Close ad

عبدالمطلب ممدوح.. رجل "التعمير" الذي لا يستكين

7-5-2024 | 16:28

سيذكر التاريخ أن المهندس عبدالمطلب ممدوح هو أحد البنائين الكبار في تاريخ هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وأحد رجالها العظام الذين حققوا نجاحات وإنجازات كبيرة يشهد بها القاصي والداني ولا ينكرها حتى أكثر المختلفين معه.

عبدالمطلب ممدوح الذى بدأ رحلته العملية منذ تخرجه من هندسة المنصورة عام 1985 ثم التحاقه بشركة حسن علام مباشرة حتى عام  1997 والذى شهد  بداية عمله بالمجتمعات العمرانية كمهندس تنفيذ مرافق بجهاز القاهرة الجديدة، ثم مدير إدارة المرافق بمدينة بدر ومشرف أعمال المرافق بمدينة السادات، ونائب رئيس مدينة السادات، ثم صعد في سلم المسئولية بخطوات ثابتة، حتى أصبح رئيسًا لأجهزة مدن الشيخ زايد وبدر والشروق وأكتوبر من 2005 حتى 2015 ليصل في نهاية المطاف إلى قيادة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة؛ حيث بدأ كمساعد نائب رئيس الهيئة في يوليو 2015، ثم نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع التنمية وتطوير المدن عام 2017.

بهذه المسيرة المهنية الحافلة أصبح عبدالمطلب ممدوح نموذجًا يحتذى به ورمزًا في القوة والقدرة على اتخاذ القرار - دون تردد أو أيدي مرتعشة - وهو ما ساهم في تطوير وتنمية المدن الجديدة القائمة وإنشاء مدن حديثة بالكامل (مدن الجيل الرابع) التي توفر المسكن وفرص العمل والراحة للأجيال القادمة، وسيظل دوره القيادي المشهود في تلك الإنجازات وعمله الميداني وجولاته اللانهائية من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب شاهدة على إخلاصه وتفانيه في عمله ما يجعل اسمه يرتبط ارتباطًا وثيقًا بنجاحات المجتمعات العمرانية لحقبة طويلة من الزمن.

إن تقدير وتوقير وتكريم الناجحين والاعتراف بما حققوه لهو بناء قيمى وأخلاقى يحتاجه المجتمع ويعد جسر عبور للمستقبل، وقد كان حفل تكريمه بالقاهرة الجديدة وسط أحبابه وزملائه مظاهرة حب كبيرة ولمسة وفاء عظيمة التقى فيها - وأجمع على محبته وأخوته وجدعنته - كل من تعامل معه، كما كانت شهادة حق على نجاحاته وإنجازاته التي امتدت على مدار عمره المهني منذ التحق بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

وإذا كان في كل جيل يظهر قادة يتركون بصمات كبيرة في مجال عملهم فإن أحد هؤلاء القادة في وزارة الإسكان هو المهندس عبدالمطلب ممدوح ابن قرية ميت عساس، مركز سمنود، بمحافظة الغربية والذي نجح في تحسين جودة الحياة في المدن الجديدة ليس بمجرد إنشاء مبان، بل من خلال تطوير البنية التحتية والمرافق العامة وتحسين البنية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للمدن لتصبح مراكز حضرية متكاملة توفر فرصًا للشباب وتستقطب الاستثمارات، كما أنه استجاب لأهمية فكرة منح الفرصة للشباب لتحمل المسئولية وتولى المناصب القيادية في المدن الجديدة.

لقد كان عبدالمطلب ممدوح، بشهادة زملائه، يعرف كيف يوازن بين الحزم والحكمة والمرونة في الإدارة واتخاذ القرارات والاهتمام بأدق التفاصيل بما يضمن تنفيذ المشروعات بنظام والتزام، كما تميز بكاريزما وكفاءة جعلته قائدًا يحظى باحترام وثقة الجميع.. وعلى الرغم من حزمه الشديد إلا أنه لم يغفل الجانب الإنساني والاجتماعي في قراراته واضعًا دائمًا الهدف في الصدارة.. هذا المزيج المتوازن بين الإنسانية والحزم أعطى للمدن الجديدة زخمًا ونقلة نوعية  كبيرة في التنمية والإدارة.

لقد وصل عبدالمطلب ممدوح إلى نهاية الطريق في المجتمعات العمرانية بعد مسيرة متميزة ترك خلالها إرثا من الإنجازات التي ستظل محفورة في السجلات، وسيظل اسمه علامة مضيئة كأحد عمداء هيئة المجتمعات العمرانية الكبار.

المهندس عبدالمطلب ممدوح

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة