Close ad

«صانعة السعادة» في الشرقية.. أرملة ورثت 50 ألفًا «ديون» ونجلها «أقعده كلب ضال»| فيديو

6-5-2024 | 17:41
;صانعة السعادة; في الشرقية أرملة ورثت  ألفًا ;ديون; ونجلها ;أقعده كلب ضال;| فيديو صانعة السعادة
الشرقية-عادل الشاعر

وصِفت بين أهالي مدينتها بـ«صانعة السعادة»، فهي مصدر بهجة بما تقدمه؛ حيث ارتبط اسمها خلال العامين الماضيين بكل ما يطلق عليه «زينة».

موضوعات مقترحة

في الربيع وشم النسيم، وخلال شهر رمضان المبارك وعيد الأضحى، عند الأفراح وأعياد الميلاد، لابد وأن تجد لـ مها أبو القاسم «صانعة السعادة» لمسة فيها.

طريق الرضا يبدأ بـ«الحمد»

«الحمد لله» كلمة لطالما ستسمعها تتكرر على لسان السيدة التي تبلغ من العمر 55 عاما، كلمات الحمد التي تكررها ليست فقط إشارة إلى رضاها، ولكن أيضا دليل على صبرها لما ورثته من تركة ثقيلة، كلفت بإدارتها، بعد وفاة زوجها.

تركة صانعة السعادة

لم يكن إرث مها أبو القاسم من زوجها عمارات ولا فدادين مترامية نم الأرض الزراعية، ولا شاليهات على الشواطئ، ولكنها ورثت عن زوجها المتوفى قبل عامين ديون تقدر بنحو 50 ألف جنيه، توفي زوجها تاركا لها 5 أبناء لرعايتهم أكبرهم من ذوي الهمم.

بداية عمل صانعة السعادة

لم تقف صانعة مكتوفة الأيدي بهذا الإرث الثقيل، ولكنها وجدت في بضع أدوات بسيطة ممثلة في علبة سيلكون وعبوات بلاستيكية، وبعض أغراض الزينة، ملاذا يوفر «لقمة عيش» تستطيع عن طريقها سداد ديون زوجها وسد رمق أبنائها، وقد وجدت من يساندها في صاحب مكتبة مجاورة تشتري أدواتها بالأجل، وتسدد دينها بعد عملية البيع.

حمل ثقيل 

لم تبدأ معاناة صاحبة السعادة عند وفاة زوجها، ولكن الوفاة كانت «القشة التي قسمت ظهر البعير»، فقبل سنوات من الوفاة وفي مدينة أبو كبير بمحافظة الشرقية، عانى الزوج من المرض، واستلزم علاجه المكوث في المستشفيات طويلا باحثا عن العلاج، إلا أنه توفى تاركا لها دين يقدر بـ50 ألف جنيه أنفقت على عملية جراحية لزوجها، وثمن أدوية طبية.

استطاعت «صانعة السعادة» أو بالأحرى «حاملة الشقاء» سداد 20 ألف جنيه من هذا الدين، ولم يمهلها القدر الفرح بذلك، فباغتتها الظروف لتزداد معاناتها بإصابة نجلها بمرض أعجزه عن الحركة لمساعدتها.

الابن يتعرض لعقر كلب

كلب ضال كان سببا في زيادة معاناة «صانعة السعادة»، بعد أن عقر ابنها فأعجزه عن الحركة، فصار لا يستطيع مشاركة أمه العمل، كما أن الأم المجاهدة في الحياة ورثت 4 بنات تبلغ أكبرهن من العمر 16 عاما، يشاركونها في عملها بصناعة الزينة في مختلف الأعياد والمناسبات السعيدة.

الصبر مفتاح الفرج

لم تستسلم السيدة المكلومة لضربات الأيام، حيث وصفتها لـ«بوابة الأهرام» بأنها أيام صعبة للغاية، ولكنها تؤكد أنها «استقبلتها بالصبر بعد إصابتها مريضة بالسكر والضغط المزمن».

وتتابع مها أبو القاسم، أن مكافأة الله لها على صبرها، كانت أن ألهمها بفكرة صناعة الزينة؛ حيث تصنع أقفاصًا في شم النسيم، وتكتب عليه اسم الأطفال الذين يفرحون كثيرا بها، لافتًا إلى أنها تبيع هذه الأعمال بسعر مقبول جدا للمشترى وهو 15 جنيهًا للسلة الواحدة.

شهرة وسمعه طيبة

وتؤكد مها، أنها ليس لها دخل مادي أخر إلا عن طريق العمل في صناعة الزينة؛ حيث يعد مشروعها بسيطا ولا يحتاج إلى رأس مال.

وتتابع «صانعة السعادة»، أنها اعتادت بيع أقفاص الزينة، ومعها البيض وبعض الفاكهة في عيد الربيع، مؤكدة اختلاف السعر بين الزينة الفارغة والتي يوضع بها البيض والفاكهة، وهو ما أكسبها شهرة وسمعة طيبة لدى أهالي مدينة أبو كبير، الذين أحبوا صناعتها، ويشترون زينتها.

محاولة البحث عن مصدر جديد للرزق

وتشير الأم الأرملة، إلى أن عملها في الزينة موسمي، وله أيامه مثل شهر رمضان المبارك، وأعياد الميلاد والاحتفالات فقط، وهو ما دفعها إلى البحث عن مصدر مستدام للرزق في محاولة لتوفير المال باقي أيام العام.

وتقول إن تفكيرها في هذا الأمر دفعها إلى شراء ماكينة خياطة للعمل عليها في مجال تصليح «العبايات الحريمي»، وبعض الملابس التي تحصل من خلاله على جنيهات إضافية تسد احتياج أبنائها.

شم النسيم موسم عمل

وأكدت مها أبو القاسم، أن شم النسيم من أيام عملها التي تشهد نشاطا، مؤكدا أنه من أيام سعادتها؛ حيث يأتي إليها الناس لشراء زينة شم النسيم، مؤكدة أن الفترة التي تلت عيد الفطر المبارك شهدت ركودا كبيرا.

وتتابع أنها في انتظار اقتراب عيد الأضحى، لتزدهر أعمالها، من جديد.

ربما سلب القدر مها أبو القاسم كثيرا من الأيام الفرح، ولكنه جعلها مصدرا لما فقدته في رحلة حياتها، تضفيه على أرواح كل من تعامل معها، فتحول أيامهم إلى أفراح، بخهدايا بسيطة ورخيصة في مناسبات وأعياد، لتظل تلك السيدة في الشرقية حاملة لقب «صانعة السعادة» عن استحقاق.
 


صانعة السعادة في الشرقية.. أرملة ورثت 50 ألفًا ديون ونجلها أقعده كلب ضال
كلمات البحث
اقرأ أيضًا: