقية في أن يكون لديها قوات الحشد الشعبي ثم تبنت حزب الله من الألف إلى الباء والحوثيين في اليمن وحماس والجهاد الإسلامي في فلسطين".

وتابع: "هناك محاولات أخرى من إيران لاستخدام مسألة الشيعة وآل البيت، وكل هذه العوامل جعلت لإيران قدرة على الابتزاز مثل الحرب الأهلية السورية والموقف السياسي في لبنان والترتيبات داخل الدولة العراقية، وكل ذلك جهزته إيران للموقف التي أصبحت المنطقة عليه".

قال  إنّه من بعد الربيع العربي أصبح لدى 9 دول عربية مشروع إصلاحي واضح سُمي باسم "رؤية"، مشيرًا إلى أن المشروع الإصلاحي في هذه الدول يقوم على البناء والتنمية وهو ما يحتاج إلى السلام والاستقرار الإقليمي.

وأكد أنّ ما حدث في 7 أكتوبر كان عملية عسكرية ناجحة ذكية أوجعت الجانب الإسرائيلي وهزّت بقوة شديدة الحكم في إسرائيل ونظرية الردع الخاصة بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية. 

وتطرق إلى خطورة جماعات الإسلام السياسي وإيران في الفترة التي أعقبت الربيع العربي، موضحًا: "إيران لديها ميليشيات وجسور مع جماعة الإخوان وتنظيمات في باكستان وأفغانستان، وبالتالي، تم العمل على كسر لموضوع الاتفاق بين السعودية وإسرائيل". 

وأوضح، أن هذا الاتفاق كان سيحدث تحولاً استراتيجيًا كبيرًا، وذلك من خلال قضية تلقى تعاطفا من سكان هذه المنطقة، مشيرًا إلى أنه نتيجة ما حدث، دخل الإسرائيليون بقسوة قطاع غزة، وأصبح لدينا قضية إنسانية مرعبة.

قال إنّ التناقض الفلسطيني الإسرائيلي قديم، مشددًا على أنه سابق على 7 أكتوبر، ويمكن حساب نقطة البداية منذ عام 1897م عندما طالب هرتزل بتأسيس دولة يهودية.

وأضاف أنّ هذه المرحلة أصبحت تشهد خطة إسرائيلية مرتبطة برئيس وزراء دولة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو  بتعميق الانقسام الفلسطيني الذي بدأ بقوة شديدة في عام 2007.

وأوضح أن  إسرائيل كانت الجسر الذي تقدم به قطر الدعم لقطاع غزة بمتوسط 150 مليون دولار شهريًا بالإضافة إلى الإمداد بالكهرباء والمياه وتوسيع نطاق صيد السمك بالبحر الأبيض المتوسط والغاز الطبيعي، ورأت السلطة الإسرائيلية أن هذا الدعم يذهب لحماس. 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة