Close ad

"تاريخ أوتيخا".. كيف دوّن يحيي بن سعيد الأنطاكي التاريخ المشترك بين الروم والمسلمين؟

9-5-2024 | 15:32
 تاريخ أوتيخا  كيف دوّن يحيي بن سعيد الأنطاكي التاريخ المشترك بين الروم والمسلمين؟صورة تعبيرية

من بينّ المصادر التاريخيّة الكثيرة التي أرخت للدولة البيزنطية، يقف "كتاب الذيل"، المعروف بصلة تاريخ أوتيخا، للمؤرّخ يحيى بن سعيد الأنطاكي(975ـ1066م)، ليرسم لنا صورة واضحة انا للتاريخ المشترك بين الدولة الإسلامية والبيزنطية على حد سواء، وهي فترة شديدة الأهميّة في التاريخ الوسيط.

موضوعات مقترحة

يحيي بن سعيد حياته ومؤلفاته كانت محورًا لرسالة الماجستير التي أعدها الباحث أحمد سعيد بدير متولي، والتي جاءت تحت عنوان "يحيي بن سعيد الأنطاكي ومنهجه في الكتابة التاريخية ت458هـ/1066م" بإشراف الأستاذ الدكتور محمد علي دبورـ أستاذ التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة.

بدوره يقول الباحث أحمد سعيد:"اهتمت هذه الرسالة بدراسة المؤرخ يحيي بن سعيد الأنطاكي وكتابه المعروف بصلة (تاريخ أوتيخا) الذى جعله المؤلف ذيلاً لكـتاب "نظم الجوهر" لسعيد بـن البطريق، وتكونت من: مقدمة، وتمهيد، وخمسة فصول، وخاتمة، وملاحق، وثبت بالمصادر والمراجع".

واعتمد الباحث في دراسته على المنهج التحليلي التاريخي، قائلاً:"عملت على إجراءات التحليل والاستقراء، واستخلاص النتائج، وعرفتُ بكل مصطلح في أول ظهور له، مكتفيًا بترجمة موجزة لكل علم احتاج تعريفًا حسب المتاح من المعلومات عنه، ذاكرًا التاريخ الميلادي مقابلًا لكل تاريخ هجري، مذيلًا كل فصل بخلاصة مختصرة توجز محتوى الفصل، وقد ركزت دراستي عن يحيى بن سعيد الأنطاكي وكتابه، فلم أدخل في إطار البحث أية تفاصيل غير متعلقة بالأنطاكي أو كتابه إلا ما يفيد الدراسة" .

وتكمن أهمية تاريخ الأنطاكي كمصدر تاريخي يؤرخ للدولتين الإسلامية والبيزنطية في الوقت نفسه خلال القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي، ونقد الأنطاكي المتوازن للمسلمين والنصارى، على حد سواء، وحياديته وموضوعيته في سرد الأحداث، وهو النصراني الذي عاش في مصر الفاطمية، زمن " الحاكم بأمر الله"، الذي كان قد ألحق اضطهادات جمة بالجماعة المسيحية التي ينتمي الأنطاكي إليها.

يتميز الأنطاكي بما قدمه من أخبار جديدة انفرد بها دون سواه ممن سبقوه من المؤرخين، منها ما يتعلق بعقائد نصرانية، ومنها ما يتعلق بالخلافات والانشقاقات التي عصفت بالجماعة المسيحية في عصره وشمولية الكتاب، من حيث احتواؤه على أخبار اقتصادية – اجتماعية – عقائدية، وأخبار النكبات الطبيعية من زلازل وسيول ورعود وبرق ووباء وغلاء، وعدم اقتصاره على الأخبار السياسية والعسكرية فقط .

فضلاً عن رصده للمؤامرات والدسائس التي كانت تحاك في العالم الإسلامي وعالم الروم وبلاد الغرب على السواء ضدّ الخلفاء والملوك والأباطرة، وغير ذلك من الكمّ الهائل الذي حشده المؤلّف في كتابه، والمساحة الجغرافية الواسعة التي يغطّيها كتاب الأنطاكي، وقوف الأنطاكي بشكل مباشر على عدّة سجلاّت رسمية ومراسلات ملكية قام بإثبات نصوصها في مواضعها من الكتاب، مما يجعله مصدرًا وثائقيًا من الدرجة الأولي.

تكونت لجنة الإشراف والمناقشة على الرسالة من الأستاذ الدكتور محمد علي دبورـ أستاذ التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة (مشرفًا)، والأستاذ الدكتور وائل أحمد طوبار أستاذ التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة الفيوم (مناقشًا خارجيًا)، والأستاذ الدكتور عبد الرحمن سالم  أستاذ التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة (مناقشًا داخليًا).

وقد حصل الباحث أحمد سعيد بدير فى نهاية المناقشة على درجة الماجتير في التاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية على درجة الماجستير بتقدير ممتاز. .


جانب من مناقشة الرسالة جانب من مناقشة الرسالة

جانب من مناقشة الرسالة جانب من مناقشة الرسالة

جانب من مناقشة الرسالة جانب من مناقشة الرسالة
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة